أشرف أبوجلالة من القاهرة: في الوقت الذي تبذل فيه معظم حكومات العالم مجهودات مضنية للخروج من تداعيات الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي ضربت العالم مؤخرا ً في مقتل، كشفت صحيفة التلغراف البريطانية عن أن الملكة إليزابيث ، ملكة إنكلترا، طلبت من باقي أعضاء العائلة الملكية أن يدعموا ويساندوا بلادهم في مثل هذه الظروف التي تشهد حالة كبيرة من الركود والتراجع. وقالت الصحيفة أنه وكما هو معرف عنها بتمجيدها في فضائل الادخار، سوف تتجنب الملكة من جانبها إظهار أي مظاهر بذخ أو ترف في هذا التوقيت الذي ترتفع فيه معدلات البطالة وتتواصل في تداعيات الأزمة الاقتصادية.
وكشفت الصحيفة من مصادر خاصة بها عن أن الحكومة البريطانية تتطلع بشكل متزايد إلي الملكة باعتبارها رأسا للدولة وهي مكلفة بقيادة البلاد للخروج من أزمتها الاقتصادية الطاحنة. وأضافت أن الارتباطات اليومية للملكة قد تم تخطيطها بشكل سري لضمان التقائها بمزيد من الأشخاص المشتركين في المهن الراعية ومساعدة ضحايا تلك النكبة الاقتصادية الأشد خطورة منذ عقود طويلة.
وقد أقامت المكلة الأسبوع الماضي حفل استقبال في قصر باكينغهام لـ 300 متبرع وممرض ومتطوع ومسعف يعملون جميعهم في القطاع الصحي. كما قامت اليوم بزيارة لأحد المباني الجديدة الخاصة بالمعاقين في أكسفورد ، تديره جمعية ليونارد شيشاير الخيرية. هذا وقد قام الأمير تشارلز، أمير ويلز ، يوم الاثنين الماضي بزيارة هاليفاكس ، التي كانت مركزا للأزمة المصرفية المحلية التي تمثل تهديدا ً لآلاف الخطاب في المجتمع المحلي. وحصل الأميرين ويليام وهاري علي الإذن لإعطاء الجنود في الجيش تعليمات لزيادة عدد الارتباطات والعمليات الرسمية التي يقومون بها.
وسوف يمنح الأمير هاري الشهر القادم عدد من الجوائز إلي quot; أطفال الشجاعة quot; كما سيحضر يوم خيري في المدينة التي سيستفيد بها 100 منظمة ، من بينها جمعيته الخيرية الإفريقية. ووفقا لمصادر موثوق به، فإن كلا من الأميرين هاري وويليام علي دراية تامة بأن بلادهما تمر بأوقاتا ً عصيبة وسوف يتعاملان مع ذلك بشكل علني. كما أنهم يعون أن الصور التي تلتقط لهم وهم متعثرون لدي خروجهم من ملاهي لندن الليلية في الوقت الذي يفقد فيه المئات من الأشخاص وظائفهم كل أسبوع، أمر من شأنه أن يوصل رسالة عكسية للمغزى الذي تريد المكلة من أسرتها توصيله للعشب البريطاني.
وقالت ناطقة باسم قصر باكينغهام :quot; تدرك الملكة ndash; باعتبارها رئيسا للبلاد ولأمة ndash; وكذلك باقي أفراد الأسرة الملكية بالحالة التي عليها البلاد الآن ويحاولون دائما أن يوضحوا ذلك من خلال العمل الذي يقومون به. كما أن هناك تقليد دائم عند الأسرة الملكية بدعم الجمعيات الخيرية وقطاعات المجتمع التي قد لا تحظي بنفس الاهتمام الذي تحظي به فئات أخري quot;.
وقال بيتر هينيسي، أستاذ التاريخ الحديث بجامعة الملكة ماري في لندن :quot; لا تحتاج الملكة للحكومة البريطانية كي تعطي لها رؤية أكثر فاعلية بخصوص الوضع الذي تمر به البلاد بغض النظر عن المناخ الاقتصادي والسياسي السائد. فهي أيضا شخصية بارزة، وتملأ هذا المنصب بصورة طبيعية. وتمتلك الملكة تلك الموهبة الكبري للتكيف دون اللجوء إلي البدع أو أحدث الصيحات. وهي في حل كذلك من أن يخبرها أحد بالخطوات الواجب عليها أن تفعلها، فهي بكل بساطة ودون الاستماع لأحد تتخذ التدابير الصحيحة quot;.
