أحمد عبدالعزيز من موسكو: قررت قيادة القوات الصاروخية الروسية الإبقاء على صواريخ quot;توبولquot; الباليستية المتحركة العابرة للقارات من طراز (إر إس-12 إم) في تشكيلة القوات إلى عام 2015 بعد أن تم تمديد فترة عمرها لتصل إلى 20 عاما. وهذا الطراز تحديدا تم إنتاجه في الفترة من عام 1086 إلى عام 1994. وأفاد نائب قائد القوات الصاروخية الروسية الجرال فيتالي لينيك أن 70 منظومة فقط من هذه الصواريخ ستبقة في الخدمة بحلول عام 2010. وهو ما يعني الاستغناء عن حوالي 230 منظومة تعمل في الوقت الراهن من هذه الصواريخ الباليستية المتحركة موزعة على 9 فرق صاروخية. ورأى الجنرال الروسي أن إطالة عمر استخدام منظومات الصواريخ (إر إس-12 إم) ستتيح الاحتفاظ بالعدد المطلوب للصواريخ، ومواقع نيرانها لحين إعادة تسليح القوات بصواريخ من طراز (توبول-إم) عالية الكفاءة.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعلن في مؤتمره الصحافي السنوي الخامس مع ممثلي وسائل افعلام المحلية والأجنبية في 31 كانون الثاني (يناير) الماضي بالكرملين أن روسيا تعتزم تطوير نظم ردع صاروخية جديدة. وأشار إلى أن عام 2005 شهد إجراء تجارب على صاروخي (بولافا) و(توبول-إم) اللذين لا يمتلك مثلهما، ولن يمتلك مثلهما أي بلد في العالم خلال السنوات القادمة. وشدد بوتين في استعراض مثير على أن هذه الصواريخ لا ترى أصلا أي درع مضاد للصواريخ، لأنها تتمتع بسرعة فائقة وتغير مسارها رأسيا وافقيا. وسبق أن أعلن قائد القوات الصاروخية الجنرال نيقولاي سولوفتسوف أن أول فوج مزود بصواريخ (توبول_إم) المتحركة في فرقة (تيكوف)، سيبدأ نوبات الخدمة القتالية التجريبية في العام الحالي. وعقب إنجاز إعادة تسليح هذه الفرقة إضافة إلى فرقتين أو ثلاث فرق صاروخية أخرى ستوضع منظومات (توبول-إم) بشكل كامل ونهائي في الخدمة خلال 10-15 عاما.
ولم تستبعد مصادر في وزارة الدفاع الروسية أن تستخدم القوات الصاروخية في المستقبل نوعا واحدا فقط، بدلا من 5 انواع في الوقت الراهن من الصواريخ، وسيكون هذا النوع هو (توبول-إم) الثابت والمتحرك. وذهبت هذا المصادر إلى أن بعض الفرق الصاروخية سوف تحصل بعد مرور بضع سنوات على صواريخ ذات رؤوس انشطارية شبيهة بتلك التي يجري العمل على تصميمها من أجل وضعها على صواريخ (بولافا) البحرية.
