بغداد: نعى الرئيس العراقي جلال طالباني الخميس نزيهة الدليمي أول وزيرة في تاريخ العراق والمنطقة التي توفت عن عمر يناهز 84 عامًا بعد معاناة مع المرض إستمرت حوالى سبعة أعوام في ألمانيا. وقال طالباني في بيان اصدره مكتبه الإعلامي quot;مني العراق بخسارة فادحة، بفقدانه مناضلة بارزة وشخصية وطنية مرموقة هي الدكتورة نزيهة الدليمي، أول وزيرة في تاريخ العراق والمرأة التي أمضت زهاء ستة عقود للمكافحة في سبيل حرية الإنسان العراقي وسعادتهquot;. واضاف quot;نتقدم بأحر التعازي إلى اسرتها الكريمة ورفاقها في الحزب الشيوعي وزميلات دربها في الكفاح من اجل حقوق المرأة العراقيةquot;.

وشدد طالباني في بيانه على ان quot;الفقيدة لعبت دورا بارزا في الحركة الوطنية ولم تنل من عزيمتها سنوات الحرمان والتعذيب والمنافي، وظلت وفية لمبادئها وطموحها الى تحرير الانسان العراقي عامة، والمرأة خاصة، من ربقة التخلف والظلامية، وغدت اول امرأة في العراق والمنطقة تتبوأ منصبًا وزاريًاquot;. واضاف quot;قادت الدليمي حركة نسوية نشيطة وكافحت من اجل تشريع قوانين تقدمية تكفل تحرير المرأة ومساواتها بالرجل، وكافحت من اجل تعزيز التآخي الراسخ بين القوميات، والتعالي عن روح التعصب والغلو الديني والطائفيquot;.

وتوفيت نزيهة في برلين صباح الثلاثاء بعد معاناة استمرت حوالى سبعة اعوام مع الشلل والمرض. ولدت نزيهة الدليمي عام 1923 في بغداد، وكانت طالبة خلال اعوام الحرب العالمية الثانية، ودخلت كلية الطب في بغداد عام 1941.

وانتمت الدليمي الى الحزب الشيوعي العراقي عام 1948، وعام 1959 قبلت دعوة عبد الكريم قاسم مؤسس الجمهورية العراقية، لمنحها حقيبة البلديات في حكومته. وشاركت في الجهود التي تمخض عنها اصدار قانون الاحوال الشخصية في العراق عام 1959، ويعد احد القوانين الاكثر تقدما في الشرق الاوسط من حيث الحقوق التي منحها للمرأة. وتركت العراق منذ السبعينات وتفرغت للنشاط النسوي في عدد من البلدان الاوروبية.