عامر الحنتولي من الكويت: فوجئ الشارع الأردني بشدة خلال الساعات الماضية مع تردد معلومات لم تتأكد رسميا بعد حول قرار إقالة مدير عام هيئة تنشيط السياحة الأردنية مازن الحمود الذي لم يمض على تعيينه أكثر من ثلاث سنوات وانهاء التعاقد الحكومي معه بصورة فجة لاتتاسب الجهود الرفيعة والجبارة التي بذلها الحمود لوضع الأردن برشاقة على خارطة السياحة العالمية منذ تبوئه المنصب، الى الحد الذي دفعه من خلال جهوده الخاصة الى التفوق على وزراء السياحة والآثار الذين شغلوا هذه الحقيبة في الحكومات الأردنية المتعاقبة منذ أكثر من عشر سنوات.

إلا ان مجلس الوزراء الأردني الذي التأم الليلة في جلسته الأسبوعية لم يبحث أو يقر الإجراء الذي اتخذه المجلس الأعلى للسياحة الأردني بقيادة وزير السياحة الأردني أسامة الدباس الذي لم يمض على تعيينه وزيرا في تعديل على وزارة معروف البخيت أكثر من خمسة شهور، في ظل معلومات وصلت الى quot;إيلافquot; بأن الوزير الدباس بدأ القيام بحملة لـquot;تصفية الحساباتquot; مع خصوم له حينما كان لايزال مديرا عاما لأحد فنادق الخمس نجوم، وكان مدير هيئة تنشيط السياحة المقال مازن الحمود يقف ضد مخالفات كثيرة للدباس تعترض سبل تطوير السياحة في الأردن.

وقال موظفون كبار في وزارة السياحة الأردنية عبر الهاتف لـquot;إيلافquot; أن كل الإنجازات الحالية في الأردن لتضمين آثار البتراء قائمة عجائب الدنيا السبع الجديدة تعود للجهود الخارقة التي بذلها الحمود خلال عمله مديرا لهيئة تنشيط السياحة حيث كان يجول بنفسه على المؤسسات والشركات لتأمين مشاركاتهم في حملة التصويت العالمية للبتراء، على وقع تخطيط بعيد الأمد وسليم ورشيق يضع البتراء على أعلى سلم العجائب العالمية الجديدة المرجح الإعلان عنها في السابع من شهر يوليو المقبل، إلا ان الخلافات بدأت تدب بين الحمود والدباس على شكل تصفية حساب من الوزير الدباس كتسديد للخصومة القديمة.

ووفقا لمعلومات quot;إيلافquot; فإن الدباس أصدر التنسيب للحكومة بإقالة الحمود دون ان يحيط الأخير علما، حيث علم الحمود بخبر اقالته وانهاء عقد الحكومة معه وتعيين مسؤول وحدة المظالم وحقوق الإنسان في رئاسة الوزراء رامي الولايكات بدلا منه من خلال أخبار مختصرة في الصحف الأردنية، حيث عمل الحمود لسنوات طوال مساعدا أول لمدير التشريفات في القصور الملكية العامرة إبان عهد الملك الراحل حسين بن طلال.