طارق العامر
مهم تحدثت او قلت فلن تصدق ما اقوله الا لو شاهدت الحقيقة بأم عينيك, بجد الجد نحن في شوق ولهفة لتعلم كيفية احترام حقوق الانسان على ايدي نظام ايران..raquo;ايش خيال يا ناسraquo;!!
ايران تمثل حالة متفردة في فن التعايش والتسامح بين المذاهب والاديان, هو باختصار, فن الممكن والمستحيل, تصدق ان اخواننا من الطائفة السنية يسايرون اخوانهم من الطائفة الشيعية جنبا الى جنب, لا يفترقون الا امام مدخل اماكن العبادة, السني يدخل الى مسجده ليؤدي فروض ربه بمنتهى الحرية ودون ان تطارده ميليشيات الباسج او قوات الباسدران, وحين ينتهي من صلاته يرفع يديه ويبتهل الى الله بالشكر والثناء بأن انعم عليه بقيادة دينية laquo;تخاف اللهraquo;.
اخونا السني لا يبرح من مكانه بل في انتظار اخيه الشيعي حتى يفرغ من صلاته ويخرج من مسجده الشيعي, ليعودا سويا الى البيت, في مشهد ينم عن عمق العلاقة بين اصحاب الطائفتين الاشقاء والتى نجح نظام ملالي فارس في زرعها بين اطياف المجتمع, وهو في الآن نفسه تجسيد حقيقي للتعايش السلمي بين المذهبين, ولما لا فكلاهما ينتميان الى ايران الأم التي احتضنتهما جميعا تحت شعار الجمهورية الاسلامية!!
شقيقا الوطن والدين وهما يسيران في طريقهما, تستوقفهما مظاهرة تقطع شوارع وطرقات طهران, يقودها laquo;بلطجيةraquo; يبدوا من لباسهم العربي انهم من عرب الاحواز, رافعين اعلام وصور قادة دول مجلس التعاون ويطالبون بالانفصال laquo;لا ويزودونها وايدraquo; فيطالبون الولي الفقيه والمرشد العام ان يتنحى raquo;يا كبره عند رب العالمينraquo;, ورغم طلباتهم laquo;الماسخةraquo; ومحاولتهم استفزاز رجال الامن والاعتداء عليهم وتوجيه السباب والشتم لهم, الا ان رجال الامن لا يأفك اي منهم ان يفتح فمه سوى للابتسامة وليرد عليهم بكلمة laquo;خيلي متشكرraquo; يعني بالعربية laquo;شكراraquo;.. ما قلت لكم laquo;ايش خيال يا ناسraquo;!!
بجد الجد دولة اسلامية.. حقوق الإنسان والعدالة, علي اصول مو أي كلام... قل عليّ مجنون أو مخبول, لكن قبل أن تثبت على حكمك اقول لك: انني اليوم فقت من منامي ولدي شوق ورغبة في الكذب, فهل مطلوب منك ايها العاقل ان تصدقني؟
صدق الحقيقية التي تقول ان عويل ايران على عرب الخليج وبكائها, ما هو الا بكاء تماسيح, فها هي الجمهورية الفارسية laquo;الخمينية / الإسلاميةraquo; لا تتوانى عن قمع احواز العرب المسلمين في عبدان والبسيتين وخوزستان والمحمرة, بل تمارس شتى سبل التنكيل والقمع وقتلهم في معاناة كبرى من مسلسل الظلم والاضطهاد لشعب اعزل, لا ذنب له سوى انهم من ذوي اللسان, لذلك فهو محروم حتى من ابسط حقوقه كانسان ولا يمنح جزءا من الحقوق التي يتمتع به مجوس أصفهان.
هذه هي الجمهورية التي تعتمد الإسلام منهجية, تقتل في يوم الغضب والذي صادف 15 مارس اكثر من 15 احوازيا وتصيب العشرات وتعتقل المئات بجانب الوف اخرين يقبعون في سجن الاحتلال الفارسي منذ سنين, وتطارد اجهزتها الامنية المدعومة من laquo;السوسكraquo; وتدعى الخنافس باللغة الفارسية وتضم عناصر من لبنان والعراق وهي تحمل عصيا كهربائية وأسلحة نارية ويرتدون ملابس مدنية وتعتدي علي المتظاهرين, كما تفرض حصاراً صارماً وخانقا على تلك المدينة المسلمة وتقوم بتسميم مياه الشرب وهو أسلوب معروف تتخذه السلطات الإيرانية عند كل توتر في الأحواز وما خفي كان اعظم.. الله الله على الجمهورية الاسلامية.
ولأن هذا الشعب المسلم يعيش الاسى في دولة يحكمها ما يسمى بالولي الفقيه, ويسودها فكر تقبيل العمائم ويطبق فيه منهج العصمة من النار, فقد رأى الحاكمون بأمرها انهم يجوز لهم تجاوز كل المبادئ التي ينص عليها ميثاق حقوق الانسان، وخذ امثلة اخرى على ذلك, ففي خلال ثلاثة اشهر ومنذ بداية العام الجاري اعدم 97 من الجماعات المعارضة للنظام, وفي عام 1996 أحصت المنظمة الدولية لمراقبة حقوق الإنسان 110 حالات إعدام سجين سياسي من بينهم ثلاثة ينتمون إلى القومية الكردية, وفي نوفمبر من العام نفسه نفذ حكم الإعدام في 137 معارضا سياسيا آخر, وشهد كذلك عام 1996 حوادث قتل متفرقة لمثقفين ومعارضين سياسيين آخرين.. laquo;ايش خيال يا ناسraquo;!!
عن اي حقوق انسان تتحدث ايران .. حقوق الاقليات .. هذا صحيح الدستور الايراني المادة 13 يتكلم على حقوق الاقليات .. لكن من هم الاقليات من وجهة نظر نظام الملالي والتي عرفهم الدستور؟ هم يا سادة المسيحين واليهود والزرادشت، اما السنة العرب والذي يبلغ عددهم 20 مليون، فهم لم يذكروا من ضمن الاقليات لانهم من ذو اللسان.. تتبعوا مدى الحقد الفارسي الدفين ضد كل ما هو عربي !!
بالذمة يا ناس, نظام يفعل مثل هذه الجرائم ضد العرب من شعبه والذي يبلغ نسبة الشيعة فيه 80٪, كيف يمكن ان يكون رحيما على غيره؟؟
بجد الجد تجربة الجمهورية الاسلامية الايرانية تستحق ان تدرس, لذلك ولذلك كله انصح معارضة laquo;الكيبوردraquo; وعلى راسهم ناشط الفيس بوك laquo;اللي بالي بالكraquo; ان يزوروا طهران لمعاينة الواقع وأخذ دورة عملية laquo;كورس مكثفraquo; في فن احترام حقوق الانسان في ايران, ولا مانع ان تتكفل الدولة بمصاريف السفر وخلافه, ويا عمي جرب تشوف حقيقة احترام حقوق الانسان في ايران, وياررررب تتوفق فتقرر الاستقرار نهائيا هناك, فترتاح وتريحنه من طلعتك البهية!!
