&بينة الملحم

&

&علينا إدراك أننا اليوم نعيش منعطفاً مختلفاً تجاه العالم الغربي ومؤسساته وجماعات الضغط فيه، ووسائل إعلامه ونشطائه، إنهم أمام رسالة يريدون تثبيتها في ذهنية كل من يرد أمامه اسم المملكة، فلم تكن القضية قضية حقوق المرأة أو تمكينها، القضية هي استعمار سياسي وإعلامي مكثف لتجسيد صورة مفادها أن السعودية بلد اضطهاد وانتهاك للحقوق مهما عملت السعودية من إجراءات لتمكين الحقوق ومنحها، كل ذلك يتم بدعم دول تعتقد أنها قادرة على إحراج المملكة مثل كندا، كما أنها تتم بدعم وخيانات من دول في المنطقة مثل قطر وجماعة الاخوان، يتزامن هذا المخطط المستمر مع ظهور نجم سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان هذه الشخصية التي فرضت اسمها على العالم برؤيته الثاقبة 2030م، كيف يمكن أن ندمر أي صورة يصنعها عن المملكة.

ولو عدنا للذاكرة في حملات قيادة المرأة للسيارة كانت الهجمات تستعر وقبل ذلك في عدد من الملفات منها فتاة القطيف وصولاً إلى موضوع إسقاط الولاية وللأسف انساق قلة من المنتمين للمجتمع السعودي في تنميط وتأكيد تلك الصورة إما عبر استغلالهم في مرحلة الابتعاث أو محاولة جذبهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ورغم كل الإجراءات التي اتخذتها المملكة لمعالجة أي قصور في حقوق المرأة، يبحث الغرب عن أي ثغرة يمكن من خلالها هز صورة المملكة، كل هذا العمل منظم ومخطط له وتسعى وراءه منظمات استخباراتية وحقوقية مشبوهة تستغل الأحداث سياسياً، والافتراء يتضح أكثر في الموقف المناقض لهذه المؤسسات الغربية المخابراتية تجاه ملفات حقوقية في مجتمعاتها كما يتم في كندا أو في دول تنتهك صراحة وتقتل بوضوح المدنيين مثلما تفعل إيران أو تركيا ومع ذلك تصمت كل أصوات تلك الخطط، ولا يتوقف التناقض لدى صانعي هذه الهجمات ضد السعودية عند هذا الحد بل إن المفارقة أنه في الوقت الذي أُبرزت فيه قضية رهف القنون ظهرت بعدها فتاة كويتية لجأت إلى ألمانيا لذات الأسباب الاجتماعية التي تزعمها رهف القنون إلا أن هؤلاء لم يكترثوا بها أو بقضيتها.

كل ذلك يدعو إلى أن الهدف هو استثمار كل قضية ولصقها بالسعودية لتشويه صورتها باستغلال سياسي رخيص، تنبهت له المملكة على المستوى السياسي وأدركت أن تلك القضايا الاجتماعية يجب ألا تستدعي موقفاً سياسياً لاسيما وأن العلاقات مع كندا قد حسمتها السعودية في وقت سابق هذا على المستوى السياسي، ولكن السؤال المطروح ماذا عملنا وأعددنا على المستويات الأخرى الإعلامية والاجتماعية لا سيما في أوساط الشباب الذي يسيطر عليهم الانخراط المستمر في وسائل إعلامية يستعمرها العالم الغربي؟!






&