بيان عاكوم

سيطر الربيع العربي والأزمة السورية والعلاقات الخليجية ـ الإيرانية والقضية الفلسطينية على أعمال المؤتمر الدولي الأول لمجلس العلاقات العربية والدولية والذي أقيم تحت رعاية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وافتتحه سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك.

وفي كلمته خلال المؤتمر دعا رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني الى إنشاء منظمة للدول المطلة على الخليج للحوار مع إيران، مؤكدا ان هناك قضايا عالقة بين إيران ودول عربية خاصة دول الخليج، لكن بالحوار البناء وانتهاج السبل الديبلوماسية وتعزيز الثقة بعيدا عن الغلظة يمكن التوصل الى حلول لهذه القضايا.

وردا على الدعوة القطرية أكد صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية عن الوطن العربي والولايات المتحدة ان هذه المنظمة من الممكن ان تكون ولكن يجب على إيران أن تزيل شوائب الشك في تصرفاتها، لافتا الى انها laquo;لاتزال تبث سمومها ضدنا وأنا أنأى بنفسي عن ذكرهاraquo;.

وعن العلاقات الكويتية ـ الكويتية قال رئيس مجلس العلاقات الدولية والعربية محمد الصقر: انه في الربع الأخير من العام الماضي وعلى خلفية أسباب وأحداث كثيرة أصدر صاحب السمو الأمير مرسوم ضرورة بتعديل قانون الانتخابات النيابية، معتبرا ان الربيع الكويتي جاء مبكرا جدا ومنذ عقود laquo;فأزهر وأثمر وطاب له المقامraquo;.

واكد الصقر انه على الرغم من التألق الروحي والعقلي والعمراني للحضارة العربية والإسلامية فإن إسهامها الحضاري في الفكر السياسي يكاد يكون مقتصرا على قضايا الحكم والخلافة، موضحا انه لا غرابة في ان تفتقد مؤسسات المجتمع المدني العربي قيام مؤسسات تعنى بالعلاقات الخارجية مع ان مجتمعات متقدمة ونامية كثيرة قد نجحت في انشاء تنظيمات عريقة مختصة بهذا الشأن نظرا لأهمية العلاقات الدولية في القضايا الثقافية والاجتماعية وعمق تأثيرها في المصالح السياسية والاقتصادية.

ولفت الى انه استدراكا لهذا الغياب تداعت مجموعة من الشخصيات المهتمة بالشأن العربي العام الى تأسيس مجلس العلاقات العربية والدولية كهيئة مستقلة منبثقة من المجتمع المدني

العربي بجميع أقطاره تساهم في بناء القرار العربي في شأن العلاقات القومية والدولية وتدعمه بالمعلومة الصحيحة والتحليل العلمي والتحرك السليم وترفده بجسور التواصل والحوار بينيا وعالميا.

وقال ان المجلس ينطلق في اداء رسالته من منظور منفتح على استيعاب واحترام جميع المكونات القومية والثقافية والدينية، ولكن في اطار التزام قومي واضح ليس اتكاء على العاطفة والتاريخ رغم أهميتهما بل باعتبار هذا المنظور هو المقاربة المعززة للسلم الأهلي والنسيج الوطني لكل الدول العربية مجتمعة ومنفردة من جهة والضامنة لأمن الأمة ووحدة موقفها من جهة ثانية.

وأضاف laquo;يمكنني القول ان هدف مجلس العلاقات العربية والدولية هو الارتقاء ببناء هذه العلاقات من مستوى القرار اليومي تحت ضغط الأحداث الى صعيد السياسات التي تستوعب هذه الأحداث او بتعبير أوضح الانتقال في التعامل مع هذه العلاقات من أسلوب رد الفعل الى منهجية التفاعل.

وأشار الى ان الولادة الفعلية لمجلس العلاقات العربية والدولية تزامنت مع بواكير الربيع العاصف وسواء كان هذا التزامن من قبيل حسن الطالع او سوءه فإنه يؤشر الى ان قيام مثل هذا المجلس أصبح امرا مستحقا والى ان دوره أصبح ملحا ولا أدل على ذلك من ان المجلس قد باشر نشاطه قبل اكتمال خطوات تأسيسه وقام بأنشطة مهمة تتعلق بدول عربية عديدة، وهاهو اليوم ينظم مؤتمره الدولي الأول معلنا عن فتح الباب مشرعا لتوسيع قاعدة أعضائه ومنتسبيه وداعميه على اتساع الوطن العربي وانتشار جالياته ليصبح اكثر تمثيلا لأمته وأكثر قدرة على اداء رسالته.

وتمنى الصقر لو كانت كلمة الافتتاح لأحد الزملاء غير الكويتيين من مؤسسي المجلس ليتحدث عن دور الكويت في بلورة فكرة المجلس ورعاية كيانه ولولا احتضان الكويت لها لما كانت سترى النور، رافعا صادق العرفان الى صاحب السمو الأمير لما أحاط به هذا المجلس من رعاية واهتمام وفائق الشكر لسمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية لما قدموه للمجلس من دعم وتأييد، كذلك الشكر موصول للشيخ د.محمد الصباح عضو مجلس الأمناء بمجلس العلاقات العربية والدولية.

واضاف laquo;انه رغم كل ما يشوب مستقبل العلاقات العربية هذه من غموض ورغم ما ينتاب منظورها من اهتزاز نستطيع ان نعرض عددا من القضايا والأمل الرئيسية التي ساهمت وستبقى تساهم في تشميل هذه العلاقات بطرفيها البيئي والعالمي في طليعة المؤثرات دون اي ربط بين تسلسل السرد وترتيب الأهمية، حيث تأتي القضية الفلسطينية التي هيمنت حتى نهاية ثمانينيات القرن الماضي على تشكيل العلاقات العربية القومية والدولية في آن معا الى ان وصلنا الى موقفنا الراهن بين استحالتين.

وقال انهما استحالة النجاح في فرض السلام العادل واستحالة القبول بالسلام المهين ذاكرا بعض القضايا والعوامل المؤثرة وهي الحفاظ على امدادات الطاقة واستقرار مصادرها وأمان طرق نقلها بمضائقها وقنواتها وخطوط أنابيبها، كما لفت الى انهيار النظام العربي بفعل laquo;كامب ديفيدraquo; واحتلال الكويت وقيام دول اخرى في المنطقة باستغلال الفراغ الذي خلفه الغياب العربي لإدعاء دور اقليمي ودولي بدلا من السعي الى خيار تكامل إقليمي يساهم في نجاح جهود الممانعة وتعظيم مكاسب التوافق، مشيرا بقوة الى ما يسمى بالحرب على الإرهاب التي تحتل أعلى سلم الأولويات في السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأميركية بشكل خاص وللدول المتقدمة بشكل عام، وقال laquo;اكتفي بهذه العناصر الأساسية المؤثرة في العلاقات العربية ـ العربية، والعربية ـ الدولية، في آن معا، لأنتهي الى القول: ان نظرة أطول إمعانا وأعمق تحليلا لهذه العناصر ستكشف لنا انها تكتسب اهميتها وقوتها وتأثيرها من جذر واحد، هو الخلافات العربية ـ العربية بكل ما تنتجه من تفرغ في الصفوف وتنازع المواقف وافتقار للثقة، مضيفا انه لولا هذه الظاهرة التي لم تغب يوما عن أجوائنا ما أخفق العرب في ميادين القتال، وفي مفاوضات السلام مع اسرائيل، ولولا هذه الظاهرة لزادتنا ثروتنا النفطية استقلالا بدلا من ان تزيدنا انكشافا، ولولا هذه الظاهرة لما بقي الأمن العربي المشترك تائها بين نظام قضى ونظام تعسرت ولادته، ولما ولد الإرهاب من رحم القهر الغربي والصمت الدولي، ولما عاد الثأر والارث بين عرب منطقتنا وغيرهم.

وأضاف انه لا جدال في اننا اليوم أمة مقهورة وهذه حقيقة لابد من ان نقر بها ونرفض ان نتعايش معها لكي نستطيع التحرر منها، مضيفا اننا أمة قهرها الغرب حين نجح في مراوغتها نجاحا لم يحققه مع أمة اخرى، أمة خذلها التعصب حين حال دون لحاقها بقطار الحداثة فخرجت من عصرها، ونحن أمة ظلمت نفسها، حيث أصرت على دخول المستقبل بالرجوع الى الماضي، فنحن أمة يائسة وحالنا المتعثر اليوم لن يكون آخر فصول التاريخ الذي يقفل بعده كتابنا، نحن مثل امم كثيرة ضعفت وتفرقت فانهزمت، ثم قامت بعد كفاح مديد فاستعادت حقوقها.

وتحدث عن العلاقات الكويتية ـ الكويتية فقال: انه في الربع الأخير من العام السابق وعلى خلفية احداث وأسباب كثيرة ليس حفلنا هذا مجال للحديث عنها، اصدر صاحب السمو الأمير مرسوم ضرورة بتعديل قانون الانتخابات النيابية، ولأسباب واعتبارات كثيرة أيضا كان لي شخصيا موقفا معارضا لهذا المرسوم وامتنعت عن المشاركة بالعملية الانتخابية، وعلى أساسه وفي ذروة هذا الحراك المعارض، التمست من صاحب السمو ان يشمل مؤتمرنا هذا برعايته السامية، ولم يكتف صاحب السمو بالموافقة والترحيب بل كلف سمو رئيس مجلس الوزراء ان يمثله في حفل الافتتاح، نظرا لارتباطات مسبقة كما وجه بان تقوم الأجهزة الحكومية المعنية بتقديم كل التسهيلات اللازمة لإنجاح المؤتمر.

وأكد استمرار موقفه المعارض في إطار الولاء الكامل للأمير والالتزام التام بالدستور، واما موقف صاحب السمو فهو تكريس لما اعتاده د عليه والمنبثق عن تقدير سياسي لدور المعارضة البناءة واحترام دستوري وأخلاقي لحرية الرأي وكرامة الوطن.

وأشار إلى ان هذه العلاقات الكويتية ـ الكويتية فمشكلة الربيع الكويتي انه جاء مبكرا جدا ومنذ عقود فأزهر وأثمر وطاب له المقام.

من جانبه، قال رئيس مجلس الوزراء القطري ووزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني خلال كلمة ألقاها في المؤتمر الذي جاء تحت عنوان laquo;الوطن العربي والعالم رؤية مستقبليةraquo; ان هذا المؤتمر مهم، لأن مناقشاته ستفتح آفاقا جديدة على صعيد الرؤى والأفكار تجاه واقع عالمنا العربي ومستقبله ومستقبل العلاقات الاقليمية والدولية، خاصة في ظل هذه التحولات والمتغيرات الكبيرة التي تشهدها المنطقة وتداعياتها وانعكاساتها وتأثيراتها في الداخل العربي وأصدائها في الخارج.

وأضاف بغض النظر عما يجري حاليا في العالم العربي من ثورات وانتفاضات ومن تغيير لأنظمة الحكم في بعض الدول العربية، ومن توجه دول عربية أخرى لإصلاح وتطوير أنظمتها السياسية بحيث تواكب روح العصر وتنسجم مع التطلعات الشعبية وتتيح فرصة اكبر للمشاركة السياسية، بغض النظر عن كل ذلك، فإن عالمنا العربي بحكم موقعه وموارده وتاريخه واسهاماته الحضارية وبحكم كثافته البشرية وثقله الاقتصادي ووزنه الاستراتيجي مؤهل لأن يكون كيانا فاعلا في هذا العالم، ومركز ثقل مهم ولاعبا مؤثرا لا يمكن تجاوزه في معادلات السياسة والاقتصاد.

وأشار الى ان أعظم حضارات العالم نشأت وازدهرت في العالم العربي كذلك هبطت الأديان السماوية الثلاثة، وفي العالم العربي توجد أهم الممرات الدولية وتتركز أكبر احتياطات العالم من مصادر الطاقة، مبينا باختصار عن توافر مقومات النهوض والتقدم والمكانة العالمية ومكامن القوة الاقتصادية والسياسية وعوامل التأثير والفاعلية على الساحة الدولية في العالم العربي، ولكن لابد ان نحدد بدقة ماذا نعني بالعالم العربي؟ هل نعني مجموعة الدول العربية التي تفصل بينها الحدود وتمزقها الخلافات وتهدر مواردها المنازعات والحروب؟ ام نعني بالعالم العربي هذه المساحة الجغرافية الواسعة التي تتوسط العالم وتمتلك القدرة الكافية لتكتفي ذاتيا بكل احتياجاتها الضرورية ولديها القوة البشرية والمياه الوفيرة ومصادر الطاقة والأراضي الخصبة الصالحة للزراعة، كما تكتمل عوامل التكامل حتى الوحدة الشاملة، فاللغة واحدة والدين واحد بالنسبة لمعظم السكان كذلك التاريخ والثقافة والموروثات الاجتماعية، واذا لم يجمعنا كل ما ذكر سابقا فلتجمعنا المصلحة المشتركة على الأقل. وتابع: في اعتقادي الخطوة الأولى لإصلاح عالمنا العربي وجعله أكثر تفاؤلا وتأثيرا في العالم من حوله تبدأ بإصلاح الأوضاع الداخلية لكل دولة عربية وليس بالضرورة ان تقوم ثورة وانتفاضة ليتم الإصلاح، بل ان الإصلاح المدروس المتدرج والمواكب للتطلعات الشعبية قد يكون أجدى وأنفع وأرسخ من إصلاحات متعجلة تفرضها الضغوط وفورات الحماس، ولفت الى ان الخطوة الثانية والضرورية تكمن في إصلاح جامعة الدول العربية حتى تكون قادرة على تحقيق اهدافها داخل العالم العربي، وعلى حماية المصالح العربية في الخارج وتطوير العلاقات العربية مع دول العالم الخارجي، وقد يكون مفيدا ان تسعى جامعة الدول العربية الى تأسيس آلية مشتركة تجمعها مع الاتحادين الاوروبي والافريقي ومنظمة الآسيان، على ان يسبق ذلك اعادة النظر في النظام الأساسي للجامعة العربية بما في ذلك الانتقال من مبدأ الإجماع الى الأغلبية.

وأشار الى اهمية ألا تقتصر العلاقات العربية مع دول العالم على الجوانب الاقتصادية والتجارية والأمنية فقط، وان يكون هناك بعد ثقافي لهذه العلاقات، مضيفا انه من الضروري ان تتحرك الجامعة العربية بعد تطويرها وإصلاحها تحركا ثقافيا مدروسا تجاه دول العالم وان تهتم بإنشاء مراكز ثقافية عربية في أميركا وفي العواصم الأوروبية كمرحلة أولى، فكثير من شعوب العالم يجهلون ثقافتنا العريقة والراقية وهم عرضة للتأثر بالحملات المعادية.

وأكد على ضرورة تطوير الإعلام العربي وابتكار الوسائل التي تجعله قادرا على مخاطبة العالم وجذب اهتمامه لقضايانا، ونقل الأحداث بمنظور عربي وليس بمنظور الآخرين الذين يتجاهلون الحقائق، مؤكدا ان الكلمة الحرة هي صوت حوار الشعوب في داخل البلاد وخارجها، مقترحا انشاء وكالة انباء عربية تبث إرسالها باللغات الرئيسية في العالم تحت مظلة الجامعة العربية وبعيدا عن التدخلات الرسمية، مؤكدا على ضرورة التخلص من المكاتب الإعلامية البالية والموظفين الذين هم بلا كفاءات والأساليب الإعلامية المتخلفة التي فشلت في اللحاق بركاب ثورة الإعلام الذي ينفجر يوميا محدثا اثرا جديدا. وقال ان تطوير العلاقات العربية مع أميركا ودول الغرب يقتضي التوصل الى حل دائم وشامل للقضية الفلسطينية وقيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، متمنيا ان تشهد المرحلة المقبلة تفهما أميركيا اكثر حيادية وتحركا أسرع تجاه هذا الحل، لافتا الى ان حل القضية الفلسطينية سيحل عقدا كثيرة وسيدخل العالم في حقبة جديدة وسيصبح اكثر قدرة على تنمية موارده واستثمار طاقاته، وعلى اسرائيل ان تدرك ان دوام الحال من المحال وانه لا يمكنها الاستمرار في احتلال الأراضي العربية الى ما لا نهاية، فلا مجال لشهوة الاحتلال والعنصرية.

وأشار الى ان العلاقات الايرانية ـ العربية علاقات قديمة وثابتة رسخها التاريخ وعمقتها الجغرافية ولذلك فهي قادرة على الصمود في وجه الأزمات والتوترات الطارئة ولا بديل للطرفين عن التعايش والتعاون والتحاور لحل المشاكل وتجاوز العقبات، موضحا ان هناك قضايا عالقة بين ايران ودول عربية خاصة في الخليج ولكن بالحوار البناء وانتهاج السبل الديبلوماسية وتعزيز الثقة بعيدا عن الغلظة يمكن التوصل الى حلول لهذه القضايا، مقترحا انشاء منظمة للدول المطلة على الخليج للتعاون.

وقال ان تركيا تربطها بالعالم العربي علاقات تاريخية ستشهد في المرحلة المقبلة مزيدا من التطور والتعاون خاصة في المجال الاقتصادي والجوانب السياسية.

سلمان الحمود: نتعامل مع الأسئلة البرلمانية بشكل قانوني

عشراوي: مشاركتنا رسالة لإسرائيل بأننا ضمن المفهوم العربي والدولي

أكدت ممثلة دولة فلسطين في المؤتمر د.حنان عشراوي ان ما تحقق لفلسطين في حصولها على عضو مراقب في الأمم المتحدة واعتراف دولي منقطع النظير يرجع الفضل فيه الى جميع الدول العربية، حيث حاربت الدول العربية ديبلوماسيا ضد المحتل في جميع الاتجاهات حتى انتصرنا بحصولنا على هذا الاعتراف. وأضافت عشراوي ان الجهود العربية واضحة ديبلوماسيا وسياسيا واقتصاديا بشأن دعم فلسطين، ونحن لا نقدر ان نبتعد عن الحضن العربي الذي نجده حاضرا دوما، وعلى الفوائد التي تعود على دولة فلسطين من المشاركة بالمؤتمر هي رسالة الى المحتل الإسرائيلي وإلى العالم بأن دولة فلسطين ضمن المفهوم العربي وضمن الإطار العربي والدولي. وأشارت عشراوي الى موضوع المصالحة بالقول: ان المصالحة ليست سهلة وإنما هناك بعض الإنجازات، لافتة الى ان الحل ليس بين يوم وليلة، والقضية تراكمية ومستمرة، معربة عن أملها في الوصول الى إنهاء الانقسام ومن ثم الى خطوات وحدوية كاملة، مضيفة ان الديموقراطية هي الوسيلة الوحيدة لبناء نظام متكامل يقبل الاختلاف في وجهات النظر ضمن مفاهيم حضارية معاصرة في التعامل مع هذه الاختلافات، مؤكدا اننا نريد الوصول الى هذه المرحلة.

اقترح أن ينضم مجلس التعاون إلى مجموعة 5+1 المفاوضة مع إيران

الفيصل: على إيران أن تتوقف عن بث سمومها تجاه دول الخليج

  • على أميركا اتخاذ موقف واضح من الأزمة السورية والعمل مع مجلس الأمن الدولي أو من دونه إن استمر الموقف الروسي والصيني في عرقلة الحل
  • علاوي: النفوذ الإيراني عميق في العراق ولكنهم لن يستطيعوا ابتلاعنا

بدأت اولى جلسات المؤتمر والتي جاءت تحت عنوان laquo;الوطن العربي والغربraquo; والتي ترأسها رئيس مجلس العلاقات العربية والدولية محمد الصقر بحوار صاخب عن ايران وسورية ودور روسيا في سورية وكذلك دور الولايات المتحدة الاميركية وكان قد تطرق صاحب السمو الملكي الامير تركي الفيصل رئيس مجلس ادارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الاسلامية عن الوطن العربي والولايات المتحدة، في مداخلته عن الوطن العربي والولايات المتحدة الاميركية الى دعوة رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد الجاسم بإنشاء منظمة للدول المطلة على الخليج العربي بان هذه المنظمة laquo;من الممكن ان تكون ولكن يجب على ايران ان تزيل شوائب الشك بتصرفاتهاraquo;، لافتا الى انها laquo;لاتزال تبث سمومها ضدنا وأنا أنأى بنفسي على ذكرهاraquo;، وقال الفيصل ان laquo;العلاقات مع ايران تشوبها تساؤلات كثيرة خصوصا مواقفها تجاه دول مجلس التعاون الخليجي من ناحية الجزر الثلاث والتدخل في العراق وكذلك في المملكة العربية السعوديةraquo;، مشيرا الى انه يجب ان يكون هناك صراحة ومواجهة لإنهاء هذه الامورraquo;.

وقال الفيصل في كلمته laquo;قبل ما يقارب 4 سنوات وقف الرئيس الأميركي باراك اوباما في جامعة القاهرة داعيا العرب والمسلمين الى قلب صفحات ملونة بألوان قاتمة هي ألوان الدم والرماد والدخان والصدأ في كتاب تاريخ العلاقات العربية ـ الاميركية وتعهد بفتح صفحات بيضاء تكتب بلغة الاحترام المتبادل والمصالح المشتركةraquo;.

وأشار الفيصل الى ان احداث 11 سبتمبر 2001 كانت السبب فيما وصلت اليه العلاقات بين الطرفين وما شابها من حروب وانتقام وكراهية والتحقير والتشويه وفقدان الثقة والتشويه الديني والحضاري والثقافي والسياسي، والعناوين التي اراد بها المتطرفون منطلقا لحرب دينية وحضارية ممتدة.

ولفت الى ان هذا الرهان سقط سريعا بعد الاصطدام بالواقع لما انتجته الحرب في افغانستان والعراق والدخول في ازمة مالية عالمية، لافتا الى ترحيب الوطن العربي بتوجه اوباما الجديد في السياسة الأميركية معلقين آمالا كبيرة لاندثار اسباب الازمة بين العرب وأميركا.

وتطرق الفيصل الى التحولات التي شهدتها السياسة الأميركية والتي قال انها اسهمت في تخفيف حدة الاحتقان بين الطرفين وتسهيل فرص التعاون بينهما لمعالجة الاخطاء الماضية والعودة بالعلاقات الى الوضع الافضل، موضحا ان القضية الفلسطينية والصراع العربي الاسرائيلي تبقى عقدة في عدم الثقة والتوتر في العلاقات الأميركية العربية.

ولم ينكر الفيصل تطور الموقف الأميركي تجاه هذه القضية ولا الجهود التي بذلتها الولايات المتحدة للوصول لحل عادل للقضية الفلسطينية، مشيرا الى التعنت الاسرائيلي الذي افقد الولايات المتحدة فرصة لقبولها فلسطين دولة عضو في منظمة الانسكو وعضو في الامم المتحدة وإلغائها المؤتمر الخاص بجعل منطقة الشرق الاوسط خالية من الاسلحة النووية.

وأكد ان رغم كل ما حدث ظلت العلاقات الثنائية العربية مع الولايات المتحدة جيدة واستراتيجية حتى خلال السنوات الصعبة، مؤكدا انه من مصلحة الدول العربية كسب صداقة الولايات المتحدة وتوثيق العلاقات معها، في لغة تسودها لغة الاحترام المتبادل، مطالبا الولايات المتحدة بتأييد مبادرة السلام العربية والعمل على تحقيق السلام في الشرق الاوسط بجدية اكبر وإلزام اسرائيل بوقف اعتداءاتها على غزة وإلزامها على الانسحاب من الاراضي المحتلة في لبنان، ما يزيل اي مبرر لاستمرار حزب الله في امتلاك سلاحه وتدخل سورية في لبنان، داعيا اميركا الى اتخاذ موقف واضح من الازمة السورية والعمل مع مجلس الامن الدولي او من دونه ان استمر الموقف الروسي والصيني في عرقلة الحل بسورية، وتسليح المعارضة السورية بوسائل الدفاع الجوي ومضادات الدبابات.

كما طالب أميركا بدعم استقرار دول الربيع العربي ومساعدتها لتجاوز ازماتها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والعمل بجدية من اجل شرق اوسط خال من اسلحة الدمار الشامل بمظلة امنية تضمنها دول دائمة العضوية في مجلس الامن مما يزيل قضية المعايير المزدوجة التي تستخدمها الحكومة الايرانية لرفع مستوى التأييد بين شعبها لسياستها النووية وينهي الهموم الامنية التي يبرر بها القادة الاسرائيليون امتلاك الاسلحة النووية، كما دعاها الى عدم عقد اي مفاوضات او اتفاقات صريحة او ضمنية مع ايران حول برنامجها النووي دون علم ومشاركة دول مجلس التعاون، الامر الذي يهدد مصالح هذه الدول، مقترحا ان ينضم مجلس التعاون الى مجموعة 5+1 المفاوضة مع ايران.

وقال الفيصل ردا على سؤال من الحضور ان الجميع يعلم من هو المتطرف وغير المتطرف في سورية متسائلا: اذا كانت الصحافة التي ذهبت الى سورية تعلم ذلك، فالأولى بالأجهزة الاستخباراتية ان تعرف حقيقة من هو المتطرف من غير المتطرف سورية؟ مشيرا الى ان ابطال الاسلحة الحديثة والمتطورة امر ميسور، حتى ولو سقطت في ايدي متطرفين.

ومن ثم تحدث نائب وزير الخارجية الأميركية السابق ريتشارد ارميتاج الذي قال laquo;ان اصدقاء الولايات المتحدة من العرب ينظرون اليها في ظل تخوفهم في حال ما اذا ادارت أميركا ظهرها لهم، وأكد ان بلاده تصب اهتمامها على منطقة آسيا وخصوصا المنطقة العربية التي

تذخر بالنفط رغم وجود صراعات في العديد من آسيا، وأوضح ان العرب أصدقاء تقليديون للولايات المتحدة، خصوصا في منطقة الخليج.

وبيّن ان اقتصاد بلاده متصل باقتصادات المنطقة ككل، وتطرق ارمتاج في حديثه الى الدور الإيراني في المنطقة الذي وصفه بالمثير للغط، في اشارة منه الى محاول ايران لأخذ مكانة خاصة في العالم، وذكر ان وزير خارجية بلاده جون كيري الجمهوري مهتم جدا بالمنطقة وما يدور فيها خصوصا عملية السلام، لافتا الى الزيارة التي سيقوم بها الرئيس باراك اوباما ووزير خارجيته الى المنطقة قريبا.

ووصف انتباه كيري للمنطقة بالايجابي، آملا ان يجد حلا للقضايا التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وبعث ارميتاج برسائل لمواطنه كيري قائلا: يجب الا تسند مهام عملية السلام في المنطقة لأشخاص آخرين وان تتبناها بشكل خاص، دون تسرع في ظل وجود هذه الصراعات، داعيا بلاده الى اقامة علاقات مع جميع الفرقاء وتحسين علاقاتها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على ان تكون الولايات المتحدة قوية في قراراتها بخصوص المستوطنات لكن بصمت، معتبرا انه لا مجال الآن للدخول في صراع مع إسرائيل.

وتطرق ارميتاج الى ما اسماه بالتفاوتات الموجودة بين الشيعة والسنة في المنطقة، معتبرا ان تدخل بلاده في العراق هو الذي أحيا هذه النعرات الطائفية، كما تحدث عن نتائج الربيع العربي الذي انطلق منذ سنتين، مشيرا للأحداث التي شهدتها مصر وتونس في الآونة الأخيرة، ليخلص الى ان الحراك العربي لايزال مستمرا وانه ناجم عن العديد من العوامل ولم يقتصر على المطالبة بالديموقراطية والحرية فقط.

ودعا بلاده الى الوعي التام لما يريده الشارع العربي، كما تحدث عن الدور التركي في المنطقة والتفاوت الموجود بين الليبراليين والمحافظين داخلها، داعيا بلاده الى الالتزام التام مع العرب بمختلف تقاربهم معها، كما دعاها الى عدم السماح لإيران بامتلاك الأسلحة النووية، مشيرا الى ان الرئيس اوباما لم يسحب الورقة العسكرية تجاه ايران بعد.

وتطرق الى التغيرات التي شهدها العراق والحالة السورية التي قال انها مختلفة، مشيرا الى ان المعارضة السورية لا ينقصها الأسلحة وانما ينقصها الاتحاد والتوافق، داعيا بلاده الى الوقوف مع تركيا والأردن ولبنان في استيعابهم للاجئين السوريين، كما أكد وجود التزام بلاده بملف السلام لتفادي الراديكالية التي قد تحدث في المنطقة.

من جهته، قال مدير برنامج الكويت في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية د.كريستيان كوتس اولريك ان هناك مخرجات مهمة في العلاقات بين الدول العربية والاتحاد الأوروبي بما فيها دول الخليج، مشيرا الى ان هذه العلاقات تطورت عبر التاريخ لوجود أهداف مشتركة في العملية الانتقالية، مضيفا ان ما حصل في ليبيا لم يحد من عملية الهجرة الى الدول الأوروبية، لافتا الى ان هذا النزوح حوّل الأنظار الى المسائل الأمنية على حساب العلاقات الاقتصادية.

وأوضح ان الإرهاب تسبب في احداث مشاكل اقتصادية وان أحداث 11 سبتمبر غيرت الكثير من الأمور في السياسات الأوروبية مع المهاجرين وطالبي اللجوء، وتحدث عن مالي بالقول: ان ما حصل مؤخرا في مالي يبين الدعم السياسي والمالي الذي يسيطر على هذا النوع من العلاقات.

أما رئيس مجلس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي فدعا الى ضرورة ترتيب البيت العربي وتفعيل العمل العربي المشترك لوضع تحسينات لحقوق المواطن.

وذكر في مداخلته التي حملت عنوان laquo;الوطن العربي وروسياraquo; ان الوطن العربي يحتاج إلى اعادة صياغة العلاقات الدولية على أسس جيدة لما تمر به المنطقة من متغيرات كبيرة وخطيرة.

وأشار إلى نتائج تصاعد الاتحاد السوفييتي التي صاحبتها العديد من الأزمات في الوطن العربي من الحرب العراقية ـ الإيرانية، وانتهاء بالحرب الأهلية في لبنان، وانطلاق عملية السلام إضافة إلى انطلاقة قوية والتطرف في الشرق الأوسط ما هدد كيانات كثيرة.

وأشار الى أن روسيا وقبلها الاتحاد السوفييتي دعمت القضايا العربية بالرغم مما آلت اليه عملية تفكيك الاتحاد السوفييتي، مشيرا إلى أن الشراكة العربية مع روسيا موجودة للتقارب السياسي والجغرافي بغض النظر عن عدم التفاهم في بعض القضايا، كما أشار الى التقارب التجاري والاقتصادي الروسي العربي في ظل وجود القطب الواحد، ومحاولة أميركا السيطرة على المنطقة والتغيرات التي حدثت فيها.

وطالب علاوي روسيا بالسعي لإعادة التوازن السياسي في المنطقة من خلال الحوار المشترك والحفاظ على المصالح المشتركة.

وفي مداخلة له ردا على سؤال أكد علاوي ان النفوذ الإيراني عميق في العراق ولم يستطيعوا ابتلاع العراق بأي شكل من الأشكال.

من جهته، تطرق وزير الخارجية الروسي الأسبق ايغور ايفانوف الى العلاقات الروسية ـ العربية وتطورها عبر العصور، وتأثرها بالواقع، وذكر ان العلاقات بينهما كانت متباينة وان بلاده لم تحارب يوما العرب ولم تنظر اليهم على انهم مستعمرات ممتدة لها.

وأشار الى ان بلاده تهتم بالمنطقة العربية لوجود عوامل مشتركة بينهم، موضحا ان الحرب في أفغانستان وضعت هذه العلاقات على المحك، وان العلاقات اليوم أسهل مما هي عليه أيام الحرب الباردة.

ووصف الربيع العربي بالصحوة العربية وانها ليست مؤامرة قادمة من الغرب، مشيرا الى ان انتشار أسلحة الدمار الشامل يسبب زعزعة المنطقة بما فيها روسيا، داعيا الجميع الى العمل المشترك لاستخدام وسائل جديدة للتعاون واطلاق أفكار جديدة، للنهوض بالعلاقات الثنائية مما يعود بنتائج ايجابية على المنطقة.

رئيس الوزراء اللبناني الأسبق فؤاد السنيورة قال ان روسيا لم تبادر لتثني النظام السوري عن الاستمرار في الموقف الذي بدأ ومازال مستمرا في استعمال القوة، ولفت الى ان الإحباط يلف فئات واسعة من الشعب السوري، في حين امتنعت روسيا عن اتخاذ الخطوات اللازمة لوقف شلال الدماء في سورية، متابعا ان الأمر ذاته بالنسبة لأميركا التي استمرت خلال العقود الماضية في الامتناع عن اتخاذ مواقف مبادرة لحل القضية الفلسطينية ومواقف أخرى أدت الى تدمير العراق وانهاء الدور التاريخي لهذا البلد.

وأضاف ان laquo;العالم بحالة تغير مستمر وعالمنا العربي يعاني كثيرا من هذه التغيرات وعدم القدرة على التعامل معها، فما شهدته دول الربيع العربي من انتفاضات تنادي وتطالب باستعادة الكرامة المهدرة وأيضا علينا التنبه للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في هذه الدولraquo;، موضحا أن laquo;العالم العربي الذي يمتد لدول عديدة من مشرقه إلى مغربه، أصبح بحاجة الى ان يتعامل مع هذه المتغيرات الدولية باقتدار وأفضل بكثير مما كان قائما في الماضيraquo;.

وقال laquo;ما يدعو له هذا المؤتمر كخطوة أولى على صعيد نشاطاتها المعرفية في مجلس العلاقات العربية والدولية هي دعوة لطالما كانت قائمة، وتأكيد على أهميتهاraquo;، موضحا laquo;علينا أن ننطلق نحو المستقبل لا ان نبقى مشدودين إلى الماضي دون أن نتعامل مع المستقبل بحاجاته وبضروراته كما ينبغي، فالمؤتمر الذي يعقد على مدى يومين هو خطوة على مسار ينبغي أن نعمل وفقه في الدول العربية لتعزيز صلاتنا وتعاوننا وزيادة قدراتنا والتنبه لمصالحنا العربية حاليا ومستقبلاraquo;.

لو كنت كويتياً لأيدت مرسوم الأمير

الامير تركي الفيصل قال انه لو كان ناخبا كويتيا لكان من مؤيدي مرسوم صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد القاضي بإعادة رسم الخارطة الانتخابية وتعديل النظام الانتخابي.

موسى يدعو لعقد مؤتمر دولي لدعم الاقتصاد المصري خلال السنوات الخمس المقبلة

من جهته اكد السياسي المصري عمرو موسى على وجود اكثر من لاعب اقليمي داخلي وخارجي في المنطقة العربية، لافتا الى ان المنطقة والعالم العربي والشرق الاوسط عموما يمر الان بفترة حرجة، مشيرا الى ضرورة عقد مؤتمر دولي لدعم الاقتصاد المصري خلال السنوات الخمسة المقبلة، موضحا ان مصر تحتاج الى دفعة مالية واقتصادية لتحريك الاقتصاد الذي يعتبر اساسه سليما ويحتوي على ايجابيات كثيرة، لكن الامر يتطلب حسن ادارة للامور واتخاذ القرارات اللازمة السريعة في وقتها.

ورأى ان النهوض بالاقتصاد يتطلب قرارات مصيرية منها: تأكيد الحكم الرشيد والمسار الديموقراطي وهذا يعتبر من انجازات الثورة الواجب تطبيقها، داعيا الحكومة المصرية الى المزيد من النشاط في سبيل التعبئة المالية لدعم الاقتصاد المصري، لافتا الى ان جبهة الانقاذ مجمعة على ضرورة انقاذ الوضع الاقتصادي باجراءات سريعة وفعالة سواء على النطاق الدولي من خلال المنظمات الدولية القادرة على هذا ومن جانب المجتمع المصري، مبينا ان الوضع الاقتصادي في مصر غير مقبول لكن هناك جهودا كبيرة للاحاطة به وخاصة ان الثورة لم تحقق اهدافها الى الان.

وبين ان التغيير الحاصل في العالم العربي تغيير جذري ولا يمكن العودة الى المربع الاول مرة اخرى في تاريخ المنطقة، مبينا ان شعوب العالم العربي تشعر بأن تغيرا جذريا حدث ويحدث وهذا تطور يجب ان يصاحبه تطور في كيفية ادارة الامور في الشرق الاوسط، مؤكدا ضرورة استعداد النظام الاقليمي لمرحلة جديدة، لافتا الى ان اجتماعنا في مؤتمر مجلس العلاقات العربية والدولية يصب في هذا المحور.

ارميتاج: الرئيس الأسد لا يملك السلطة حتى ينسحب منها

قال نائب وزير الخارجية الأميركي ريتشارد ارميتاج انه علينا ان نكون اقوياء في الداخل للعمل في الخارج، وان هناك اوقاتاً يجب علينا ان نمشي قدما فيها من كوننا رياديين ولا يمكن ان نقود اذا لم نتعلم ما نحن عليه، لافتا الى انه لا يمكن ان نحارب الآخرين لمجرد انهم اصدقاء اعدائنا، مشيرا الى ضرورة وجود تناسق في التعامل مع المسألة السورية، متسائلا: من الذي اتخذ موقفا عندما قصفت حماه ودمرت؟ ولو كان من موقف لما شاهدنا ما يحدث الآن.

واضاف ان الرئيس الاسد لا يمكنه الانسحاب من السلطة لانها ليست بين يديه بل بيد المخابرات، وبالتالي فان الرئيس خلف الطليعة وليس متخذ القرار.

وقال: لا احب تعبير الربيع العربي ولا التغيير ولا اليقظة بل ارادة التطور العربي، فهذا مسار تاريخي بدأ وسيستمر، معتبرا ان النهضة تأتي بعد التطور ولو كنت مواطنا كويتيا لما قلت ان احدا لم يستفد مما حدث في العراق، وأضاف: اعترف بوجود اخطاء في الماضي ولكني انظر الى وجه كل منكم واقول له: نحن لم نعد مهددين من العراق.

إيفانوف: روسيا باعت أسلحة لسورية للدفاع في حال هاجمتها إسرائيل

قال وزير الخارجية الروسي السابق ايغور ايفانوف ان روسيا كانت تحاول تفادي الحرب، لكن النظام العراقي تعنت في رأيه وكذلك الجانب الآخر، بالنظر الى نزاع آخر في الشرق الاوسط، متوجها بالنصح للعرب بالتحاور فيما بينهم وعدم الطلب من روسيا التدخل، فبشار الاسد عربي ودرس في لندن فلماذا لا تلومون لندن وتطلبون منها التدخل في حل الازمة السورية، لافتا الى ان روسيا باعت اسلحة لسورية للدفاع عن نفسها اذا هاجمتها اسرائيل وليس لضرب الشعب السوري.

رد وزير الاعلام ووزير الشباب الشيخ سلمان الحمود على سؤال صحافي بخصوص الاسئلة البرلمانية الموجهة اليه بالقول: laquo;ان هذه الاسئلة حق دستوري كفله الدستور لنواب مجلس الامة، لافتا الى اننا نتعامل معها بشكل قانوني من خلال تقديم جميع المعلومات المطلوبة لتحقيق الهدف المطلوب، خاصة ان هناك مسؤولية مشتركة بين الحكومة والبرلمانraquo;، شاكرا مجلس النواب الذي استطاع خلال هذه الفترة القصيرة من عمره والتي لم تتجاوز الشهرين تحقيق عدد من الانجازات، مؤكدا حرص الوزارة على الرد على الاسئلة البرلمانية وفق الاطر الدستورية واللائحية. وكان قد اثنى على اهمية هذا المؤتمر باعتباره يضم نخبة من الاقتصاديين والمفكرين والمثقفين، لاستعراض العلاقات العربية الغربية والعربية الدولية والخليجية، لافتا الى ان كل هذه القضايا مهمة جدا لاستقراء الواقع الدولي فيما يتعلق بالاوضاع الدولية، مشيرا الى وجود الكثير من المحاور في جدول اعمال المؤتمر ابرزها العولمة وأمن الخليج، وهي تحقق الاهداف المرجوة منه. وقال ان مجلس العلاقات العربية والدولية دوره استشاري من خلال تقديم رؤى وتصورات ومقترحات وبالتالي فان تنفيذ توصياته يرجع للقائمين على العلاقات الخارجية في الدول العربية للاستفادة منها، مؤكدا ان البحث والدراسة ومراجعة السياسات وتقييمها شيء مهم لدور عربي فاعل في التعامل مع المتغيرات الدولية. واشار الى ان هذا المؤتمر الذي يقام تحت رعاية صاحب السمو الامير وحضور سمو رئيس مجلس الوزراء ممثلا عنه هو تاكيد على حرص الكويت على تعزيز العلاقات العربية الدولية والاستفادة منها بما يحقق الاهداف من المؤتمر.

الهاشم: لا يوجد شيء اسمه إسقاط القروض وإنما معالجة الفوائد

قالت النائبة صفاء الهاشم ردا على سؤال عن اسقاط القروض laquo;لا يوجد شيء اسمه اسقاط قروض او اسقاط فوائد القروض، وانما هناك معالجة لفوائد القروض، واجتماعنا مع الشمالي يأتي نتيجة عدم دقة التقرير الذي قدمه للجنة المالية البرلمانية وان الارقام الموجودة في التقرير لا توضح شيئا، ونحن نريد تفصيلا للقروض منذ 2002raquo;.

وردا على سؤال عن الانتقادات التي وجهت لها اثناء ترؤسها للجلسة قالت: هذا الامر تردد كثيرا والجلسة كانت لاقرار قوانين كثيرة تهم المواطن الكويتي وانا معروفة بالحيادية في امور كثيرة لكن اكون قاسية جدا عندما تتدخل اطراف في ادارة البلد بتجاهل تام للاسرة الحاكمة وللدستور ولدولة القانون والمؤسسات القائمة وهنا اضع يدي على نصاب الامور واكون قاسية واولها لوزير الداخلية.