&خلدون عليا

قدمت الفنانة السورية عهد ديب شخصية جريئة في مسلسل "نساء من هذا الزمن"، وتقوم بدور "خيرية" في الجزء السادس من مسلسل "باب الحارة"، إضافة إلى مشاركتها كضيفة في مسلسل "القربان" . تحدثت ل"الخليج" في هذا الحوار:


* تعرّض مشهد عودة "أبو عصام" للجزء السادس من مسلسل "باب الحارة" وعدم معرفته لك كزوجة لابنه للكثير من النقد فما هي القصة؟


- تعرض المشهد والمسلسل للكثير من الانتقادات، وخصوصاً أن أبو عصام التقى خيرية في هذا المشهد وكأنه لا يعرفها من قبل، والمشهد صحيح ويتناسب مع العمل، لأنه من الطبيعي ألا يعرف أبو عصام مظهر وشكل "خيرية"، لأن زواج "معتز" بها حصل بعد خروج أبو عصام من العمل، ومن الطبيعي أنه وقت خطبة معتز لها ألا يراها، حسب السياق العام للعمل، والتي لا يرى فيها الخطيب خطيبته إلا ليلة العرس، فكيف بوالده؟ وبالتالي فإن قيام "أم عصام" بتعريف زوجها بزوجة ابنه أمر طبيعي ولا يخرج على سياق العمل .


* هل أنت راضية عن أدائك في مسلسل "نساء من هذا الزمن" وعن العمل بشكل عام؟


- طبعاً راضية إلى حد كبير عن أدائي في العمل، رغم أنها كانت تجربة صعبة، لأني كنت أتحدى نفسي وقدراتي كممثلة، راودني قلق كبير، وعندما عرض العمل على قناة mbc كنت أخاف وأنا أتابع الحلقات على الشاشة، أحياناً كثيرة كنت أقول لنفسي "ليتني قدمت كذا وهنا يجب أن يكون أفضل، وغيرها من الملاحظات التي كنت أوجهها لأدائي وطريقة حضوري"، الشخصية كانت صعبة وفيها تحولات ومراحل مختلفة وهذا يتطلب جهداً وتركيزاً أكبر . فشخصية "فاتنة"، تمثل شريحة كبيرة من نساء نعرفهن ونتعامل معهن، أحببت الشخصية في ضعفها وقوتها، أحببت خنوعها وكبرياءها، أحببت انتصارها وتحقيقها لأنوثتها، علماً أني سأشير لناحية مهمة تتعلق بالانتقادات التي وجهت لملابس "فاتنة" ومكياجها، حيث إنني كخريجة تمثيل درست 4 سنوات لا يهمني تقديم نفسي كجميلة، أنا أقرأ الشخصية بشكل جيد، أدرس ماضيها، وأحياناً أعود لطفولتها لمعرفة كل مراحل تطورها والانعكاسات النفسية التي عاشتها، لذلك يهمني تقديم الشخصية كما يجب، وما ترتدي من لباس وما تضع من المكياج هي تفاصيل مهمة مستمدة من طبيعة الشخصية، لذلك كانت فاتنة في مرحلتها الأولى ترتدي اللباس البسيط ولا تضع المكياج ووجهها متعب، حتى طريقة جلوسها فيها شيء من الانحناء، وطريقة مشيتها فيها انكسار، أنا ممثلة ولست عارضة أزياء، راضية عن تجربتي في مسلسل "نساء من هذا الزمن"، وطبعاً يحرضني العمل على التطور والاستفادة من تجربتي .


* حدثينا عن الأعمال التي تشاركين بها في هذا الموسم والشخصيات التي تؤدينها .


- كانت لي فرصة العمل مع المخرج المثنى صبح، عن نص للكاتب خلدون قتلان "بواب الريح"، وهو نص ذهبي ومتكامل . وأجسد في العمل شخصية "دمعة" تقع في حب أحد التوأمين "شفيق ورفيق"، وينشأ بينها وبين رفيق قصة حب لا تخلو من الكوميديا، ويبقى الحب بينهما يبحث عن تتويج وحل ل "شفيق" الملتصق ب "رفيق"، كما أشارك بالجزأين السادس والسابع من مسلسل "باب الحارة" للكاتبين سليمان عبدالعزيز، وعثمان جحى، والمخرج عزام فوق العادة، والإشراف العام للمخرج بسام الملا، حيث أؤدي شخصية "خيرية" زوجة العكيد معتز، كما شاركت في مسلسل "القربان" للكاتب رامي كوسا، والمخرج علاء الدين كوكش، حيث أحل ضيفة على العمل في دور سكرتيرة "رشيد" .


* لماذا غبت عن الدراما السورية رغم تخرجك في المعهد العالي في عام 2010 وتأخرت مشاركتك حتى عام 2012؟


- تأخرت في الظهور، شاركت في بعض الأعمال، ولكن كنت دائماً أبحث عن الفرصة المناسبة كي أقدم نفسي بشكل مميز، للأسف كثير من الخريجين ينتظرون الفرصة وربما تطول فترة الانتظار، لأن لا أحد مسؤول عنا بعد التخرج، وهذا ما يبعد الكثير من الخريجين عن الساحة الفنية لوقت طويل، باختصار نحن نحتاج إلى الدعم والمغامرة، وهذان العنصران قليلان في الوسط الدرامي السوري، حيث يتم التركيز على الأسماء المعروفة أكثر من البحث عن المواهب الجديدة والخريجين الجدد من المعهد العالي للفنون المسرحية .


* هل أنت مع التركيز على قضايا المرأة بشكل أكبر في الدراما السورية؟


- مع التركيز على القضايا الاجتماعية وكشف الستار عن الأمراض الاجتماعية ووضع الحلول لها، المرأة مظلومة في مجتمع تسوده عادات وتقاليد بالية، أنا مع إسقاط الضوء على مجتمعنا بمختلف مشاكله، وأؤمن بدور الدراما السورية في توصيل الحل، الدراما عندنا مازالت قوية وجمهورها يؤمن بوجهة نظرها ويأخذ منها لأنه يحبها، لذلك الأعمال الدرامية تعتبر رسالة ثقافية واجتماعية مهمة، وخصوصاً إذا كانت تتطرق لمشاكل وقضايا كبيرة في المجتمع .
&

* هل تتوقعين حضوراً أقوى للدراما السورية هذا الموسم؟


- على الرغم من كل الظروف ستبقى الأقوى ولها حضورها المميز، رغم وجود عدد من الأعمال دون المستوى في مواسم سابقة، ولكن بالمقابل هناك أعمال مهمة وتركت بصمة لدى الجمهور .


* هل ترين أنك بدأت تحصلين على مساحات أكبر في المشهد الدرامي؟


- بدأت أجني ثمرات تعبي وصبري، وأنا أقول إنني سأصعد إلى هدفي خطوة بخطوة، ولست مضطرة لأن أكون فقاعة تتلاشى بعد فترة قصيرة، تراكم الخبرات والثقة والإرادة والاجتهاد وسائلي إلى هدفي وأنا بكامل قوتي .


* من هو المخرج الذي تعتقدين أنه قدمك بشكل مناسب لغاية الآن وما السبب؟


- كل مخرج عملت معه أضاف لي خبرة واستفدت منه، ولكن أحمد إبراهيم أحمد مخرج "نساء من هذا الزمن" كان له الفضل الأكبر، لأنه قدمني بطريقة صحيحة وكانت الخطوة الأولى معه، وثقته بي جعلتني أحقق نجاحي، وهذا شرط أساسي، فالمخرج له دور كبير في إظهار قدرات الممثل .


* من هي مثلك الأعلى في الدراما السورية؟


- كل ممثل وممثلة حقيقية، وأقصد من يجسد الدور من دون الارتكاز على عكازات أصبحنا ندركها تماماً، كل ممثلة تعتمد على إحساسها وثقافتها وتنوعها بأدوار مختلفة هي مثلي الأعلى، كل ممثلة أرى في عينيها صدقاً يلامس قناعاتي هي مثلي الأعلى .


* كيف ترين تجربة الأعمال العربية المشتركة التي راجت أخيراً؟


- الأعمال العربية المشتركة تجربة موجودة منذ زمن، ولكن خوفي من أن تشكل عبئاً على أعمالنا، حيث أفتخر بالدراما السورية وأغار عليها .


* هل ترين أعمال البيئة الشامية الفانتازية تحديداً تشويهاً لتاريخ دمشق؟


- تاريخ دمشق يعبق بالبخور والياسمين، لا تؤثر فيه روائح دخيلة .