غالبية مسلمي بريطانيا : التفجيرات لها علاقة بحرب العراق
قتل انتحاري والقاعدة تعلن مسؤوليتها عن الانفجارات


أسامة مهدي من لندن : قتل رماة من الشرطة البريطانية شخصا يشتبه بأنه انتحاري في إحدى محطات الأنفاق جنوب لندن اليوم بينما أكد 60% من مسلمي بريطانيا أنهم يعتقدون أن مشاركة بريطانيا في الحرب بالعراق لها علاقة بالتفجيرات التي شهدتها لندن وهي آراء تقترب مما يروج له رجال الدين المتشددين وقال 91 في المائة أنهم يقفون ضد عمليات التفجير التي شهدتها لندن بينما اشار 46 في المائة الى انهم يشعرون انهم مسلمون اولا ثم بريطانيون ثانيا ، في وقت واصلت الشرطة البحث اليوم عن اربع انتحاريين مفترضين تركوا متفجراتهم في محطات قطارات بلندن أكدت أن كاميرات المراقبة التابعة لها التقطت صورا لهم واحدة منها نجحت تماما في اظهار ملامح وجه احدهم واشارت الى انها تملك ادلة جنائية ستساعد على اعتقالهم في حين تشهد مناطق وسط لندن فوضى مرورية نتيج استمرار اغلاق العديد من خطوط قطارات الانفاق ومحطاتها .
وقالت مصادر بريطانية أن رماة من الشرطة البريطانيا قد اطلقوا النار على راس انتحاري مشتبها به وضع متفجرات في محطة ستوكويل جنوب العاصمة على الخط الأسود الشمالي وأردوه قتيلا حيث يعتقد أنه أحد الانتحاريين الذين لهم علاقة بتفجيرات أمس .. وقال شاهد عيان أنه سمع صراخ الشرطة وهي تطلب من المسافرين الابتعاد بسرعة وتم اطلق النار على الانتحاري الذي اثار الانتباه وهو يقفز متجاوزا حواجز بطاقات الدخول مندفعا نحو سكة القطار ، و اضاف ان ثلاثة من رجل الشرطة يحملون اسلحة اوتوماتيكية قد لاحقوا الرجل وهو يحمل سحنة اسيوية شبيهة بالباكستانيين وصوبوا خمس اطلاقات نحو راسه .
ويأتي الحادث ليشكل خامس محاولة انتحارية من نوعها تشهدها العاصمة البريطانية في أقل من 24 ساعة الأمر اذي دفع قيادة الشرطة لإصدار تعليمات الى عناصرها باطلاق النار بهدف القتل على اي شخص يحاول تفجير متفجرات .. في وقت أغلقت المحطة وبعض خطوط القطارات من جديد اليوم وتوجهت طائرات الهيلكوبتر وسيارات الاسعاف والشرطة الى محطة ستوكويل التي تقع على بعد محطة واحدة من محطة اوفال التي شهدت تفجيرا امس . وقد رفعت الشرطة تطويقها لمسجد شرق لندن صباح اليوم بعد ساعة من توصلها ببلاغ تبين انه كاذب عن وجود قنبلة بداخله .

وفي بيان على مواقع إسلامية قالت مجموعة ابو فحص المصري المرتبطة بتنظيم القاعدة انها مسؤولة عن التفجيرات التي شهدتها لندن امس ، و هي المجموعة نفسها التي تحملت مسؤولية تفجيرات السابع من الشهر الحالي المماثلة والتي ادت الى مقتل 56 شخصا لحد الان ، لكنه لم يتسن بعد التحقق من صحة بيان المجموعة .

وفي استطلاع للرأي أجرته محطة "سكاي نيوز" البريطانية قبل انفجارات أمس ونشرت نتائجه اليوم مع 462 مسلما بريطانيا أظهر ان مواقف اكثر من نصفهم تتفق مع الآراء التي يروج لها رجال الدين والأئمة المتشددين في بريطانيا ضد الغرب والذين يقولون ان الحرب في العراق ومشاركة بريطانيا فيها كانت الدافع للعمليات الانتحارية الأخيرة ، حيث قال 60 منهم أن الحرب لها علاقة مباشرة بالتفجيرات التي شهدتها لندن في السابع من الشهر الحالي بينما أشار 40 % الى انهم لايعتقدون ذلك . و اكد 91% انهم ضد التفجيرات تماما بينما قال فقط 2% انهم يقفون معها .. بينما اشار 88% الى انهم لايعتقدون ان القرآن الكريم يجيز هذه الأعمال بينما قال 5% عكس ذلك . واضاف 46% من الذين استطلعت اراؤهم انهم يشعرون انهم مسلمون اولا ثم بريطانيون ثانيا ، بينما قال 12% انهم بريطانيون اولا ثم مسلمون .. وشدد 79% على ان قادة المجتمعات الإسلامية في بريطانيا عليهم مسؤولية العمل بشكل اكثر اتساعا لابعاد الشباب المسلم عن الأفكار التي تحولهم الى انتحاريين او منفذي عمليات تفجير . وقال 22% من المسلمين المستفتين انهم يشعرون ان العمليات المعادية للاديان والاعراق قد تزايدت في بريطانيا بعد الاعتداءات التي شهدتها لندن بينما قال 78% انهم لايعتقدون بوجود صراع من هذا القبيل في البلاد .
ويعبر المسلمون البريطانيون البالغ عددهم حوالي مليوني نسمة معظمهم من بلدان اسيوية مثل باكستان والهند و بنغلاديش و دول عربية عن مخاوف من تعرضهم لأعمال انتقامية بعد التفجيراتو هم يحاولون في لقاءاتهم مع البريطانيين الآخرين من الأديان المسيحية واليهودية والهندوسية تأكيد تعاطفهم مع عائلات ضحايا الاعتداءت و المصابين فيها وإظهار رفضم للإرهاب باعتباره عملا يتعارض مع مبادىء الاسلام .
وبرغم الأجواء المشحونة بالقلق فقد أدى مسلمو لندن الذين يشكلون نسبة 10 في المائة من مجموع سكان العاصمة البالغ 14 مليون نسمة صلاة الجمعة بهدوء اليوم من دون تسجيل حوادث معادية في مئات المساجد المنتشرة في انحاء العاصمة برغم ان التعزيزات الأمنية كانت اشد من المعتاد وحاصرت الشرطة لبعض الوقت مسجدا شرق لندن اثر بلاغ تبين انه كاذب عن وجود قنبلة بداخله . وقد سعى ائمة المساجد الصغيرة والكبيرة خلال خطب الجمعة اليوم الى ادانة واستنكار التفجيرات وتأكيد رفض الإسلام لها والدعوة للهدوء والتضامن .

وقال السفير السعودي في بريطانيا تركي الفيصل اليوم ان الاعتداءات التي استهدفت أمس الخميس لندن تحمل "كل بصمات القاعدة".
وقال في حديث الى هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) ان "اسلوب التنفيذ وجبن هذا العمل والهجوم على مدنيين ابرياء: كل هذا يذكر بالقاعدة" واخذ السفير على بريطانيا تراخيها ازاء المتشددين. وقال "اعتقد ان السماح لهؤلاء الاشخاص باستغلال ضيافة وكرم البريطانيين من اجل اطلاق دعوات الى القتل يشكل خطأ". واضاف " توجد منظمات في بريطانيا مثل حزب التحرير والمهاجرون تعمل من دون أي حساب. وقد بلغت بها الوقاحة أن أطلقت دعوات لقتلي".

وعقد مسؤولو النقل بالقطارات التي يستقلها حوالي ثلاثة ملايين شخص يوميا اجتماعا مع محافظ لندن كين لينغستون اليوم لبحث اتخاذ إجراءات مشددة لحماية أرواح سائقي قطارات الأنفاق بعد ان رفض عدد منهم استئناف عملهم اليوم قبل اتخاذ مثل هذه الإجراءات الأمنية .
و شهدت الشوارع المحيطة بمناطق التفجيرات اليوم فوضى مرورية نتيجة استمرار اغلاق بعض خطوط قطارات الأنفاق وعدد كبير من محطاتها وتواصل السلطات محاصرة هذه المناطق ، وتشن حمة تفتيش واسعة بحثا عن أربعة انتحاريين فجروا او تركوا متفجراتهم من دون تفجير في حقائب تحمل على الظهر . وقالت الشرطة ان الانتحاريين المفترضين فوجئوا على مايبدو بعدم انفجار حقائب المتفجرات التي كانوا يحملونها الأمر الذي دعاهم الى الهرب بسرعة من المحطات المستهدفة بعد ان فشلت محاولات بعض المسافرين من الامساك بهم حيث تحدثوا عن مواجهات صعبة وجها لوجه مع منفذي الاعتداءات .
ويقول المسافر ناري ابيش مويو (28 عاما) انه كان في قطار محطة شبرد بوش عندما سمع صوت انفجار غير قوي وشاهد المسافرين وقدتمددوا على ارض العربات وابلغ صحيفة (صن) اليوم انه كان يتحدث في الهاتف وعندما سمع صوت الانفجار صرخ من دون وعي (يا الهي احدهم قتل رمي بالرصاص) واكد انه شاهد رجلا يهرب مسرعا من المحطة . مسافر اخر في محطة وار ستريت قال انه شاهد المشتبه به بالتفجير وهو يصارع ثلاثة رجال اخرين يحاولون الامساك به قبل ان يفلت منهم ويهرب من المحطة . وفي محطة اوفال قال مسافر انه شاهد رجلا يهرب بعد وقوع انفجار ضعيف في حقيبته اثر محاولة عدد من المسافرين القبض عليه .. واضاف ان الركاب كانوا مرعوبين وما ان انفتحت ابواب العربات حتى تركوها راكضين .
اما سائق الباص 26 في منطقة هاكني بوسط العاصمة فقال انه سمع صوت انفجار ضعيف في الطابق الثاني من الباص فاوقفه على الفور وشاهد عبر المراة التي امامه الركاب وهم يغادرونه بسرعة وقال انه صعد الى الطابق الاعلى فشاهد حقيبة ينبعث منها الدخان والروائح لكنه لم يعرف من هو صاحب الحقيبة التي انفجرت مؤكدا عدم وقوع اصابات بين الركاب . .
ويسود قلق مناطق لندن التي يسكنها مسلمون توتر برغم ندءات قادتهم بعدم التصرف من منطلق الخوف او الشعور بالذنب ويتوقع ان يتحدث ائمة المساجد اليوم عن حوادث التفجيرات للتاكيد على انها لاتمثل مبادىء الاسلام الذي يحرم قتل الابرياء .

وقد اعتقلت الشرطة البريطانية شخصين مما أثار تكهنات بأنهما على صلة بالانفجارات الأخيرة لكن الرجلين اللذين اعتقلا في حي الوزارات وقرب محطة قطار وارن ستريت بوسط لندن اطلقا اليوم بعد ان رفضت الشرطة إقامة صلة بين توقيفهما وبين التفجيرات التي شهدتها لندن امس وقال متحدث باسم الشرطة إنهما لم يعتقلا على ذمة التحقيق في إطار القانون البريطاني لمكافحة الإرهاب بينما أكد رئيس شرطة لندن إيان بلير بدوره أن اعتقال هذين الشخصين "لا علاقة له بالاعتداءات الإرهابية". وقد اعتقل أحد الرجلين في توتنهام كورت رود قرب محطة قطار وارن ستريت التي استهدفها أحد التفجيرات أما الثاني فاعتقل في حي وايتهول حتى الوزارات حيث يقع داونينغ ستريت مقر رئاسة الحكومة.
وذكرت مصادر بريطانية الليلة الماضية ان الشرطة تبحث عن اربع انتحاريين بعد اكتشاف اربع متفجرات معدة للتفجير تركت في اربع حقائب من النوع الذي يحمل على الظهر حيث يعتقد المحققون ان الانتحاريين ضالعون في التفجير الذي شهدته محطة قطار "وارن ستريت" وسط العاصمة ومحاولات التفجير الاخرى في ثلاث محطات غيرها بعد ان ادلى شهود عيان بمعلومات عن اشخاص هربوا من المحطات المستهدفة ولم يعتقل اي واحد منهم بعد حيث اشارت الى ان الشخصين الذين ذكر انهما اعتقلا امسلاعلاقة لهما بالاعتداءات الجديدة . وتقول الشرطة ان ان ثلاثة من المتفجرات الأربع التي عثر عليها تشبه تلك التي استخدمت في تفجيرات السابع من الشهر الحالي واعلن في وقتها ان الواحدة منها تزن خمسة كيلوغرامات وادت الى مقتل 56 شخصا فيما كانت الرابعة اصغر ووضعت في صندوق بلاستيك صغير .
وبحسب الشرطة فان الفحوصات الاولية للمتفجرات التي عثر عليها اشارت الى انها تحتوي على المكونات نفسها التي عثر عليها في منزل احد الانتحاريين الاربعة الضالعين في الاعتداءات السابقة والذي داهمته الشرطة في منطقة غرب يوركشاير شمال لندن .

واشارت المصادر الى ان رئيس الوزراء عقد مساء امس سلسة من الاجتماعات مع وزراء حكومته ورؤساء الاجهزة الأمنية والاستخبارية اضافة الى عدد من نواب مجلس العموم والسياسيين حيث بحث معهم التداعيات التي خلفتها الاعتداءات الجديدة واشارت الى ان بلير تعرض خلال هذه الاجماعات الى ضغوط لتسريع اصدار القوانين الجديدة لمكافحة الإرهاب التي كان مقررا عرضها على البرلمان في تشرين الأول (اكتوبر) المقبل وتشريعها في كانون الاول (ديسمبر) المقبل . واوضحت المصادر ان بعض البرلمانيين ابلغوا بلير بضررة الاستعجال بإصدار هذه القوانين وهو ما يعني تقليص او الغاء عطلة البرلمان السنوية التي تبدأ الاسبوع المقبل وتستمر أكثر من شهر وابلغوه انه من غير المعقول ان تعيش البلاد هذه الظروف الاستثنائية الخطيرة فيما يتمتع نوابها بعطلة طويلة .

و قالت الشرطة البريطانية أنها تعمل مع مختلف الجهات المختصة لتشغيل بعض القطارات والباصات التي تعطل عملها لكنها أشارت الى ان قواتها ستبقى مستنفرة لأي طارىء فيما لايزال البحث عن شاب ذكر انه اسيوي السحنة قد هرب من محطة وارن ستريت في قلب العاصمة بعد انفجار عبوة فيه وفشل ثلاثة رجال لاحقوه من القبض عليه . و اشارت الشرطة الى انها بدات في فحص اشرطة الفيديو التي سجلتها كاميرات الشرطة في اماكن الانفجار فيما وجهت الشرطة نداءات الى المواطنين بابلاغها عن اي معلومات يتوفرن عليها ،أو صور فوتوغرافية أو ملتقطة بأجهزة الهواتف النقالة عن تفجيرات اليوم الى الاسراع بتوصيلها الى الشرطة .

و قال قائد الشرطة البريطانية (اسكوتلانديارد) انه من المبكر اتهام منظمة القاعدة بتفجيرات امس او معرفة انهم ينتمون الى المجموعة نفسها التي نفذت اعتداءات السابع من الشهر الحالي محذرا من اتهام اي مجموعة بريطانية بالمسؤولية عنها في اشارة الى المسلمين . وقد وقع تفجير في احد محطات قطار وسط لندن واخر في باص شرق العاصمة مما اسفر عن اصابة شخص واحد في وقت شددت السلطات على ان الاوضاع تحت السيطرة .
وفي مؤتمر صحافي مع محافظ لندن كين لينغستون قال قائد شرطة سكوتلانديارد ايان بلير امس ان الوقت مبكر لاتهام منظمة القاعدة بالتفجيرات وأشار إلى أن بعض العبوات لم تنفجير مؤكدا ان هذه الاعتداءات تهدف الى قتل الأبرياء واشار الى ان اجهزة الشرطة والاسعاف وشرطة النقل قد ملت بشكل رائع للسيطرة على الأوضاع واعادتها الى طبيعتها في العاصمة . وحذر من توجيه اتهام الى اي مجموعة داخل المجتمع الريطاني في اشارة الى المسلمين بالمسؤولية عن اعتداءات اليوم مشددا على انها اعمال اجرامية وذلك بعد ان ظهر ان منفذي الانفجارات السابقة هم بريطانيون يعتنقون الاسلام . واضاف انه لايستطيع القول الان ان مسؤولي التفجيرات ينتمون للمجموعة نفسها التي نفذت الاعتداءات قبل اسبوعبن وقال (لاانفي ولا اؤيد) اوعدد المتورطين فيها موضحا ان معلومات جديدة عما حدث تتكشف دقيقة بعد اخرى .
وذكرت مصادر الشرطة انها اعتقلت شخصين لشكوك بعلاقتهما في الاعتداءات كما انها تحاصر مستشفى لندن التعليمي القريب من محطة وارن ستريت وسط لندن للبحث عن شاب هرب منها الى المستشفى ذكر انه ذو سحنة اسيوية يبلغ طوله بين 6 و8 انجات ويرتدي بلوزا ازرق .
اما المحافظ لينغستون فقال انه لم يستغرب من وقوع الاعتداءات مشددا على ضرورة اعادة الحياة في العاصمة الى طبيعتها واشار الى ان اجتماعا سيعقد اليوم لتسريع عمليات اعادة فتح جميع محطات القطار وتشغيل خطوط قطارات الانفاق .. مشيرا الى ان هذه الانفجارات الارهابية ليست جديدة فقد وقعت مثيلات لها في السبعينات والثمانينات في اشارة الى اعتداءات الجيش الجمهري السري في ايرلندا . واضاف ان الاجتماعات ستتواصل مع قادة الاديان في البلاد لتمتين التعايش الاجتماعي .
وقال بلير امس انه لا يمكن تجاهل خطورة الاعتداءات مشيرا الى ان السلطات تتخذ جميع الاجراءات اللازمة لحماية ارواح المواطنين والبقاء حذرة واشار الى ان هذه الحوادث الهدف منها ادخال الرعب في نفوس المواطنين و ارباك حياتهم الطبيعية مشددا على ان الاجراءات تتخذ الان لاعادة الحياة الى طبيعتها في العاصمة . وناشد بلير البريطانيين الى الهدوء وعدم التصرف بردود افعال غير مدروسة يحاول ان يجرهم إليها الارهابيون مشددا على ان هؤلاء لن ينجحوا في تغيير طبيعة حياة البريطانيين مؤكدا عدم وقوع اصابات .. وشدد على ان هزيمة الارهاب لاتتم بالاجراءات الامنية وحدها وانما بمقارعة الافكار الشريرة التي يحملها والتاكيد على حرية المعتقدات الدينية مشيرا الى ان الاسلام لاعلاقة له بالارهاب . ورفض الفرضيات التي قالت ان هذه الاعتداءات لها علاقة بالحرب في العراق موضحا ان دولا عدة شهدت انفجارات قبل عشر سنوات ايضا .
وعلى الفور ترأس بلير اجتماعا طارئا للمجلس الأمني الأعلى الذي يطلق عليه (الكوبرا) بمشاركة قادة الشرطة والامن والاستخبارات اضافة الى وزير الداخلية تشارلز كلارك والخارجية جاك سترو لمتابعة تداعيات الاحداث الجديدة. واشار قائد الشرطة الى ان شخصا واحدا اصيب اصابات خفيفة موضحا ان بعض العبوات لم تنفجر بالشكل الذي كان يريد اصحابها تفجيرها ووجه نداء الى المواطنين للادلاء باي معلومات او صور هواتف نقالة يملكوها عن الاحداث التي شهدتها العاصمة امس .

وشهد يوم امس وقوع انفجار في محطة وارن ستريت وسط لندن ورجل قيل ان طوله بين 6 و8 انجات يبدو اسيويا اسود ويرتدي ملابس غامقة يجري بعد سماع صوت الانفجار قيل انه نتيجة انفجار عبوة في حقيبة اعقبه تصاعد دخان حيث وضع هذا الشخص الحقيبة وجرى هاربا ولم تعرف بعد طبيعة الانفجارات الاخرى لكن محطات شبرد بوش التي لم تنفجر فيها عبوة واوفال ووارين ستريت قد اخليت من المسافرين وشوهد خبرا متفجرات يرتدون بدلات مضادة للاشعاعات الكيمياوية يدخلونها اعن بعدها عدم وجود اي اشعاعات كيمياوية نتيجة التفجير فيما تم ايقاف حركة القطارات في خطوط الانفاق الثمانية بانحاء لندن التي تقل ثلاثة ملايين نسمة يوميا . وارسلت الشرطة عناصر منهاالى مستشفى لندن بالقرب من المحطة لتقصي ملابسات حادث قال تقرير انه وقع فيها من دون اعطاء ايضاحات اخرى .

وقالت امرأة أنها شاهدت ثلاثة رجال يحاولون الامساك بشخص يعتقد انه صاحب الحقيبة التي انفجرت لكنه استطاع الهرب منهم .. بينما اشار شاهد عيان اخر كان في أحد عربات القطار إلى إنه سمع انفجارا في عربة أخرى وتصاعد دخان و روائح احتراق أسلاك فيما هرب المسافرون الى عربات أخرى ومنها الى خارج المحطة ترك بعضم احذيته وحاجياته في القطار وفي انحاء المحطة لدى هروبهم منها خائفين .
وقد تدفقت اعداد كبيرة من سيارات الشرطة والاسعاف على وسط لندن التي اخليت اعداد كبيرة من البنايات المحيطة بالمحطات واشارت الى انها تتعامل مع هذه الاحداث على انها من النوع الخطير برغم ان العبوات التي انفجرت كانت اصغر من تلك التي استخدمت في الاعتداءات الاربعة قبل اسبوعين . واعلنت شركة النقل المشترك انه لم يسجل سقوط جرحى في الحافلة رقم 26 التي افيد عن وقوع حادث فيها شرق لندن. وقال متحدث باسم الشركة "لقد سمع السائق دويا في الطبقة العلوية وعندما صعد الى هناك رأى ان زجاج النوافذ قد تطاير".

وتأتي هذه الحوادث بعد أسبوعين بالضبط من أربع انفجارات انتحارية شهدتها لندن وأدت الى مقتل 57 شخصا لحد الان بينما بحث رئيس الوزراء البريطاني توني بلير مع مسؤولين في الشرطة والاستخبارات السلطات الجديدة التي يشعرون انهم بحاجة إليها في أعقاب تفجيرات لندن في السابع من الشهر الحالي وادت الى مقتل 57 شخصا لحد الان مع توقعات بارتفاع هذا العدد فيما لايزال 27 اخرين يعالجون في المستشفى .

و أعلن بليرامس الأول انه سيدعو الى قمة للدول المتظررة من الإرهاب سيعقد في لندن مطلع الشهر المقبل لدراسة سبل القضاء على التشدد الإسلامي بعد يوم من اعلان وزير الداخلية البريطاني تشارلز كلارك ان بلاده بصدد اتخاذ بعض الخطوات الأمنية المشدد في اعقاب التفجيرات لمنع دعاة الارهاب والمتطرفين الداعين له من التأثير في الشباب المسلم الغاضب في البلاد . وابلغ كلارك مجلس العموم ان السلطات التي يتمتع بها اصلا لمنع اولئك الذين يشك في دعمهم للارهاب من دخول البلاد وفي طرد من هم موجودون فيها ستعزز الى حد بعيد كما ستوضع قائمة بالأنشطة المحظورة كالدعوة الى الارهاب ونشر المقالات التحريضية وتأسيس مواقع تدعو الى الارهاب على شبكة الانترنت حيث سيدرج الاشخاص الذين يقومون بهذه الاعمال في اي مكان في العالم على هذه القائمة لمنعهم من دخول بريطانيا بينما سيواجه المقيمون منهم فيها احتمال طردهم من البلاد مؤكدا بأن العمل جار لاصدار قوانين تحظر نشاطات معينة تشمل الاعداد للاعمال الارهابية وتشجيعها او الترويج لها والتدريب عليها استعدادا للقيام بها اضافة الى منع او طرد ائمة المساجد ورجال الدين المسلمين الذين يحرضون او يشجعون على التطرف والعنف .