سيدة فاتنة وشابة وأنيقة للغاية، وهي الأكثر حيوية وفتنة بين قرينات رؤساء الدول.


إيلاف: مازال قميص اسماء الاسد زوجة الرئيس السوري بشار، يثير الكثير من الجدل في وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، مظهرًا الاهتمام المفرط الذي يظهره الرأي العام لسلوكيات النخب والزعماء في اوقات الشدة والحروب والأزمات.

وظهرت أسماء حافية القدمين مرتدية قميصًا كُتب عليه ( حلوة يا بلدي) حيث نشرت الصورة الكثير من وسائل الاعلام بينها صحيفتا بيلد الألمانية ولو جورنال دو ديمانش الفرنسية.
وفي العديد من وسائل الاعلام ومع اشتداد الحرب في سوريا تحرص وسائل الاعلام على النفاذ الى الحياة الخاصة لعائلة الاسد.
وكتبت صحيفة (الوطن) الكويتية أن quot; أسماء الأسد تخطف الأضواء من خلال قميص يثير جدلاً كبيرًاquot;.
وكانت الصورة مثيرة للجدل الى جانب صور أخرى، التقطت في العشرين من يونيو/حزيران في دمشق خلال تدريب فريق (البادمنتون) السوري قبيل دورة الألعاب في لندن.
وعلقت صحيفة (لو موند) الفرنسية حين نشرتصوراً عدةلـ(أسماء) أن ذلك quot;يتزامن مع القمع في سورياquot;.
وفي هذا الصدد، يشير موقع (شارلز روليس بلوك) الذي ينشر وجهات نظر مفكرين في السياسة والاقتصاد، الىquot;أن بشار وزوجته اسماء يجسدان تمامًا (ترف الشر )،quot; بحسب تعبير المفكر حنة أرندت. فبحسب أرندت فإن quot; الناس العاديين وهم يعيشون الجرائم الخطيرة التي ترتكب بينهم، يعيشون حالة انفصام مع الحالة العامة التي تعرض الترف الساذج عليهم عبر الشاشات، والذي يتمثل في افراط النخب في التسلية والاناقة بينما الناس تقتل quot;.
وشهدت السنوات الماضية تبوّء اسم زوجة الرئيس الحظوة الى جانب نساء أخريات فرضن حضورهن في الساحة السياسية الدولية.
ومنذ العام 2008 اثارت (اسماء) اهتمام وسائل الاعلام حين حضرت قمة البحر المتوسط في باريس، واثارت طلتها اهتمام دور الازياء والموضة ومجلات المشاهيرالتي بدأت تترصد اخبارها، وتكلل ذلك باختيار مجلة ايل الفرنسية المتخصصة بالأزياء لها كسيدة الأناقة للعام 2009.
وفي هذا الصدد، يعتبر بول فارهي من صحيفة واشنطن بوست أن المقال الذي كتبته الصحافية جوان جوليت باك في صحيفة (فوغ) العالمية المتخصصة في مجال الأزياء عن سيدة سوريا الأولى أسماء الأسد هو quot;المقال الأسوأ من حيث التوقيت والأكثر انفصالاً عن الواقع منذ عقودquot;.
وكانت باك كتبت عن اسماء: quot; سيدة فاتنة وشابة وأنيقة للغاية، وهي الأكثر حيوية وفتنة بين قرينات رؤساء الدولquot;.
واستطردت قائلة: quot;إن المهمة الرئيسية للسيدة الأولى التي تبلغ من العمر 35 عامًا هي تغيير عقلية 6 ملايين سوري تحت سن الثامنة عشرة، وتشجيعهم على المشاركة في ما تطلق عليه (المواطنة الفعالة)quot;.
ومن مفارقات الصدف أن المقال ظهر الى الرأي العام،، حين بدأ بشار الأسد في شن حملة مسلحة تجاه معارضيه. ومنذ ذلك الحين، لقي نحو آلاف السوريين حتفهم على يد قوات الأمن.
ويصف بول فارهي في مقاله اسماء الاسد بمثابة quot;ماري أنطوانيت الربيع العربي، حيث أظهرت رسائل إلكترونية سربتها جماعات المعارضة السورية الشهر الماضي أن أسماء الأسد تقوم بالتسوق عبر الإنترنت لشراء مجوهرات، وثريات، وأحذية مصممة خصيصًا من متاجر في باريس ولندن بينما كان قمع حكومتها الوحشي تجاه شعبهالا يزال مستمرًاquot;.
وحين أثار مقال باك، الذي نشر في عدد شهر مارس (آذار) عام 2011، شعورًا بالدهشة والسخرية على نطاق واسع، اختفى المقال بعد ذلك بعدما تسبب في حرج شديد للمجلة اذ قامت بحذفه من على الموقع الإلكتروني الخاص بها.
وصدر قرار ضد زوجة الرئيس السوري يحظر دخولها الى أوروبا بعدما كانت تحتل اغلفة المجلات النسائية الأوروبية وتدبج المقالات حول اناقتها وجمالها، وتقدم على أنها الوجه الحضاري للمرأة العربية الجديدة.
لكن عبد الباري عطوان يرى أن الاوروبيين قبل ذلك quot; لم يحاول أحد منهم ومن الذين يطاردون سيدة سوريا الاولى ووالديها طلبًا للقائها، أن يتوقف لحظة عند ديكتاتورية النظام السوري، وانتهاكه لحقوق الانسان واهانته لكرامة اكثر من عشرين مليونًا من مواطنيهquot;.
ويتساءل عطوان عن quot; الضرر الذي سيلحق بزوجة الرئيس السوري اذا مُنعت من دخول دول الاتحاد الأوروبيquot;.
ويتابع عطوان quot; لا نعرف لماذا تعاقب السيدة اسماء الاسد على وجه الخصوص، فهي ليست جنرالاً في الأمن السوري تشرف على تعذيب المعارضين أو تصدر الاحكام بإعدامهم، إنها لا تستطيع تطليق زوجها أو الهرب من سوريا لو ارادت الهروب، مما يؤكد أن هؤلاء الذين اصدروا مثل هذا القرار لا يعرفون سوريا اولاً، ولا يعرفون قوانين الاحوال المدنية ثانيًا، ولا احكام الشريعة الاسلامية ثالثًا، والأكثر من ذلك يغلقون ابواب النجاة في وجه امرأة، في حال قررت أن تترك زوجها واطفالها، وهذا ما نستبعده كليًاquot;.
ويزيد عطوان القول: quot; ربما تكون الرسائل الالكترونية (ايميل) التي جرى تسريبها اخيرًا الى بعض الصحف الغربية، ومنها الى نظيراتها العربية، قد كشفت عن استهتار السيدة اسماء بمعاناة الشعب السوري الذي يواجه القتل يوميًا، من خلال اقدامها على شراء احذية أو مزهريات مرتفعة الثمن، وهذه مسألة قابلة للنقاش على أي حال، لأن حمى التسوق هذه كانت موضع اشادة قبل الاحداث الدموية السورية، ولكن لم يتوقف أحد، أو ربما القلة، عند أمور اكثر أهمية وخطورة كشفت عنها الايميلات نفسها، وابرزها غياب دولة المؤسسات في سوريا، وتركيز السلطات كلها في يد شخص الرئيس ومجموعة صغيرة من مستشاراته ومستشاريه، الذين يقررون كل شيء دون الرجوع الى أي مرجعية مؤسساتية في البلادquot;.
لكن شاحر أتوان كتب في صحيفة هآرتس أن quot; أسماء الاسد بمظهرها المشرق البهيج صارت موضوعًا لاستعراض صحف الازياء العالمية لكنها خيبت الآمال وأظهرت أنها لا تختلف في موقفها عن زوجها الأسدquot;.