بهية مارديني من دمشق: منع الأمن السوري اليوم المنظمة الآشورية الديمقراطية في سورية من إقامة احتفال بذكرى تأسيسها الـ48 في مدينة القامشلي وذلك للسنة الثانية على التوالي ، وابلغت الاجهزة الامنية اعضاء المكتب السياسي في المنظمة قرارها بشكل شفهي، واكدت المنظمة في بيان ، تلقت ايلاف نسخة منه ، انها قررت الامتثال للمنع وارتأت عدم اقامة هذا الحفل، بالرغم من عدم قناعتها بالحجج والمبررات التي قدمتها السلطات للقرار، الذي يأتي في اطار سياسة التضييق على هامش الحريات السياسية وتقييد نشاط القوى الوطنية في البلاد، واعتبر البيان، أن مثل هذه القرارات المجحفة من شأنها زيادة حالات الاحتقان والشعور بالغبن في المجتمع، لافتا انها تتعارض مع أبسط الحقوق الديمقراطية التي يتطلع اليها أبناء الوطن جميعاً ، ورأى البيان إن قرار المنع هذا يأتي في وقت أحوج ما تكون فيه الجزيرة السورية الى التلاقي والتحاور بين مختلف مكوناتها وأطيافها، السياسية والقومية والدينية، من أجل الوصول الى أفضل صيغة من التوافق الوطني والعيش المشترك، بعد الهزات التي شهدتها منطقة الجزيرة مؤخرا ، واسف البيان لاستمرار السلطات السورية الأخذ بالذهنية الأمنية في التعاطي مع القضايا السياسية، ودعا السلطات لإعادة النظر في موقفها من القوى الوطنية والحركة السياسية في البلاد والتي تعتبر المنظمة الآشورية الديمقراطية جزءاً منها، بما يعزز الوحدة الوطنية ويزيد من القدرة على مواجهة التحديات والمخاطر المحدقة بسوريا.

واكد سليمان يوسف عضو المكتب السياسيفي المنظمة الآثورية الديمقراطية في تصريح خاص لـ"ايلاف"إن اقدام السلطات السورية على منعمنظمتهم، وهي فصيل أساسي في الحركة الآشورية السورية، وجزء من الحركة الوطنية، من احياء ذكرى تأسيسها، إنما هو تاكيد على استمرارها في تعطيل الحياة السياسة والثقافية في البلاد ورفض النظام في سوريالكل أشكال ومستويات الحوار الوطنيبينه وبين جميع القوى الوطنية التي تختلف معه في الرأي وتنتقد نهجه وطريقته في الحكم ، ورغبة النظام في منعهذه القوى والتيارات الوطنية من أن تتحاور وتتناقش فيما بينها حول الشأن العام وهموم الوطن، اضافة الى ان هذا القرار يعبر عن رفض النظام لمبدأ الإقرار والاعتراف بالتعددية السياسيةوالقومية التي هيحقيقة تاريخية وواقع موضوعي قائم في سوريا ، واشار يوسف الى ان الحرص على الوحدة الوطنية، لا يعني قطعا الغاء القوميات الأخرى وشطبها من الخريطة السياسية والثقافية السورية، وإنما الاعتراف بهذه القوميات السورية ومنحها حقوقها الديمقراطية واحترام خصوصيتها، لأن هذا سيسهل من حالة اندماجها الوطني ويعزز من قيم التعايش والتآخي بينها في المجتمع السوري الذي يعاني من نقص وخلل كبيرين في العلاقة الوطنية بين قومياته وفئاته الاجتماعية والثقافية، حيث وقعت مسألة القوميات، كغيرها من القضايا الوطنية الحساسة، ضحية الايديولوجيا القومية و السياسات الخاطئة لحزب البعث منذ أن تولى السلطة في البلاد عام 1963.

واعتبر يوسف إن النهج الوطني الصحيح والسليم يحول المغايرة القومية و الإثنية والدينية والثقافية والسياسية في المجتمع الواحد، من حالة تناقضية الى حالة التعايش والتماسك الاجتماعي من خلال مساواة الجميع في الحقوق والواجبات أمام القانون ومن خلال دستور وطني يكفل ويصون هذه الحقوق ، وهذا من دون شك، يوفر للمجتمع الاستقرار وأفضل الفرص للنمو والتطور. في حين أن سياسة إقصاء الآخر ومحاولات تهميش القوميات الغير عربية، كالآشوريين وهي فئات وطنية أصيلة في المجتمع السوري، واستمرار السلطات السورية بممارساتهاالخاطئة تجاه هذه القوميات، من شأنها أن تنمي كل أشكال التطرف والتعصبفي المجتمع السوري وتقوض وحدته.

من جهة اخرى وجهت اللجنة العربية لحقوق الانسان رسالة الى المفوضة السامية لحقوق الإنسان، و رئيسة اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان في المفوضية الأوروبية ، والأمين العام لاتحاد البرلمانيين الدوليين ، و مدير المكتب الإقليمي للمفوضية السامية لحقوق الإنسان في بيروت ، حول الوضع الصحي للنائب المعتقل من 2001 رياض سيف، واكدت الرسالة التي وقعها امس محامي الدفاع عبد الرحمن العسة ، وجمانة سيف ابنة النائب رياض سيف والوكيلة الشخصية عنه ، والدكتور هيثم مناع المتحدث باسم اللجنة العربية لحقوق الإنسان ، والمحامي رشيد مصلي ممثل اللجنة العربية لحقوق الإنسان في جنيف ،والمحامي هيثم المالح أول رئيس لجمعية حقوق الإنسان في سورية" ان النائب السابق سيف شكامن ألم واخز في الناحية الصدرية اليسرى وطلب من سلطات سجن عدرا، حيث يقضي حكماً بالسجن لمدة خمس سنوات منذ تاريخ4نيسان (ابريل)2002 بتهم "الاعتداء الذي يستهدف تغيير دستور الدولة بطرق غير مشروعة، وتشكيل جمعية غير مرخصة". فجرى تحويله إلى مستشفى دار الشفاء بدمشق، وبنتيجة الفحص الطبي الدقيق والقسطرة القلبية التي أجريت له بتاريخ 2 تموز( يوليو )2005 تبين حسب التقرير الطبي المصدق أنه يشكو من نقص في التروية القلبية مع خناق صدر غير مستقر، كما بينت القثطرة وجود انسداد تام في الشريان الإكليلي الأمامي النازل وتضيق في فرعه القطري، وقد أجريت خلال جلسة القثطرة محاولة لتوسيع هذا الشريان باستخدام البالون دون نجاح. ونظراً لعدم استقرار الحالة القلبية لدى سيف فإن حالته تتطلب إدخاله بشكل عاجل إلى المستشفى وإجراء عملية زراعة مجازات قلبية (قلب مفتوح) .

وتمنت الرسالة، التي تلقت ايلاف نسخة منها، من المفوضة السامية التدخل للعمل ما أمكن للإفراج عنه فوراً، علماً انه من الناحية القانونية أنهى ثلاثة أرباع مدة الحكم الصادر بحقه منذ تاريخ 7 حزيران ( يوليو) 2005 وهو ما يستوجب إطلاق سراحه بموجب المادة 172 من قانون العقوبات العام والتي تنص على أن "للقاضي أن يفرج عن كل محكوم بعد أن ينفذ ثلاث أرباع عقوبته إذا ثبت أنه صلح فعلاً" وجرت العادة في المحاكم السورية تطبيق هذه المادة بشكل أوتوماتيكي، وللعلم فقد رد الطلب الخاص بإطلاق سراحه بحجة رفض الطلب شكلاً ، وراى الموقعون على الرسالة إن إطلاق سراحه هو الكفيل الوحيد بإجراء العمل الجراحي بشروطه الصحية الدقيقة والتامة، محّملين السلطات السورية أي تدهور في حالته الصحية الحرجة.

من جهته اكد الدكتور حسام عبدو الديري الامين العام لتجمع الاحرار الوطني الديمقراطي، ومقره الولايات المتحدة الاميركية، استجابة التجمع لنداء مجموعة نشطاء حقوق الانسان في مدينة حماة السورية "والذي أطلقته من أجل التضامن مع المعتقلين السياسين السوريين القابعين في سجون النظام القمعي"، وطلب التجمع من جميع أعضاء التجمع في الداخل والخارج الأضراب عن الطعام اليوم ، معتبرا ان هذا أقل ما يمكن تقديمه لمن اسماهم للأخوة المناضلين الشرفاء.

من جانب اخر اعتصم مساء امس اعضاء المنظمة السورية لحقوق الانسان امام السفارة البريطانية في دمشق وقدموا لانطوني بول سكرتير اول السفارة رسالة تضمنت تعاطف الشعب السوري مع اسر وضحايا المدنيين الابرياء في تفجيرات لندن الخميس الماضي، وقال عبد الكريم الريحاوي الناطق باسم المنظمة في تصريح خاص لـ"ايلاف" انه اعتصام رمزي للتعبير عن رفض المجتمع السوري للعنف والارهاب ، وللدفاع عن حق جميع الشعوب في الحياة ، اما الدكتور عاصم العظم نائب رئيس المنظمة فاكد في تصريح مماثل اننا نتضامن يوميا مع اخوتنا الفلسطينيين والعراقيين ولكننا اليوم اردنا ان ندين هذا العمل الارهابي ، المحامية رهاب البيطار التي حملت ورودا بيضاء اكدت لايلاف انها اتت لتقدم العزاء لاهالي الضحايا ، وشددت على ان من يقوم بالعمليات الارهابية لاينتم لاي دين او انسانية .