*إسرائيل تفتح ملف التطبيع على مصراعيه
*إسرائيل تخترق الخليج، وأبواب الرياض موصدة
أسامة العيسة من القدس :ابلغ وزير الخارجية الإسرائيلي، لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، خلال اجتماعه بها اليوم، أن الرئيس المصري حسني مبارك سيزور إسرائيل بعد ثلاثة اشهر. وقال شالوم بان مبارك سيشارك في إحياء الذكرى العاشرة لاغتيال اسحق رابين، رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، الذي قضى اغتيالا على يد متطرف يهودي. وأكد شالوم بان مبارك سيجري محادثات مع ارئيل شارون، رئيس الوزراء الإسرائيلي، في مزرعة الأخير في صحراء النقب.
وكان مبارك أبدى استعداده لزيارة إسرائيل، في مقابلة مع القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي، في شهر تموز (يوليو) الماضي، وقال انه سيزور إسرائيل في نهاية هذا العام أو بداية العام المقبل، لأنه سيكون مشغولا بالانتخابات الرئاسية.
وقال مبارك انه يأمل أن يكون شارون عمل على تسمين خرافه، وان لا يكون أتى عليها كلها، وإذا فعل ذلك، فعليه ترك خراف من الجيل الثاني ليأكلها مبارك معه.
وكان مبارك يشير إلى دعوة شارون له، خلال مؤتمر شرم الشيخ في شباط (فبراير) الماضي، لتناول الأكل معه في مزرعته وقال له "الخراف أصبحت غزلانا، وتنتظرك يا مبارك".
وقال شالوم، أمام لجنة الخارجية والأمن أن هناك مفاوضات مع المغرب وتونس لاستئناف العلاقات بينهما.
وأصبح حديث التطبيع والعلاقات بين إسرائيل والدول العربية والإسلامية، الحديث المحبب في إسرائيل، بينما اخذ شالوم يقدم نفسه كبطل التطبيع، خصوصا بعد اجتماعه مؤخرا، في تركيا مع نظيره الباكستاني، وقال للقناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي، انه منذ تسلمه منصبه وضع نصب عينيه تطبيع العلاقات مع الدول العربية والإسلامية، مشيرا إلى أن الانسحاب من قطاع غزة سيوفر غطاءا لعلاقات مرتقبة بين إسرائيل ودول عربية وإسلامية.
ورغم نفي الأردن رسميا أن يكون ملكها عبد الله الثاني ينوي زيارة إسرائيل، إلا أن صحيفة معاريف العبرية، ولليوم الثالث على التوالي، تصر بان وزارة الخارجية الإسرائيلية تستعد لاستقبال العاهل الأردني يوم الخميس المقبل.
وحسب معلومات صحافية إسرائيلية فان دولتين عربيتين ستعقدان علاقات دبلوماسية مع إسرائيل في غضون شهرين.
ووفقا للقناة الثانية الإسرائيلية فان مفاوضات سرية مكثفة منفردة بين كل من تونس والبحرين وإسرائيل، خلال الأشهر الماضية، تكللت بالاتفاق على إبرام علاقات دبلوماسية بين هاتين الدولتين العربيتين والدولة العبرية.
وتوقعت أن يتم الإعلان عن إقامة تلك العلاقات رسميا في غضون شهرين.
وكشفت القناة عن مباحثات سرية بين وزارة الخارجية الإسرائيلية وكل من البحرين وتونس، تخللها زيارات سرية لمسؤولين بين هذه الدول لبعضها البعض، جرت خلال اشهر، وتبين منها مدى تقارب وجهات النظر بين هذه الدول.
وقالت القناة بأنه لا يتوقع، بعد الإعلان عن إقامة علاقات دبلوماسية، أن يزور رئيس الوزراء الإسرائيلي ارئيل شارون، البحرين لأسباب أمنية، ولكن الأمر قد يختلف مع تونس.
ويذكر بان تونس كانت افتتحت مكتبا تجاريا لها في تل أبيب قبل سنوات، وأعلنت عن إغلاقه بعد اندلاع انتفاضة الأقصى.
وفي حين نفت دولة الأمارات العربية المتحدة، ان تكون إسرائيل افتتحت ممثلية تجارية دبلوماسية لها في دبي، إلا ان صحيفة يديعوت احرنوت أكدت ذلك، وقالت بان نائب المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية، نيسيم بن شطريت، والمستشار القضائي لوزارة الخارجية، إيهود كينان، زارا دبي، واجريا محادثات نتج عنها افتتاح البعثة الإسرائيلية.
ونشرت يديعوت ما يمكن تسميته كشف حساب التطبيع مع الدول العربية والإسلامية والذي جاء فيه أن إسرائيل تجري دائما اتصالات سرية مع اكبر الدول الإسلامية وهي اندونيسيا، وتأمل إسرائيل ان تسير اندونيسيا على درب باكستان، أما بالنسبة للمغرب التي كان فيها لإسرائيل ممثلية دبلوماسية حتى اندلاع انتفاضة الأقصى، تحولت الاتصالات بين البلدين إلى علاقات سرية وتبادل الأفواج السياحية، وفي تونس كان لإسرائيل مكتبا للمصالح تم إغلاقه. وتؤكد إسرائيل ان العلاقات ستستانف معها، ويأمل شالوم، المولود في تونس، أن يكون المسؤول الإسرائيلي الرفيع الأول الذي يزورها علنا.
وشملت علاقات إسرائيل ايضا ليبيا، وحسب يديعوت فان إسرائيل كانت بدأت قبل سنة بإجراء اتصالات سرية معها ما لبثت أن توقفت بعد تسرب نبأ اجتماع مدير عام مكتب وزارة الخارجية الإسرائيلية مع أحد كبار المسؤولين الليبيين في باريس.
وفي سلطنة عمان، كان يوجد لإسرائيل في العاصمة مسقط ممثلية دبلوماسية اقتصادية أغلقت مع بداية الانتفاضة الثانية. وقبل عدة شهور زار عمان موظف كبير في وزارة الخارجية الإسرائيلية.
وليست عمان البلد الخليجي الوحيد الذي له علاقات مع إسرائيل، ففي قطر توجد ممثلية دبلوماسية على مستوى منخفض ولم تغلق أثناء الانتفاضة. وتأمل إسرائيل أن يؤدي الانسحاب من غزة إلى تطوير العلاقات بين البلدين، أما البحرين فتجري إسرائيل اتصالات سرية معها، وقد زارها مؤخراً عدد من المسؤولين الإسرائيليين عدة مرات، ومع اليمن والكويت توجد اتصالات سرية مع إسرائيل منذ سنوات إلا أنها لم تثمر عن شيء بعد.
ولكن إسرائيل، حسب اعتراف يديعوت، اصطدمت بأبواب السعودية الموصدة، حيث ترفض الرياض أي نوع من العلاقات مع إسرائيل، وتضع شروطا لذلك وفقا لخطة الملك عبد الله التي طرحها في مؤتمر القمة العربي في بيروت في نيسان (ابريل) 2002.
