بيننا وبين الدورة 41 من معرض الشارقة الدولي للكتاب أسبوعان يمكن خلالهما الإشارة إلى آخر إلى تفاصيل هذه الدورة الغنيّة بالجديد، مثل البلدان التي تشارك للمرة الأولى، وشعار الدورة، والبرنامج الثقافي الفلبيني، والبرنامج الثقافي الإفريقي وهي معاً فعاليات تدخل إلى سياق المعرض للمرة الأولى، ويمكن التعليق عليها يومياً تمهيداً إلى حدث الافتتاح وهو حدث ثقافي إماراتي، عربي، عالمي نطلق عليه كل عام عرس الشارقة، وعرس المثقفين العرب، وعرس الثقافة العربية في الشارقة الأكثر من عاصمة، والأكثر من مكان ومكانة.
اخترت اليوم أن أعلّق على شعار الدورة «كلمة للعالم» وفي البدء كانت الكلمة، وفي البدء كان القلم، وفي البدء كان الحرف.
«كلمة للعالم» من الإمارات العربية المتحدة، ومن مشروع الشارقة الثقافي الذي أسّس لثقافة المعرفة والكتاب وصناعة الكتاب منذ أوّل معرض كتاب في أوائل ثمانينات القرن العشرين، ومن هناك، من تلك الريادة الثقافية عقد مشروع الشارقة الثقافي ميثاقاً بين الثقافتين العربية والعالمية على أساس الكلمة الحرّة الصادقة، كلمة الحق والحقيقة. كلمة الإبداع والأدب والفن.
«كلمة للعالم» هي كلمة الثقافة العربية في مخاطبتها لثقافات وحضارات ولغات وآداب وإبداعيات شرق العالم وغربه، شمال العالم وجنوبه، بلا استثناءات أو إقصاءات أو تمايزات في أعراف وأخلاق دولة الإمارات، فالمعيار الوحيد هو الإنسانية والجمال والعدل والحقيقة البشرية التي تؤكد دائماً - كل ما هو مشترك جميل - بين الثقافات.
من هذا الشعار العالمي، الإنساني، التكاملي، التعايشي، «كلمة للعالم» تنطلق الدورة 41 من معرض الشارقة الدولي للكتاب لتصبح الكلمة الواحدة لغة كونية هي لغة الثقافة.. الرهان الوحيد اليوم بين نخب وقيادات وعقول العالم على مستقبل أفضل وأجمل للبشرية والحياة والإنسان.
كل ثقافة جميلة كانت ومازالت أنجح سلوك فردي وجماعي في العالم كله نحو المحبة والخير والصداقة.
تقف الثقافة مكثفّة في شعار مثل «كلمة للعالم» في مواجهة كل عنف وكل تطرّف وكل اعتداء مادي ومعنوي على كرامة الإنسان لأن كلمة الثقافة هي كلمة العالم، وكلمة الثقافة هي كلمة الحياة.
هكذا يمكن قراءة شعار معرض الشارقة الدولي للكتاب في هذه الدورة الحافلة بما هو متفائل.. ودائماً نحو مستقبل وزمن قادم أجمل.
«كلمة للعالم»..لغة للحياة
هذا المقال يحتوي على 313 كلمة ويستغرق 2 دقائق للقراءة
