لخشيتها من أزمة رهائن شبيهة بما عرفه لبنان في الثمانينات

خاص

laquo;ايغوزraquo;... laquo;حزب اللهraquo;.
كان الضابط الاسرائيلي من وحدة النخبة في فرقة laquo;ايغوزraquo; الخاصة يظن ان كلمة laquo;ايغوزraquo; كافية لزرع الرعب في قلب من يسمعها لأن الحركة التالية يفترض ان تصحب الموت معها.
غير ان الضابط في تلك الفرقة التي انشئت لمواجهة laquo;حزب اللهraquo; بأسلوبه وتنفيذ عمليات لضرب أماكن انطلاق المقاومة بعد الاجتياح الاسرائيلي وإجهاض العمليات التي كان يرأسها علي دقدوق في التسعينات فوجئ بما لم يكن في الحسبان.
هذه المفاجأة جاءت من دقدوق نفسه العام 1998 حين ردّ على كلمة laquo;ايغوزraquo; بكلمة laquo;حزب اللهraquo; التي كانت آخر ما سمعه الضابط الاسرائيلي الذي خرّ صريعاً على الأرض.
دقدوق موجود اليوم في سجن انفرادي على طريق مطار بغداد، يدعى سجن laquo;الكرخraquo;، والذي كانت القوات الاميركية تسميه laquo;كروبرraquo;، وهو ـ اي الدقدوق ـ آخر معتقل ما زالت تحتفظ به القوات الاميركية لغاية اليوم، ولكن ليس لفترة طويلة. فالرسالة كانت واضحة: إذا بقي دقدوق بيد اميركا وأخذته قواتها معها فإن اصدقاءه في انتظار احياء laquo;أزمة الرهائنraquo; من جديد، لكن هذه المرة على ارض الرافدين وليس في laquo;سويسرا الشرقraquo;، اي لبنان الذي كان عرف هذه الظاهرة في الثمانينات. وقال اعضاء قياديون في الفرق الخاصة التي تتلمذت على يد laquo;حزب اللهraquo; في العراق انهم ينتظرون نهاية السنة بفارغ الصبر (انتهاء الانسحاب الاميركي) ليبدأوا بايفاء بعض الديْن لـ laquo;حزب اللهraquo; في لبنان لقاء دعمه مقاومة laquo;الاحتلالraquo; الاميركي في العراق.
ورأت مصادر قريبة من laquo;حزب اللهraquo; ان الفشل الذي منيت به وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية في لبنان كان درساً قاسياً وهي ليست مستعدة لمجابهة ازمة اخرى لأن laquo;حزب اللهraquo; لم يتعود ان يترك مجاهديه بأيدي اعدائه.
اما دقدوق، الذي كان يسمى داخل الجسم العسكري في laquo;حزب اللهraquo; بـ laquo;وردة الدوراتraquo; لتفانيه وايمانه وأخلاقه وشجاعته، فحاولت القوات الاميركية إخضاعه لاستجواب ضابط من laquo;الموسادraquo; الاسرائيلي داخل السجن، لكنه رفض التحدث اليهم وأبلغ الى جميع المقاومين السجناء بحقيقة هوية هؤلاء الضباط الذين لم يتكلم معهم احد.
وأكثر من ذلك فإن القوات الاميركية حاولت خلال استجواب دقدوق إقناعه بأن المقاومين يعتقدون انه مسؤول عن اغتيال laquo;الحاج رضوانraquo; (عماد مغنية)، وهذا لجهلهم بتركيبة المقاومة، وبأن علي دقدوق او laquo;ساجدraquo; كان قيادياً ميدانياً وليس قيادياً من اصحاب القرار، وانه اعتقل في الـ 2007 بينما اغتيل الحاج عماد العام 2008.
وقالت المصادر القريبة من laquo;حزب اللهraquo; ان الفضل الأكبر سيكون عند تسلم القوات العراقية دقدوق من القوات الاميركية لمساعي الحكومة العراقية، من رأسها الى اطرافها، والتي لم تتردد ولن تترد في انتزاع المقاوم (دقدوق) من ايدي القوات الاميركية في الايام القريبة، والقريبة جداً.