فيصل جلول 
لن نعرف في وقت قريب كيف ينظر نيكولا ساركوزي إلى خسارته السباق إلى قصر الاليزيه أمام فرانسوا هولاند، لكننا نعرف تفسير الرئيس الأسبق فاليري جيسكار ديستان الرئيس الليبرالي الذي ينفرد مع ساركوزي بكونه المرشح الوحيد الذي لم يفلح في العودة ثانية إلى الاليزيه خلال الجمهورية الخامسة . ومن بين الأسباب التي يعتقد أنها تسببت في خسارته سبب يتعلق بالتقاليد الصارمة التي يحافظ الفرنسيون عليها في سرهم من دون أن يفصحوا عن تعلقهم بها، لذا يرى ديستان ان ليبراليته المعطوفة على نزعة حداثية انكلوساكسونية لم تجد الصدى الايجابي الذي كان يأمله لدى ناخبيه في مواجهة فرانسوا ميتران وريث الجمهورية الرابعة والتقاليد الفرنسية الاشتراكية الخاصة .
لن نعرف في وقت قريب كيف ينظر نيكولا ساركوزي إلى خسارته السباق إلى قصر الاليزيه أمام فرانسوا هولاند، لكننا نعرف تفسير الرئيس الأسبق فاليري جيسكار ديستان الرئيس الليبرالي الذي ينفرد مع ساركوزي بكونه المرشح الوحيد الذي لم يفلح في العودة ثانية إلى الاليزيه خلال الجمهورية الخامسة . ومن بين الأسباب التي يعتقد أنها تسببت في خسارته سبب يتعلق بالتقاليد الصارمة التي يحافظ الفرنسيون عليها في سرهم من دون أن يفصحوا عن تعلقهم بها، لذا يرى ديستان ان ليبراليته المعطوفة على نزعة حداثية انكلوساكسونية لم تجد الصدى الايجابي الذي كان يأمله لدى ناخبيه في مواجهة فرانسوا ميتران وريث الجمهورية الرابعة والتقاليد الفرنسية الاشتراكية الخاصة .
ما لن نعرفه من ساركوزي عرفناه للتو من ريجيس دوبريه رفيق تشي غيفارا وكاسترو وميتران وآخرين، فهو يرى أن ساركوزي أضفى على مؤسسة الرئاسة الفرنسية طابعاً خفيفاً حيث التقطت له صورة وهو يحضن زوجته في مكتب عمله فضلا عن مسلسل قصصه العاطفية وحياته الخاصة المضطرمة .
ويرى دوبريه أن الدولة الفرنسية ومؤسساتها يجب أن تظل بعيدة عن ldquo;لخصصةrdquo; وإن بطريقة الغرام المسرحي بين الرئيس وزوجته . ويعتقد أن ساركوزي ارتكب خطأ فادحاً عندما خلط بين حياته الخاصة وحياة المؤسسة العامة العائدة لكل الفرنسيين، وهذا ما يرفضه ساركوزي تماماً فهو يعتقد أن حياة الرئيس يجب أن تكون شبيهة بحياة مواطنيه وألا تكون صورته جامدة وجليدية . . . فهم يطلقون ويعانون مصاعب في حياتهم العائلية وهو مثلهم . . لكن دوبريه يرفض التشبيه معتقداً ان الرئيس ليس كغيره من الفرنسيين فرئاسته تستدعي الحفاظ على المؤسسة الرسمية وحماية حياديتها . وختم دوبريه حديثه بالقول إن فترة ساركوزي ستسجل على أنها فترة صغيرة من حياة الجمهورية الفرنسية .
هكذا يبدو ان التغيير شبه الليبرالي الذي كان يأمله ساركوزي في الدولة والاقتصاد والمجتمع قد اصطدم بجدران تقليدية فرنسية موروثة هي جزء مما يظنه البعض عظمة هذا البلد وحيادية دولته ازاء المجتمع ووظائف أفراده، فهل يعني ذلك ان الرئيس المنتخب فرانسوا هولاند سيعمد إلى قيادة فرنسا في الاتجاه المعاكس، وأن رئاسته ستكون مكرسة لتصحيح الأوضاع التي طرأت في عهد سلفه؟
الواضح ان وعود فرانسوا هولاند الانتخابية تذهب، بعظمها في هذا الاتجاه، فهو سيعمل على رد الاعتبار لجهاز التربية والتعليم الذي تلقى اصابة قاتلة في عهد ساركوزي عبر توظيف 60 ألف مدرس ومؤطر في هذا القطاع الذي فقد جزءاً كبيراً من منسوبه البشري في العهد السابق حيث تم التعويض بنسبة خمسين في المئة فقط عن المتقاعدين الذي يغادرون الوظيفة العامة سنوياً الأمر الذي ألحق اذى كبيراً بالقطاع الرسمي ولربما يراد منه تعويد الناس على التعليم الخاص الذي حقق نمواً ملحوظاً في العهد السابق .
ولعل الحرص على التعليم الرسمي يعني صيانة دور الدولة الأساسي في المجتمع من خلال هذا القطاع الذي تتكون فيه النخبة الفرنسية، ولنا أن نتخيل ما الذي يحل ببلد ومجتمع ما، عندما تتولى الرساميل الخاصة أو الأسواق العالمية تكوين كادراته ونشطائه وأجهزته البشرية الحيوية .
والراجح كما هو موعود ان يلغي فرانسوا هولاند قراراً ادارياً أصدره وزير الداخلية الحالي كلود غيان ويقضي بطرد طلاب أجانب يعملون في فرنسا بطريقة شرعية، أو يعانون صعوبات عارضة، وقد بالغت الحكومة في أعمال الطرد التي وصلت وفق الاحصاءات المتداولة إلى نحو 15 في المئة، الأمر الذي تسبب في ردود فعل سلبية في البلدان الفرنكوفونية التي ترسل بعض ابنائها إلى المدارس والجامعات الفرنسية . والراجح أن هولاند يريد الحفاظ على تأثير التعليم الرسمي الذي تديره الدولة في تكوين الكادرات الأجنبية في ظروف مريحة بعيداً عن الضغوط البوليسية .
وما يصح على التعليم يصح أيضاً على جهاز الشرطة والبوليس والدرك الوطني حيث عمل ساركوزي على تخفيض عدد الوظائف، الأمر الذي اضعف هذا الجهاز الاداري الذي يوفر الخدمات للمواطنين ليس على الصعيد الأمني فقط، وإنما على صعد مختلفة وبخاصة في الأحياء والضواحي الصعبة التي هجرتها اجهزة الدولة منذ بعض الوقت وحرمتها مما يعرف هنا باسم ldquo;شرطة الحي أو الضاحيةrdquo; لأسباب مالية .
والناظر إلى اجراءات الأيام المئة الأولى في عهد هولاند سيراها منتظمة في الاتجاه نفسه: طمأنة الفئات الوسطى والشعبية وإثارة مخاوف الفئات العليا والثرية . فهو يريد تجميد أسعار المحروقات لثلاثة أشهر، وهذا الاجراء يحرم قطاع المحروقات من أرباح خيالية، ويريد أيضاً زيادة الاعانات المخصصة للعائلات على أبواب العام الدراسي ب 25 في المئة . بالمقابل سيعمد إلى تخفيض رواتب رئيس الجمهورية والحكومة بنسبة 30 في المئة، وهو ما يتناقض مع مبادرة ساركوزي لزيادة رواتب الرئيس ووزرائه في مطلع عهده .
التحدي الألماني
وعلى الرغم من أهميتها الرمزية، فإن هذه الاجراءات لا تشكل تحدياً كبيراً للرئيس القادم الذي تأتي متاعبه الأساسية من الخارج وبخاصة من جهة ألمانيا والحلف الأطلسي، ذلك أن المستشارة الألمانية انجيلا ميركل تمكنت في عهد ساركوزي من فرض ارادتها على فرنسا وعلى أوروبا عموماً حين توصلت إلى توقيع ميثاق أوروبي جديد يقضي بتخفيض العجز في موازنات الدول الأوروبية إلى أقل من 3 في المئة وخفض ديون الدول الأعضاء عبر تقليص الإنفاق الحكومي والتصدي للبيروقراطية . وقد اخفق ساركوزي في حمل المستشارة الألمانية على تعويض هذه الاجراءات القاسية ببرنامج رديف يشجع النمو في القارة العجوز، ويعين الفئات الضعيفة في أسواق العمل على مواجهة الاعباء الناجمة عن أزمة الأسواق العالمية، وثمة اعتقاد بأن ساركوزي لم يبذل جهداً كافياً في هذا الاتجاه لسببين: الأول لأن البرنامج يلائم مصالح المصارف الكبرى والمجمعات الصناعية العملاقة، وبالتالي فإن ساركوزي وميركل يمثلان في الحكم هذه الفئات، والسبب الثاني يكمن في تطويق فرنسا في الاتحاد الأوروبي بنفوذ ألماني متصاعد بحيث صارت اقلوية في الاتحاد وأضعف قدرة على ممارسة الضغط وسط الاتحاد .
ان المقاربة الذكية التي أطلقها هولاند تقول بوجوب التمسك بنقطتي العجز والديون الخارجية وتغطية كلفتها عبر تشجيع النمو في السوق الأوروبية الموحدة، من خلال مساعدات مالية للمنتجين الكبار وعبر تخفيض عدد العاطلين من العمل الذين تمتصهم حركة النمو من جهة وتستوعبهم اجراءات إضافية يقترحها هولاند من نوع تحرير أرباب العمل من الضرائب على فئات الموظفين المبتدئين والكبار بالسن إذا ما قرر رب العمل توظيفهم .
والراجح ان ميركل ستتريث في الاستجابة لرغبة هولاند على الرغم من موافقتها المبدئية على مناقشة مقترحاته، أما التريث فمرده إلى حملة الانتخابات النيابية التي ستبدأ للتو في فرنسا وستلتئم في يونيو/حزيران المقبل، وهي ربما تأمل في أن يدعم هذا التريث اصدقاءها في اليمين وفي الوسط ممن يراهنون على الفوز بأغلبية يمينية تتعايش مع رئيس اشتراكي، الأمر الذي يضعف سلطة القرار في فرنسا ويعزز موقع ألمانيا في موازين القوى الأوروبية اذا ما فشل الرئيس المنتخب في الحصول على الأغلبية النيابية الضرورية لتنفيذ برنامجه الانتخابي، إما إذا تمكن الرئيس من الفوز بالاغلبية البرلمانية فإن وجود أقلية يمينية كبيرة ضاغطة على حكمه يمكن أن تخدم الاستراتيجية الألمانية في أوروبا .
واذا كان التحدي الألماني هو الأبرز بالنسبة إلى هولاند فإن التحديات الأخرى لا تقل أهمية ولاسيما الانسحاب من أفغانستان بنهاية العام الجاري، وقد ارسل هولاند مذكرة في هذا الصدد للحلف الأطلسي الذي تلتئم قمته المقبلة في شيكاغو في الولايات المتحدة الامريكية، بيد أن سحب القوات الفرنسية لا ينطوي على اعادة نظر بموقع فرنسا في الحلف، فالرئيس الجديد لا ينتمي إلى الجناح اليساري الراغب في انسحاب باريس من الأطلسي، وهو لم ينبس ببنت شفة عندما رجعت بلاده إلى عضويتها الكاملة في هذه المؤسسة العسكرية الموروثة من الحرب الباردة .
يذكر أن فرنسا تولت مسؤولية مواقع وجبهات خطرة في أفغانستان وقد سقط عدد كبير من الجنود الفرنسيين في مواجهة المقاومة الأفغانية بالقياس إلى حجم الفرقة العسكرية الفرنسية الذي يناهز ال 4 آلاف عسكري، هذا ومن غير المعروف كيف سيتم تعويض الانسحاب الفرنسي من هذا البلد الذي لا يمكن وصفه بالمفاجئ لأن الرئيس ساركوزي كان قد وعد ناخبيه بأن يسحب القوات الفرنسية في العام 2013 أي بفارق شهور عن الرئيس المنتخب .
هولاند والعرب
ندخل من هذا الباب إلى سياسة فرنسا ازاء العرب، فهل ستكون استمراراً للساركوزية كما يعتقد البعض عندما يرددون ان الدول الكبرى لا تغير سياساتها بتغيير رؤسائها؟ أم أن الرئيس الجديد سيحدث تغييراً جزئياً أو كلياً بحسب الحالات المطروحة؟
يفصح برنامج الرئيس الانتخابي عن بوادر تغيير اساسية في بعض الملفات العربية وثانوية في بعضها الآخر وغموض تام في بعضها الثالث ويلاحظ في الباب الأول تغيير حقيقي في سياسة فرنسا ازاء المهاجرين العرب الذين يشكلون الشطر الأعظم من الهجرة الاجنبية في هذا البلد .
معروف أن هذه الهجرة كانت كبش محرقة في العهد السابق وموضوعاً لخطب تحريضية تمتد أحياناً إلى الفرنسيين من أصل عربي . وكان الرئيس السابق يستعين أحياناً بالأزهر المصري لتغطية تلك السياسة التي تميزت بطابع عدائي ظاهر ومتعمد لإرضاء اليمين المتطرف الذي يضمر كرهاً للعرب بخاصة والأجانب عموما .
والواضح ان الرئيس الجديد لا يريد مواصلة هذه السياسة بل يذهب إلى ابعد من ذلك، إذ يعتزم التقدم بمشروع قانون يتيح اقتراع الأجانب في الانتخابات البلدية وتسوية أوضاع المهاجرين الذين مضت سنوات على وجودهم في فرنسا من دون أن تعمد السلطات إلى منحهم بطاقة الاقامة الرسمية . ويوضح هولاند أنه سيمنح الاقامة تلقائياً للمقيمين الذين انجبوا في فرنسا وينتظم ابناؤهم في المدارس الفرنسية، وينطوي برنامجه على اجراءات خاصة بضواحي المدن ومساعدة أهلها على الاندماج في المجتمع الفرنسي والراجح أن يكون هولاند قد حصل على نسبة عالية من الاصوات العائدة للفرنسيين من أصول عربية، خصوصاً بعد أن تميزت خطب منافسه بالهجوم المتعمد على اللحم الحلال والمسابح الخاصة بالنساء المسلمات، الأمر الذي أثار حفيظة الجاليات الاسلامية ودفعها بقوة للاقتراع الى جانب خصمه .
واذا كانت السياسة الاشتراكية تجاه العرب في فرنسا بعيدة تماماً عن التزمت والتحريض الساركوزي فإن العلاقات الفرنسية مع الدول العربية لن تكون جامعة، وإنما متصلة بكل دولة على حدة، ففي المغرب الاقصى من المتوقع أن ينظر الاشتراكيون بعين ايجابية إلى تجربة التناوب الحكومي والاصلاحات التي تمت بضغط من الربيع العربي، ومن الطبيعي ألا يتأثر الرئيس الجديد بالعلاقات الممتازة التي كانت ومازالت قائمة بين جاك شيراك والعاهل المغربي والتي استمرت في عهد الحكومة اليمينية السابقة، والراجح ان يعمل اندريه ازولاي مستشار الملك محمد السادس اليهودي الأصل الذي يتمتع بعلاقات وثيقة مع المحيطين بفرانسوا هولاند على تكييف العلاقات بين الطرفين مع ظروف المغرب وفرنسا في الآن معاً .
أما في الجزائر فمن المنتظر ان يطرأ تغيير ايجابي على علاقات البلدين لاسيما أن الحزب الاشتراكي الفرنسي لم يرحب بمشروع ساركوزي لتمجيد الاستعمار الذي أثار زوبعة في علاقاتهما ازداد حجمها مع التدخل الفرنسي في ليبيا، واعتراض الجزائر بقوة على هذا التدخل نظرا لحساسيتها الموروثة من عهد الاستعمار، اضف إلى ذلك ان الاشتراكيين في فرنسا كانوا اقرب إلى جبهة البوليساريو التي ترعاها السلطات الجزائرية والتي كانت تنظر بعين الرضى لزيارات دانييل ميتران زوجة الرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتران الى معسكرات تندوف تعاطفا مع الصحراويين .
وفي تونس من المتوقع أن تشهد العلاقات انطلاقة جديدة مع الفريق الاشتراكي الذي لم يدعم بن علي والذي لا تربطه علاقات صداقة مع أسرته، كما كانت حال الفريق السابق الذي راهن على الرئيس المخلوع حتى اللحظة الأخيرة .
أما في ليبيا فمن غير المستبعد أن تتواصل العلاقات بين الطرفين انطلاقاً من النقطة التي وصلت إليها في عهد الرئيس السابق ساركوزي، وهنا أيضاً يمكن برنار هنري ليفي الذي يحتفظ بعلاقات وثيقة مع الفريق الاشتراكي الجديد أن يؤدي دوراً أكبر في تنمية العلاقات بين الطرفين وهو الذي ينسب إلى نفسه اشعال الثورة الليبية .
أما في المشرق العربي فمن المتوقع أن يتعاطف الفريق الجديد مع الفلسطينيين، وأن يدعم مشروع اعلان الدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة اذا ما اخلص لوعوده الانتخابية، الأمر الذي حمل ldquo;الإسرائيليينrdquo; من أصل فرنسي على الاقتراع بنسبة كبيرة لنيكولا ساركوزي تجاوزت ال 80 في المئة، ومن غير المستبعد ان يتدخل اصدقاء ldquo;إسرائيلrdquo; الكثر في فريق هولاند وعلى رأسهم مدير حملته بيار موسكوفيتسي لتقريب المسافات إن بعدت ولعدم احراج تل ابيب على الصعيد الدولي، وإن كان هولاند سيدعم مشروع الدولة الفلسطينية معنوياً على الأقل .
سوريا ولبنان
يبقى الملف السوري وهنا لم يترك هولاند مجالاً للمواربة عندما اعتبر أن على المجتمع الدولي ان يشن هجوما عسكرياً على سوريا من دون الحصول على الشرعية من مجلس الأمن الدولي ومن دون انتظار موافقة روسيا والصين، ولعل هولاند في هذا الصدد يتجاوز التشدد الذي تميزت به مواقف ساركوزي .
أما في العلاقات الفرنسية الخليجية فمن الصعب ان يتجاوز الطرفان منطق المصالح المتبادلة الذي حكم كل العهود اليمينية واليسارية على حد سواء .
وحول لبنان فمن غير المتوقع ان يكون لفريق 14 آذار اللبناني تلك الحظوة التي تمتع بها في عهدي شيراك وساركوزي والناجمة بجزء منها عن العلاقات الشخصية بين الراحل رفيق الحريري والرئيس جاك شيراك، إلا أن الحياد الفرنسي في العلاقات مع الطوائف اللبنانية سيفرض نفسه لا سيما ان أمن القوات الفرنسية في جنوب لبنان سيحظى بالعناية القصوى .
قصارى القول إن الرئاسة الفرنسية الجديدة لن تنعطف بسياسة فرنسا الخارجية يساراً إلا في ما يتعلق بالاتحاد الأوروبي، والدليل أن هذا الجانب هو الذي طغى منفرداً على مناظرات المتنافسين طيلة الشهور الماضية الى حد ان أحداً لم يتذكر ان نيكولا ساركوزي شن حملة عسكرية على ليبيا وأسهم في قتل القذافي والمثير لحيرة المراقبين الخارجيين ان الموضوع الليبي حضر في الحملة الفرنسية الانتخابية من زاوية الرشوة وليس التخلص من نظام ديكتاتوري كما يردد بفخر ما بعده فخر اصدقاء الرئيس الفاشل في العودة ثانية إلى الاليزيه .
