الملكة بياتريكس
عبد الرحمن الماجدي من أمستردام
: ناشدت احزاب اليسار الهولندي الملكة بياتريكس بالموافقة بسرعة على استقالة الحكومة والدعوة للانتخابات برلمانية جديدة بعد سقوط الحكومة الائتلافية التي ضمت الحزب الديوقراطي المسيحي والحزب الليبرالي الحر بالاضافة الى حزب ديموقراطيي 66 الذي تسبب انسحاب وزرائه الثلاثة بسقوط الحكومة بعد ان اشترطت زعيمة كتلته النائبة لويزا فان در لان باقالة وزيرة الهجرة ريتا فيردونك للبقاء في الحكومة او الانسحاب منها والتسبب بسقوط الحكومة اذا اصر الحزبان الليبرالي الحر والمسيحي الديموقراطي على بقاء فيردونك وهو ماحصل يوم الخميس اثر جلسة عاصفة للبرلمان الهولندي استمرت ساعات طويلة.

وتسعى احزاب اليسار بقيادة حزب العمل الذي كان يقود الحكومة السابقة حتى عام 2002واليسار الاخضر والاتحاد الاشتراكي التي اتخذت جانب المعارضة في الحكومة الائتلافية التي كانت نجحت في جذب الحزب اليساري الوحيد لصفها حزب ديموقراطو 66 الى استثمار الكبوة التي تسببت بها وزيرة الهجرة المتشددة ريتا فيردونك والدعوة لانتخابات جديدة بدل الانتظار للعام القادم لاجل تشكيل الحكومة خاصة بعد انضمام حزب ديموقراطيي66 لها اثر انسحابه من الحكومة الحالية.

لكن الحزبين الذين بقيا في الائتلاف الحاكم يسعيان للبقاء في الحكومة من خلال اقناع الملكة بياتريكس التي قدم رئيس الوزراء من الحزب المسيحي الديموقراطي استقالة الحكومة اليها صباح امس بضرورة بقاء الحكومة الحالية والاستمرار الى الربيع القادم موعد الانتخابات البرلمانية. ولم يتضح حتى الان ماذا كانت الملكة ستوافق على الاستقالة واستمرار الحكومة كحكومة تسيير اعمال ام ستعجل باجراء انتخابات او تدعم الحكومة الحالية باعتبار ماحققته هذه الحكومة من تقدم على الصعيد الاقتصادي وتقليص نسبة البطالة.

من جانبها ذكّرت رئيسة حزب اليسار الاخضر فيمكا هالسيما بما حدث عام 1990 حين حدثت ازمة ثقة مع وزير البناء انذاك خيرت براكس فبادر رئيس الوزراء رود لوبرس من ذات الحزب الديمقراطي المسيحي الى اقالته. منوهة الى ازمة الثقة ليس في الحكومة بل في الوزير كما هو الواقع الان.

وتأتي الازمة الحكومية بسبب الطريقة التي عالجت بها وزيرة الهجرة والاندماج ريتا فيردونك مسألة منح الجنسية الهولندية للنائبة الهولندية صومالية الاصل من الحزب الليبرالي الحر ايان هيرسي علي التي اتضح انها قدمت معلومات مغلوطة اثناء تقدمها بطلب اللجوء ومن ثم الجنسية الهولندية وهو مايخالف القوانين اذ قامت اتلوزيرة فيردونك باتخاذ قرار سريع بسحب الجنسية منها ثم اتضح ان الوزيرة كانت تعلم بان بحقيقة المعلومات المغلوطة للنائبة السابقة هيرسي علي. لتأتي جلسة البرلمان قبل ثلاثة ايام التي تم فيها تحميل هيرسي علي تبعة كل ماحدث وهو مااثار نواب اليسار الذين طالبوا باقالة وزيرة الهجرة والاندماج ريتا فيردونك المعروفة بمواقفها المتشددة ضد المهاجرين ليس حبا بهيرسي علي لكن غيضا للحزب الليبرالي الحر اليميني المنافس لحزب العمل انما حزبها تمسك بها الامر الذي اسقط الحكومة بانسحاب وزارء حزب ديموقراطيي 66 منها.

وينتظر الهولنديون ماستفضي عنه لقاءات القصر الملكي الجارية حتى في عطلة نهاية الاسبوع بتقديم الانتخابات لشهر نوفمبر او استمرار الحكومة في مهامها حتى موعد انتخابات مايو عام 2007.