&ملامح الصحافة الدولية..&مفاتيح البيت الأبيض.. وتجديد الثقة في محاربة الإرهاب

محمد وقيف

&

&

«ذا هيندو»


صحيفة «ذا هيندو» الهندية علّقت ضمن افتتاحية عددها لأمس الخميس على البيان المثير للجدل الذي صدر عن المرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترامب، والذي دعا فيه إلى منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة إلى حين فهم خطر «الإرهاب» وتحديد كيفية التعامل معه، معتبرةً أن السياسة الأميركية «انحدرت إلى مستوى متدن جديد هذا الأسبوع». الصحيفة أشارت إلى أن ترامب لديه «سوابق» في التصريحات النارية والمثيرة للجدل، على غرار تصريحاته المستفزة والمسيئة حول المهاجرين المكسيكيين غير الشرعيين، والمحاربين القدامى، والنساء العاملات في وسائل الإعلام.. وهو ما جرّ عليه انتقادات شديدة من قبل الديمقراطيين والليبراليين. غير أن اللافت هذه المرة هو أن مرشحين جمهوريين آخرين وشخصيات وازنة في الحزب سعوا بوضوح للنأي بأنفسهم عن آرائه المتطرفة حول المسلمين. ووفق الصحيفة، فإن المرشح الجمهوري المثير للجدل يبدو أنه قد اختار أسلوبه، ومن الممكن جداً أن يُكسبه ذلك ترشيح الحزب الجمهوري بالنظر إلى نتائج استطلاعات الرأي التي تظهر تقدمه على منافسيه. وترى أن زحفه الحثيث نحو أقصى اليمين يمثل وسيلة أكيدة لصعوده (المقبل) باعتباره المرشح المفضل من قبل منتسبي «حركة الشاي» والصقور الذين يتبنون آراء متشددة بخصوص الهجرة، والمناهضين للإجهاض، والعنصريين المؤمنين بتفوق البيض، ومحبي الأسلحة، وغيرهم من المحافظين. غير أن الصحيفة تلفت إلى أن ذلك لا يأخذ في عين الاعتبار بقية أميركا، خاصة ناخبي الوسط و«الناخبين المتأرجحين» الذين لا يحسمون اختياراتهم إلا في اللحظات الأخيرة. وترى أنه إذا لم يعمد ترامب إلى تغيير مواقفه خلال مرحلة ما بعد ترشيح الحزب له، وهي خطوة قد تكون مكلِّفة له سياسياً، فإنه قد يكون منح مرشح الحزب الديمقراطي مفاتيح المكتب البيضاوي على طبق من ذهب.

«حرييت ديلي نيوز»

صحيفة «حرييت ديلي نيوز» التركية نشرت ضمن عددها ليوم الخميس مقالاً تحليلياً لمصطفى عايدن، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة «قادر هاس» في إسطنبول، سلط فيه الضوء على أسباب التوتر الذي أصاب العلاقات التركية الروسية مؤخراً على خلفية إسقاط أنقرة لمقاتلة روسية قالت إنها انتهكت مجالها الجوي. وفي هذا الصدد، قال الكاتب إن الدفء عاد إلى العلاقات الثنائية بين تركيا وروسيا منذ أواخر التسعينيات مع قرار البلدين إيلاء الاهتمام للمكاسب الاقتصادية بدلاً من التركيز على التنافس الاستراتيجي أو الهواجس الأمنية، مضيفاً أن البلدين كانا دائماً على خلاف حول أكثر من ملف، لكن خلافهما لم يكن يحول دون استمرار التعاون الاقتصادي والسياسي بينهما. غير أن الوضع مختلف مع سوريا على ما يبدو، حيث تدعم أنقرة مجموعات المعارضة السورية، وترى أنه لابد من رحيل الأسد من أجل عودة الاستقرار إلى سوريا، بينما تتشبث موسكو بنظام الأسد وتدعمه. ويرى عايدن أن الخطوة المفاجئة لروسيا والمتمثلة في إرسال قوات إلى سوريا في سبتمبر 2015 زادت من غضب تركيا، لأن ذلك حدّ من مجال تحركها. على أن الأدهى -من وجهة نظر أنقرة- هو استغلال موسكو للتركيز الغربي على محاربة «داعش» وادعاء استهدافها للتنظيم المتطرف، في حين أنها تقوم بقصف مجموعات المعارضة المعتدلة المناوئة لنظام الأسد بشكل رئيس. وبالمقابل، يضيف الكاتب، فإن رد الفعل الروسي المبالغ فيه، في إشارة إلى استهداف مجالات متنوعة من التعاون مع تركيا، ولئن كان يبدو صبيانياً بعض الشيء، فإنه يشير على ما يبدو إلى حسابات استراتيجية أكبر، حيث حوّلت روسيا الأزمة إلى ذريعة لحشد وتعزيز قدراتها العسكرية في شرق المتوسط والقوقاز. ويرى عايدن أن موسكو لم تقم برد عسكري على تركيا، مثلما أن ماكينتها الدعائية، والتي أثبتت نجاحها في جورجيا وأوكرانيا، لم تحقق نجاحاً ضد تركيا على الساحة الدولية. غير أن إمكانية قيام روسيا بتقديم الدعم لتنظيمات كردية في سوريا، وبدعم «حزب العمال الكردستاني» المحظور في تركيا، تبدو إمكانية كبيرة.

«تشاينا ديلي»

صحيفة «تشاينا ديلي» أفردت افتتاحية عددها ليوم الثلاثاء للتعليق على الخطاب الذي ألقاه الرئيس الأميركي باراك أوباما هذا الأسبوع من أجل توضيح تفاصيل رد إدارته على التهديدات الإرهابية ومحاربة تنظيم «داعش»، في أعقاب حادث إطلاق النار في كاليفورنيا والذي خلّف مقتل 14 شخصاً. وفي هذا السياق، قالت الصحيفة إن الولايات المتحدة ما زالت تعيش على وقع الصدمة غداة هذا الهجوم، مضيفاً أن هدف أوباما من وراء الخطاب كان هو تبديد المخاوف من أي هجمات إرهابية، وتعزيز الثقة في الجهود الدولية للقضاء على «داعش». غير أنها اعتبرت أن خطابه لم يأت بأي تحول جوهري في الاستراتيجية وركز بشكل رئيس على تفاصيل التكتيك. وإذ تقر الصحيفة بأن خطاب أوباما احتوى على رسائل وتدابير مهمة، فإنها شددت على أن بقية العالم تطالب القوة العظمى الوحيدة في العالم بالمزيد. صحيح أنه كانت ثمة تطورات إيجابية في الحرب الأميركية على الإرهاب خلال ال14 عاماً الماضية، مثل كسر شوكة تنظيم «القاعدة»، وتحسين الأنظمة الاستخباراتية الذي ساعد على الكشف عن عدد من المخططات الإرهابية وإحباطها، تقول الصحيفة. لكن هجمات باريس، وإطلاق النار الجماعي في كاليفورنيا، وحادث الطعن في ميترو الأنفاق في لندن، والهجمات الإرهابية في بلدان أخرى مثل لبنان وكينيا وتونس.. تمثل دليلاً واضحاً على أن تنظيم «داعش» مازال قادراً على التحريض على هجمات ضد المجتمعات المتحضرة، مشددةً على ضرورة أن تأتي الولايات المتحدة بعلاجات فعالة واستراتيجية طويلة المدى من أجل هزيمة التنظيم الإرهابي.