المدقق في تاريخ التشكيلات الوزارية في المملكة العربية السعودية منذ تأسيس أول مجلس للوزراء في عهد الملك سعود بن عبدالعزيز سنة 1953 يجد أن منصب «وزير دولة» إستحدث لأول مرة في التشكيل الوزاري الثاني في عهد جلالته سنة 1960 وكان مخصصًا بمعنى أنه ألحق به عبارة «لشؤون رئاسة مجلس الوزراء»، وكلف به الشيخ ناصر بن حمد المنقور. غير أن حقيبة «وزير دولة» دون تخصيص ظهرت لأول مرة في التشكيل الوزاري الخامس زمن الملك خالد بن عبدالعزيز في عام 1975. ففي هذه السنة تضمت قائمة الوزراء إسم الشيخ «محمد بن إبراهيم مسعود» وزيرًا للدولة، إلى جانب اسم آخر تولى المنصب ذاته هو الدكتور محمد بن عبداللطيف الملحم. وعليه فإن الشيخ مسعود يعد أول شخصية سعودية تـُكلف بهذا المنصب (دون أن تلحق به عبارة لشؤون كذا أو كذا) في تاريخ الوزارات السعودية المتعاقبة.

على أن حديثنا هنا عن معاليه ليس لهذا السبب وحده. فالرجل أيضًا صاحب تاريخ حافل في خدمة وطنه، ولا سيما على الصعيد الدبلوماسي منذ الفترة السابقة لتأسيس وزارة الخارجية السعودية سنة 1930. كما أنه من الشخصيات التي راكمت تجربة طويلة في الخدمة العامة منذ عهد الملك المؤسس طيّب الله ثراه، حيث عمل مع جلالته لمدة 15 عامًا، ناهيك عن أنه من رجالات السعودية الذين عرفوا بالحنكة والإخلاص والتفاني والتواضع الجم والابتعاد عن مظاهر البهرجة التي عادة ما تحيط بالوزراء، بدليل أنه ظل يقود سيارته الخاصة العتيقة من نوع «فولكس واغون» بنفسه في شوارع جدة حتى بعد أن تقلد المنصب الوزاري.

لم يُكتب الكثير عن الوزير مسعود، كما أنه رفض أن يـُصدر مؤلفًا عن سيرته الذاتية وتجاربه الغزيرة، على غرار ما فعله غيره من الوزراء والساسة. وفي هذا السياق أخبرنا إبنه رحاب - طبقًا لما ورد في صحيفة الشرق الأوسط (31/‏12/‏2000) - أن سبب رفضه كان ناجمًا عن فلسفة خاصة مفادها أن المذكرات تمثل جزءًا كبيرًا ومهمًا من التاريخ السعودي وبالتالي يجب أن تحتوي على الصدق وقول الحقيقة دون تزييف او تغيير، ما يجعل المهمة صعبًا للغاية. يقول رحاب: «في آخر أيامه سألني عن قضية لوكربي وآخر الأوضاع فيها، فانتهزت الفرصة لأقول له إن رئيس الوزراء اليمني السابق محسن العيني قد نشر مذكراته، فلماذا لا يرد على هذه المذكرات، خاصة وأنه جزء منها، فرد قائلاً (كنت دائمًا أقول أن عملي مؤتمن عليه، وأنا شخص لا أحب الكذب. وإذا أردت كتابة هذه المذكرات فيجب أن أقول الصدق ولا أغيّر الحقائق).

ولد محمد بن إبراهيم مسعود بمدينة جدة في 29 ربيع الأول 1337 للهجرة الموافق للتاسع عشر من يناير 1919م، إبنًا لعائلة مسعود التي تعد من العائلات التي سكنت جدة داخل سورها القديم وشكلت جزءًا من تاريخها ونسيجها الاجتماعي، منذ عشرينات القرن الماضي (طبقًا لموقع جدة والناس). وبدأ تعليمه العام بالإلتحاق بمدرسة الفلاح بجدة التي أسسها رجل البر والإحسان وتاجر اللؤلؤ الحجازي المعروف الحاج محمد علي زينل في عام 1905م. وبعد تخرجه من هذه المدرسة الرائدة، التي تخرج منها معظم الكوادر المتعلمة الأولى التي حملت على أكتافها بناء الدولة السعودية الثالثة في بواكير تأسيسها، حصل على وظيفة أمين صندوق بمدرسته وهو في سن الثامنة عشر. غير أن بقاءه في هذه الوظيفة لم يدم طويلا. فبعد عام تقريبا تركها ليسافر إلى لبنان بهدف مواصلة تعليمه، وهناك التحق بكلية التجارة التابعة للجامعة اللبنانية الوطنية.

في عام 1939 عاد من لبنان إلى وطنه، متوجا بالشهادة الجامعية فحصل على وظيفة»كاتب شفره في مكتب المعادن والأشغال العمومية بوزارة المالية، ليترقى في عام 1943 إلى وظيفة «رئيس قسم التموين» بدرجة مدير عام، ما يعني ثقة رؤسائه فيه وارتياحهم لجهوده وتفانيه في عمله.

وفي منعطف مفصلي في حياته تمّ اختياره في عام 1944 من قبل الملك عبدالعزيز ليتولى منصب «المستشار العربي وضابط الاتصال» بين السفارة الأمريكية بجدة والحكومة السعودية، وهو منصب ظل ممسكا به حتى أوائل الخمسينات الميلادية، سافر خلالها مع سمو الأمير عبدالله الفيصل إلى الولايات المتحدة الأمريكية. كان هذا المنصب هو مدخله إلى السلك الدبلوماسي وعالم الدبلوماسية، حيث عين في عام 1951 وزيرًا مفوضًا بوزارة الخارجية. وخلال هذه الفترة انتقل للعمل في بغداد، أولاً كوزير مفوض ثم كسفير لبلاده لدى المملكة العراقية، فعاصر الأحداث الدامية التي غيرت وجه العراق بُعيد إنقلاب الجيش على النظام الملكي في 14 تموز سنة 1958.

وفي عهد الملك سعود تمت ترقيته فصار وكيلاً لوزارة الخارجية بالإنابة، ليعين في عهد الملك فيصل، وتحديدًا في مايو 1968، كوكيل أصيل لوزارة الخارجية، ثم ليحصل في أغسطس 1971 خلال شغله المنصب الأخير على المرتبة الممتازة. وفي عام 1975 أصدر الملك فيصل قرارًا بتعيينه وزيرًا للدولة للشؤون الخارجية، غير أنه سرعان ما دخل في الحكومة التي شكلها الملك خالد، بُعيد وفاة الملك فيصل سنة 1975 كوزير للدولة وعضو بمجلس الوزراء، وهو المنصب الذي ظل محتفظًا به حتى تقاعده عن العمل سنة 1995، علمًا بأنه خلال هذه السنوات العشرين تمّ تكليفه بحمل عدد من الحقائب الوزارية بالإنابة مثل وزارات الإعلام، والبترول والثروة المعدنية، والحج، والبرق والبريد والهاتف. كما أنه كان عضوًا في العديد من اللجان والكيانات السياسية والاقتصادية الحكومية مثل: اللجنة العامة لمجلس الوزراء، مجلس الخدمة المدنية، اللجنة الملكية لإعداد نظام الحكم ونظام المقاطعات ونظام مجلس الشورى، لجنة إعداد نظام المراسم الملكية. هذا ناهيك عن عضويته في العديد من اللجان التأسيسية غير الحكومية مثل: اللجنة التأسيسية لجامعة الملك عبد العزيز، اللجنة التأسيسية لمؤسسة البلاد الصحفية، اللجنة التأسيسية لمدارس روضة المعارف الأهلية، اللجنة التأسيسية لنادي البحر الأحمر، اللجنة التأسيسية للشركة الدنماركية السعودية لصناعة الألبان، اللجنة التأسيسية لمخزن الأدوية العربية، السعودي، اللجنة التأسيسة لشركة الناقلات العربية الإسبانية. اللجنة التأسيسية لشركة برايتون السعودية لصناعة الرخام.

وللوزير مسعود، الذي كان يجيد اللغة الإنجليزية ويلم باللغة الفرنسية، تاريخ حافل بتمثيل السعودية وملوكها الأربع الذين عاصرهم وعمل في خدمتهم، إضافة إلى مشاركته في العديد من المناسبات والأحداث التي شهدها العالمان العربي والإسلامي.

فقد كان عضوًا في الوفود السعودية التالية: الوفد المرافق للملك سعود في زيارته الملكية الأولى للولايات المتحدة الأمريكية وأسبانيا ودول شمال أفريقيا عام 1953، الوفد السعودي إلى دولة الكويت لحضور احتفالاتها بنيلها الاستقلال سنة 1961، الوفد الممثل للمملكة في اجتماعات مجلس الجامعة العربية بالرياض في مارس 1962، الوفد السعودي برئاسة الأمير (الملك) فهد بن عبدالعزيز للتعزية بوفاة الرئيس جمال عبدالناصر في سبتمبر 1970، الوفد السعودي إلى الكويت برئاسة الأمير نواف بن عبدالعزيز للمساعدة في مفاوضات الاتحاد التساعي بين إمارات الخليج العربي في نوفمبر 1970، الوفد المرافق للأمير فهد بن عبدالعزيز في زيارته الرسمية إلى تونس في أغسطس 1972، الوفد المرافق للأمير فهد في زيارته الرسمية لبريطانيا في فبراير 1973، الوفد السعودي إلى مفاوضات الاتحاد التساعي في الدمام عام 1970، الوفد المرافق للأمير فهد في زيارته إلى ليبيا في يناير 1974، الوفد المرافق للأمير فهد في زيارته إلى القاهرة في مايو 1972، الوفد المرافق للأمير فهد في زيارته الرسمية إلى الولايات المتحدة في يونيو 1974، الوفد السعودي المشارك في اجتماعات مجلس الدفاع العربي المشترك بالقاهرة في فبراير 1975 برئاسة الامير تركي بن عبدالعزيز نائب وزير الدفاع، الوفد السعودي إلى قمة الأوبك بالجزائر في يناير 1975 برئاسة الامير فهد بن عبدالعزيز، الوفد السعودي المشارك في احتفالات أسبانيا بتتويج الملك خوان كارلوس برئاسة الأمير (الملك) عبدالله بن عبدالعزيز في نوفمبر 1975، الوفد السعودي إلى دمشق لتقديم التعزية بوفاة الرئيس السوري حافظ الأسد في عام 2000، الوفد المرافق للأمير (الملك) عبدالله بن عبدالعزيز في زيارته إلى لندن عام 1984 وواشنطن 1985، علاوة على مشاركته كعضو في الوفود السعودية إلى اجتماعات القمم الخليجية والإسلامية.

إلى ما سبق ترأس مسعود العديد من الوفود السعودية إلى الخارج. فقد ترأس وفد بلاده لحضور احتفالات السنغال بإستقلالها عام 1961، واحتفالات كينيا باستقلالها عام 1963. كما ترأس وفدها إلى اجتماعات الممثلين الشخصيين للملوك والرؤساء العرب بالقاهرة سنة 1965، والوفد السعودي الكويتي المشترك للمساعدة في مفاوضات الاتحاد التساعي بالكويت ثم بالإمارات في عام 1970، والوفد السعودي إلى مؤتمر إعداد ميثاق منظمة المؤتمر الإسلامي بجدة عام 1971 والذي تمّ فيه انتخابه كرئيس للمؤتمر، والوفد السعودي إلى مؤتمر وزراء الخارجية والنفط لدول الأوبك في الجزائر ومؤتمر وزراء الخارجية العرب في عام 1975، والوفد السعودي للتعزية بوفاة الرئيس الكيني جومو كينياتا عام 1978، والوفد السعودي إلى مؤتمر وزراء الإسكان العرب عام 1987، والوفد السعودي إلى اجتماعات وزراء خارجية التعاون العربي الأفريقي في القاهرة عام 1988، والوفد السعودي إلى مؤتمر اجتماعات وزراء خارجية دول معاهدة الحد من انتشار الأسلحة الكيميائية في باريس عام 1989، والوفد السعودي المشارك في احتفالات ليبيا بثورة الفاتح من سبتمبر في الأعوام 1987 و1988 و1989، واحتفالات العراق بثورة 17 تموز في عام 1989، واحتفالات أثيوبيا بيوم استقلالها في عامي 1987 و1989، علمًا بأنه ترأس أيضًا وفود بلاده إلى اجتماعات وزراء خارجية دول مجلس الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ودول عدم الانحياز عدة مرات.

ومما يجدر بنا ذكره في هذا السياق أيضا أن الرجل حظي بلقب «الموفد الخاص» لأنه كثيرًا ما أوفد من قبل ولاة الأمر كمبعوث خاص على غرار ما حدث في عام 1971 حينما أوفده الملك فيصل إلى الدوحة في مهمة تتعلق بمفاوضات الاتحاد التساعي الخليجية، وماحدث في عام 1976 حينما أوفده الملك خالد إلى سوريا في مهمة تتعلق بالحرب اللبنانية الأهلية، وماحدث في عام 1984 حينما أفده الملك فهد إلى جنيف ولوزان ليمثل المملكة في اجتماعات المصالحة اللبنانية.

والأمر الآخر الذي لا مناص من التوقف عنده هو الدور الدبلوماسي الذي لعبه في إنجاز عدد من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المهمة التي كانت السعودية طرفًا فيها، ولاسيما معاهدة الحدود السعودية - اليمنية، واتفاقية الحدود السعودية - العمانية. وحول الاتفاقية الأخيرة سرد لنا إبنه رحاب في حديثه إلى صحيفة الشرق الأوسط (مصدر سابق) قصة ضمن القصص والدروس الكثيرة التي تعلمها من والده في فنون الدبلوماسية والتعامل. يقول رحاب إنه رافق والده في رحلة إلى مسقط لنقل رسالة من خادم الحرمين الشريفين الملك فهد إلى جلالة السلطان قابوس بن سعيد (رحمهما الله) ذات صلة باتفاقية الحدود بين البلدين، موضحًا أنه «تصادف أن السلطان قابوس التقى مبعوثًا روسيًا قبيل لقائنا، وحينما جاء موعد لقائنا فوجئت بأن والدي بدأ الحديث في أمور اخرى لا تتعلق بموضوع الرسالة، فقد تحدث مع السلطان في الادب والشعر والموسيقى، واندمج الاثنان في هذا الحديث، ثم تحدث معه بعد ذلك في موضوع الرسالة». وأضاف: «لدى عودتي في الطائرة سألته حول سبب بدء الحديث عن الادب والشعر والموسيقى عوضا عن الموضوع الرئيسي»، فرد مجيبًا: «على الدبلوماسي أن يتحسس مشاعر من يتحدث اليهم حتى تكون رسالتك ناجحة، فليس المهم ان تكون دبلوماسيًا ناقلاً للرسالة فقط بل يجب ان تكون ملمًا بجميع الظروف المحيطة بالمهمة المكلف بها مثل الحالة النفسية لمن ستنقل اليه الرسالة، واهتماماته وغيرها من العوامل التي تؤثر ايجابًا في كيفية نقل الرسالة».

وبسبب صولاته وجولاته ومشاركاته في عالم الدبلوماسية والمحافل الدولية والإقليمية، حاز الوزير مسعود على العديد من الاوسمة والنياشين من حكومات أسبانيا ومصر ولبنان وموريتانيا والسنغال والصين والولايات المتحدة الأمريكية وتونس وكوريا الجنوبية. أما بلاده فقد كرمته وخلدت اسمه من خلال إطلاق اسمه على شارع بحي السلام في مسقط رأسه، مدينة جدة.

في يوم الجمعة الموافق للتاسع والعشرين من ديسمبر 2000، انتقل الوزير مسعود إلى جوار ربه عن عمر ناهز الواحدة والثمانين، فدفن بمقبرة المعلاة في مكة المكرمة، علمًا بأن وفاته جاءت على إثر تدهور صحته بعد قضائه مدة اسبوعين في المستشفى التخصصي بجدة للعلاج من تليف في الرئة.

وفور الإعلان عن نبأ وفاته تسابق محبوه وزملاؤه في الخارجية السعودية إلى نعيه ورثائه مذكرين بجميل خصاله ومكارم أخلاقه. فعلى سبيل المثال قال وكيل وزارة الخارجية (آنذاك) الدكتور نزار عبيد مدني: «لقد كانت حياته حافلة بالبذل والعطاء والجهود المخلصة في خدمة الدين والمليك والوطن امتدت لنحو 60 عامًا، ولا شك ان خدمته لوزارة الخارجية كانت علامة مميزة وبارزة في مسيرتها، ترك من خلالها بصمات واضحة على العمل الدبلوماسي، وتعايش من خلالها على نشأة وزارة الخارجية وصاحب مراحل تطورها وتوسع علاقات السعودية الدبلوماسية حتى تقلد منصب وكيل الوزارة». وأضاف مدني قائلاً: «من خلال عملي الطويل مع الفقيد تلمست فيه الانضباط التام والقدرة القيادية والحنكة الدبلوماسية مع التواضع الجم والاخلاق الفاضلة». وقال الوزير المفوض السابق بالخارجية السعودية عبدالرحيم النجار في تصريح لصحيفة عكاظ (29-‏7-‏2014م) إن الراحل كان رجلاً إداريًا محنكًا، وسياسيًا متى ما أراد أن يتخذ القرار ويصل إلى النتائج التي يريد، يقوم بعمله بتفان وإخلاص.. كان لايغادر مكتبه حتى يكمل جميع المعاملات، وإنْ كانت في ساعة متأخرة من منتصف الليل، مضيفًا أنه كان صاحب رؤية صائبة لم يتردد في انتقاد كل جملة أو بند لم يكن صالحًا على الرغم من كثافة العمل الذي ينجزه كمسؤول. ومن جانبه قال المستشارالسابق بوزارة الخارجية يوسف برزنجي أن الفقيد عــُرف بالصرامة والحزم و«كان دائمًا ما ينصحنا بأن نكون دقيقين في عملنا ومخلصين في أداء واجبنا.. تعلمنا منه فن العمل الدبلوماسي والهدوء واللباقة في أداء العمل».

أما ولده رحاب (الوحيد من بين أولاده الذكور الآخرين، وهم غسان وزهير وإبراهيم، الذي دخل مجال العمل الدبلوماسي فعمل لمدة 14 عامًا في وظيفة مستشار بالسفارة السعودية بواشنطن زمن السفير الأمير بندر بن سلطان قبل أن يصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أمرًا ملكيًا في 13 ابريل 2009 بتعيينه نائبا مساعدا للامين العام لمجلس الأمن الوطني للشئون السياسية والتعاون الدولي بالمرتبة الممتازة) فقد أشار إلى أن والده كان يتعامل معه ومع إخوانه بالصرامة دون قسوة وبالحزم دون عنف، وكان يحرص على أدائهم لواجباتهم الدينية ويأخذهم معه لأداء العمرة يوميًا خلال شهر رمضان، مضيفًا: «من الصفات التي كان يتشدد فيها دون تساهل الصدق في التعامل والإعتراف بالخطأ.. كان أبًا حنونًا بارًا بوالديه مهتمًا بأسرته بشكل عجيب رغم مسؤولياته الكثيرة».