حماس خططت لاغتيال عباس
رعب في غزة وإسرائيل تحرض الفلسطينيين على الاقتتال
رعب في غزة وإسرائيل تحرض الفلسطينيين على الاقتتال
كما زعم المحلل السياسي الإسرائيلي إيهود يعاري quot;إن حركة حماس قامت بالتصعيد العسكري ضد قوات الأمن الفلسطينية، وضد إسرائيل لتحقيق 3 أهداف وهي: أولاً: إحباط الخطة الأمنية الأميركية وضمان منع تنفيذها مع حرس أمن الرئاسة، وثانياً: منع صفقة نقل عشرات ملايين الدولارات من أميركا وأوروبا إلى وزير المالية سلام فياض، وثالثاً: الضغط على رئيس السلطة محمود عباس للإطاحة بمسؤول الأمن رشيد أبو شباك.
وذهب يعاري أبعد من ذلك حين قال: quot;إن الجناح العسكري لحركة حماس قد تمرَّد على إسماعيل هنية وأنه يخضع الآن مباشرة لخالد مشعلquot;. وبحسب ادعاء المحلل السياسي أن القائد الحمساوي خليل الحية هو الذي قاد التمرد ضد إسماعيل هنية وquot;جدع أنفهquot;، كما قال حرفياً.
أبو مازن نجا بأعجوبة من الاغتيال
واليوم الجمعة ادعت صحيفة معاريف أن التوتر بين الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة بات واضحا أمس في مكتب رئيس السلطة أبي مازن. فرئيس السلطة ألغى أمس وصوله المخطط له إلى غزة في أعقاب إخطار استخباري عن نية رجال حماس المس بحياته، حيث إنه حسب المعلومات التي وصلت إلى أجهزة الأمن الفلسطينية فقد نصب رجال حماس عددا من الكمائن لقافلة أبي مازن في المحور المؤدي من معبر ايرز إلى المقر الرئاسي.
وكان الرئيس الفلسطيني يعتزم التوجه إلى قطاع غزة أمس لتهدئة الخواطر، وذلك بعد أربعة أيام من القتال بين حماس وفتح. ولكن في ساعات الظهر أعلن مكتب أبي مازن على نحو مفاجئ تأجيل الزيارة إلى موعد آخر. وحسبما تزعم معاريف فإن مصادر أكدت لها أن سبب إلغاء الزيارة كان هو الخوف من أن يحاول رجال حماس المس بحياة الرئيس عباس.
وأكد مصدر أمني فلسطيني للصحيفة ان أجهزة الاستخبارات الفلسطينية تلقت معلومات عن نصب كمائن من حماس في منطقة بيت حانون شمال القطاع. بين مقر الرئاسة في غزة وبين معبر ايرز الذي تستخدمه الشخصيات المهمة المتوجهة إلى غزة، لا يوجد سوى محور سير واحد وعليه فمن السهل نصب الكمائن للمركبات فيه.
وأكد مصدر أمني فلسطيني للصحيفة ان أجهزة الاستخبارات الفلسطينية تلقت معلومات عن نصب كمائن من حماس في منطقة بيت حانون شمال القطاع. بين مقر الرئاسة في غزة وبين معبر ايرز الذي تستخدمه الشخصيات المهمة المتوجهة إلى غزة، لا يوجد سوى محور سير واحد وعليه فمن السهل نصب الكمائن للمركبات فيه.
وفي محاولة لتعبئة حركة فتح ضد نظيرتها حماس، أعادت معاريف التذكير بالتقارير التي روجها الإعلام الإسرائيلي قبل عدة اشهر فقط حول إفشال مخطط لاغتيال عباس، وذلك بعد أن قال العديد من التقارير التي لم تؤكد رسمياً إن العديد من الأنفاق عثر عليها في طريق موكب الرئاسة الفلسطينية أثناء توجهه لقطاع غزة.
ورفض مصدر في مكتب الرئيس أبي مازن التأكيد ان تكون الزيارة ألغيت لأسباب أمنية، بل قال ان الرئيس الفلسطيني ما كان سيصل أمس إلى القطاع على الإطلاق، بسبب جدول أعماله المليء. ولكن هذا النفي بدا غريبا،-حسب معاريف- وبخاصة بعد البيان عن وصول أبي مازن إلى غزة نقل بشكل رسمي يوم الأربعاء على لسان نبيل عمرو، مستشار أبي مازن للشؤون الإعلامية.
مدنيو قطاع غزة يعيشون في قبضة رعب غير مسبوق
يعيش مدنيو قطاع غزة في قبضة رعب غير مسبوق منذ تجدد المواجهات بين حركتي فتح وحماس والغارات الإسرائيلية، وتقول ام حسام quot;الموت يأتينا من كل مكان. إسرائيل تقتلنا من الجو وحماس وفتح تقتلاننا على الأرضquot;.
مدنيو قطاع غزة يعيشون في قبضة رعب غير مسبوق
وتضيف هذه المرأة البالغة 29 عاما quot;طوال أيام الأسبوع نعاني من الاشتباكات بين فتح وحماس والآن جاء دور الاحتلال الإسرائيلي ليزيد الطين بلة. أين العالم ليرى مأساتنا ونكبتنا الجديدةquot;.
وأطلق عشرات المسلحين الرصاص بغزارة في الهواء قرب مستشفى الشفاء ما اضطر أم حسام التي تسكن قرب المستشفى إلى إغلاق نوافذ منزلها.
أما ماجد الطفل ذو الأعوام العشرة فانفجر في البكاء بعدما أصر على المجيء إلى مستشفى الشفاء لإلقاء نظرة الوداع على ابن عمه quot;الشهيدquot; احمد صيام، وهو من عناصر كتائب القسام الجناح العسكري لحماس وقتل في غارة إسرائيلية فجرا.
وقال quot;كفى، لا نريد أن نسمع الرصاص، في كل مكان إطلاق نار من اليهود والعربquot;، وذلك بعدما أطلق عشرات المسلحين النار في الهواء وألقيت قنبلة صوتية أمام المستشفى حيث كان يستعد مئات لتشييع quot;الشهداءquot; الذين قتلوا في الغارات الإسرائيلية.
وبينما كان شبان يحملون جثث قتلى الغارات الإسرائيلية لتشييعها، كان مسلحون محسوبون على حركتي فتح وحماس منشغلين بالاشتباكات التي تجددت في منطقة الجامعات في حي تل الهوى الساحلي جنوب مدينة غزة.
ورغم إزالة عدد قليل من الحواجز العسكرية في إطار اتفاق بين الرئاسة والحكومة، إلا أن عشرات المسلحين لا يزالون يتخذون من البنايات المرتفعة مواقع لهم.
وذكر ضابط امني أن مسلحين يعتلون بنايات عدة ووزارات في منطقة تل الهوى فيما ينتشر مسلحون على المداخل المؤدية إلى مقرات ومراكز تابعة لحركتي فتح وحماس.
ويغلق مئات من عناصر امن الرئاسة كل الطرق المؤدية إلى مقر الرئيس محمود عباس ومقر قناة فلسطين الفضائية في تل الهوى.
ويعمد المسلحون الذين يصعب أحيانا معرفة لأي جهة أو جهاز امني ينتمون، إلى تفتيش السيارات القليلة التي تمر على الحواجز العسكرية.
ويتمركز مسلحون يحملون قاذفات مضادة للدروع حول هذه الحواجز وفي محيط بعض البنايات.
ويسود رعب وخوف غير مسبوق السكان المدنيين في قطاع غزة خصوصا في منطقتي تل الهوى والرمال اللتين تشهدان عادة عمليات إطلاق نار متقطع. وما زاد خوفهم تكثيف الطيران الإسرائيلي للغارات الجوية.
لكن الطبيب عبد الستار وهو من سكان تل الهوى اعتبر أن الغارات الإسرائيلية quot;رغم أنها توقع شهداء وجرحى ودمارا إلا أنها اخف وطأة على نفوسنا من الأحداث القذرة بين الأشقاء المتناحرينquot;.
ومعاناة الأطفال تبقى الأكثر ايلاما. فاحمد (5 أعوام) يحاول مواجهة الخوف بالصراخ كلما سمع أصوات الرصاص أو القذائف فيما يختبئ مع والديه وشقيقيه في ممر بيتهم القريب من مقر الأمن الوقائي في تل الهوى.
وتقول وفاء العيسى (30 عاما) وهي أم لأربعة أبناء quot;أحاول طمأنة أطفالي أثناء إطلاق النار، لكن دائما أكون أكثر خوفا منهم وما يزيد الرعب صوت الطائرات الإسرائيلية التي تحلق باستمرار والصواريخ التي تطلقها وتهز جدران المنزلquot;.
وتضيف هذه الموظفة في مؤسسة حكومية quot;الأطفال بدون مدارس إذ إن امتحانات نهاية العام تعطلت ولا نذهب إلى العمل ولا نستطيع حتى إحضار مستلزمات البيت الضرورية، إنها حياة من قلة الموتquot;.
وباتت الحياة في مدينة غزة مشلولة تماما مع إغلاق كل المؤسسات الحكومية والأهلية والتعليمية والمحال التجارية، حتى البسطات غابت من الطرق.
ولا يستطيع عمال النظافة الخروج من منازلهم على غرار السكان المدنيين، ما جعل القمامة تتكدس في الشوارع.
وتنبعث الروائح الكريهة من الشوارع ما يهدد بانتشار الأمراض والأوبئة، ولكن quot;أين الحل والمسلحون يسيطرون على كل حياتناquot; على قول مسؤول في بلدية غزة.
ولم يتمكن الكثير من الفلسطينيين من التوجه للمساجد لأداء صلاة ظهر الجمعة بسبب الوضع المتردي.
ويعبر أستاذ اللغة الإنكليزية محمد الحلو عن غضبه ويقول quot;الخروج من البيت يعني الموت والبقاء في البيت لا يعني انك غير معرض للموت، حياتنا جحيمquot;.
ويضيف quot;أصبحنا نخجل من كوننا فلسطينيين أصحاب أقدس قضيةquot;.
محللون يتخوفون من quot;فراغ قياديquot; قد تشهده الأراضي الفلسطينية
في غضون ذلك، حذر محللون سياسيون فلسطينيون من quot;فراغ قياديquot; قد تشهده الساحة الفلسطينية مؤكدين أن الأوضاع التي تشهدها الأراضي الفلسطينية وخاصة الاقتتال في غزة هي الاسوأ في التاريخ الفلسطيني الحديث.
في غضون ذلك، حذر محللون سياسيون فلسطينيون من quot;فراغ قياديquot; قد تشهده الساحة الفلسطينية مؤكدين أن الأوضاع التي تشهدها الأراضي الفلسطينية وخاصة الاقتتال في غزة هي الاسوأ في التاريخ الفلسطيني الحديث.
وقال الكاتب والمحلل السياسي خليل شاهين لوكالة فرانس برسان quot;الامور تقود بالفعل إلى فراغ قيادي حقيقي وهو من علامات انهيار السلطة، لان الخلاف الآن بين الأطراف المتصارعة حول من يقودquot;.
وأضاف أن quot;الرئيس محمود عباس أصدر (مساء الأربعاء) أمرا بوقف إطلاق النار، وكذلك فعلت حماس. لكن بعد ذلك قتل اربعة فلسطينيين في غزة، وهو ما يشير إلى أن قتال الميليشيات في غزة لا احد قادر على ضبطه، لا فصائل ولا رئاسة ولا حكومةquot;.
وتابع شاهين أن quot;الأمور في قطاع غزة تدفع باتجاه وضع الشعب الفلسطيني في نكبة جديدة والنظام السياسي الفلسطيني الآن أمام مفترق طرق والصراع الآن ليس على المرجعيات فقط وإنما على الشرعيات كذلكquot;.
وبدأ التنافس على السلطة عقب فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية الأخيرة التي جرت أوائل العام الماضي، حيث توقف بعدها عمل المجلس التشريعي وهذا ما رأى فيه شاهين إحدى علامات الانهيار الأخرى، في حين اشتد التنافس بين فتح وحماس على المؤسسات المدنية والأمنية.
وقال المحلل السياسي طلال وكل لوكالة فرانس برس quot;للمرة الاولى في تاريخ الثورة الفلسطينية تحدث ازدواجية كهذه ونشهد صراعا على القيادة بهذا الشكل الدمويquot;.
وأضاف quot;صحيح انه نشأت في السبعينات جبهة الرفض لكن لم يكن حينها تنافس على قيادة منظمة التحرير الفلسطينيةquot;.
واعتبر وكل أن إسرائيل تغذي التنافس الدموي بين حركتي فتح وحماس.
وشنت إسرائيل الجمعة سلسلة غارات مستهدفة خاصة مراكز للقوة التنفيذية التي يشكل أعضاء حماس معظم عناصرها، بينما يجري الحديث عن جهود فلسطينية داخلية لتثبيت وقف إطلاق النار بين المتقاتلين.
وقال وكل إن quot;إسرائيل اتخذت قرارا بتنفيذ هجمات على غزة الأسبوع الماضي، لكنها أرجأت التنفيذ حين اندلعت المواجهات الداخليةquot;.
وأضاف أن quot;جهاز الأمن الإسرائيلي أرجأ تنفيذ العملية واخبر الحكومة بأنه لا يجوز التدخل الآن حتى لا نفسد حالة الصراع الداخليquot;.
وتوقع أن تصدر بعد الغارات الإسرائيلية quot;اتهامات من حماس ضد السلطة التي تقودها فتح بان العملية الإسرائيلية تمت بتنسيق مع السلطة وهذا بحد ذاته كاف لتأجيج الصراع بدل تطبيق وقف إطلاق النار الداخليquot;.
ويتفق أستاذ العلوم السياسية علي الجرباوي معه بان الاوضاع التي يمر بها الفلسطينيون اليوم quot;هي الأسوأ في تاريخهم السياسيquot;. وقال quot;في الماضي كانت هناك اختلافات وانشقاقات لكن هذه الخلافات لم تكن تفقدنا يوما البوصلة السياسية الفلسطينيةquot;.
وأضاف الجرباوي ان الاقتتال الداخلي الدموي بين حركتي فتح وحماس ناجم عن quot;فقدان البوصلة وغياب الهدف السياسي المشتركquot;.
ولم ينجح العديد من الاتفاقات في وقف إطلاق النار التي أعلن عنها خلال الأيام القليلة الماضية حيث تواصلت الاشتباكات عقب الإعلان عن التوصل إلى اتفاقات بسحب المسلحين من الشوارع.
وتترافق الاشتباكات الداخلية الفلسطينية مع غياب أفق سياسي واضح يدفع العملية السلمية أو المفاوضات السياسية مع الجانب الاسرائيلي، وهو الأمر الذي يعزز الشعور بان الفلسطينيين يعيشون مرحلة شديدة الصعوبة.
وقتل 48 فلسطينيا في دوامة العنف الأخيرة التي اندلعت في 11 أيار/مايو بين أنصار الرئيس عباس وحركة حماس في غزة.
عباس يتوجه إلى غزة quot;اليوم أو غدا لوقف الاقتتال الداخلي
من جهة ثانية أكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الجمعة أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيتوجه quot;اليوم أو غداquot; إلى قطاع غزة quot;لوقف الاقتتال الداخليquot;.
وقال عريقات في تصريحات للصحافيين على هامش مشاركته في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي المقام على شاطئ البحر الميت quot;كان يجب أن يلتقي الملك عبد الله الثاني بالرئيس أبي مازن هنا، لكن أبا مازن سيتوجه إلى غزة أما اليوم أو غدا وبالتالي الملك يتفهم أن هناك حاجة بان يكون (عباس) في قطاع غزة حتى يستطيع وقف الاقتتال الداخليquot;.
وأضاف quot;لابد من مساعدة أبي مازن عن طريق رئيس حكومته ومن خلال الأجهزة الأمنية لتنفيذ الخطة الأمنية وإنهاء الفوضى والفلتان وتكريس سيادة القانون والسلاح الشرعي الواحد والسلطة الواحدةquot;.
ورأى عريقات انه quot;بدون ذلك قد نتوصل إلى وقف (إطلاق نار) هنا ووقف (إطلاق نار) هناك لكن ستستمر المصائب بالحدوثquot;.
ورأى عريقات انه quot;بدون ذلك قد نتوصل إلى وقف (إطلاق نار) هنا ووقف (إطلاق نار) هناك لكن ستستمر المصائب بالحدوثquot;.
وأكد عريقات أن quot;من المخجل أن نوجه أسلحتنا إلى بعضنا البعض لأنه لايوجد ما نقتتل عليه، أصلا لا يوجد سلطة بمفهوم سلطة، نحن حتى الآن تحت الاحتلال ليس لدينا دولةquot;.
