بهية مارديني من دمشق: خلافا لكل التوقعات منعت السلطات السورية بعد ظهر اليوم عقد الاجتماع التحضيري الأول لـ التجمع الليبرالي الديموقراطي ( L. D. U. ) في بلدة الزبداني ( 45كم عن العاصمة دمشق )، ولم يتمكن حوالي 200 ناشط من الوصول الى مكان الاجتماع إذ سدت السلطات الطرقات المؤدية اليه ، حيث كان من المقرر أن ُ يعقد الاجتماع في منزل الدكتور كمال اللبواني ، المعتقل السابق على خلفية ربيع دمشق، بحضور اللجنة التحضيرية المؤلفة من بسام محمد حسين و جبر الشوفي ورشا دويب.
واعتبر الدكتور عمار قربي عضو المنظمة العربية لحقوق الانسان في سورية في تصريح لـ"ايلاف" انه لا تزال السلطات السورية مصرة على التعامل بعقلية الشدة التي مارستها عبر 40 عاما مستندة الى حالة الطوارئ المعلنة في سورية , معتبرًا ان السوريين لا يزالون يعانون من تناقض على مستوى الخطاب السياسي المعلن والأمني الواقعي، ولفت الى انه في الوقت الذي تتحدث فيه القيادة السياسية عن قانون أحزاب وجمعيات نرى الأمن يقمع أي تجمع سلمي.
وتوقع مراقبون سوريون انعقاد هذا الاجتماع رغم التشديدات الامنية الاخيرة التي تمارسها السلطات اسوة بالسماح للمحامية رهاب البيطار واخرين اعلنوا في مؤتمر صحافي في منزل البيطار عن تنظيم ليبرالي جديد اواخر الشهر الماضي ، الا ان المنظمة العربية لحقوق الانسان في سورية اكدت في بيان لها ان ا لسلطات السورية منعت حوالي 200 ضيف ا من الحضور عبر سد منافذ مكان الاجتماع وإرجاع كل من يود الحضور بفرض حصار على المنطقة , و اشار البيان الى انه لم يكن هناك اعتقال أو اعتداء على أي شخص ،و تساءل مراقبون في ظل الحديث عن قانون احزاب قادم في سورية كما نوه التقرير السياسي لمؤتمر البعث الحاكم "كيف ستنظم التجمعات والاحزاب عملها لتقدم مشروعها والتضييقات مستمرة؟" .
