بارزاني يبحث في بغداد عقود النفط ومرتبات البيشمركة
تهديد بافشال تصويت مجزأ على بدلاء الوزراء المنسحبين
تهديد بافشال تصويت مجزأ على بدلاء الوزراء المنسحبين
أسامة مهدي من لندن: في وقت قدم فيه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الى مجلس النواب اسماء اربعة مرشحين لشغل وزارت التيار الصدري التي انسحب منها فقد هددت جبهة التوافق بافشال التصويت المجزأ على الوزراء الجدد داعية الى عرض اسماء جميع المرشحين للقوى الاخرى المنسحبة حزمة واحدة .. بينما يبدأ رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني اليوم مباحثات مع المسؤولين في الحكومة المركزية في بغداد حول عقود النفط التي وقعتها حكومته ومرتبات قوات البيشمركة الكردية .
واكد سليم عبد الله الجبوري عضو مجلس النواب الناطق الرسمي بإسم جبهة التوافق العراقية السنية رفض التصويت على بدلاء الوزراء المنسحبين مجزءا بعد ان قدم المالكي اسماء اربعة مرشحين لملء اربع من الوزاراء الستة للتيار الصدري بقيادة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر الذين انسحبوا من الحكومة في نيسان (ابريل) من العام الماضي احتجاجا على عدم جدولة انسحاب القوات الاجنبية من العراق . واكد الجبوري القيادي في الحزب الاسلامي احد مكونات ثلاثة تتشكل منها جبهة التوافق في تصريح وزعه مكتب اعلام الحزب اليوم ان التصويت على وزراء جدد كبدلاء للوزراء المنسحبين من الحكومة بشكل متقطـّع سيسبب حرجاً للحكومة من جانب الكتل السياسية التي ستمتنع عن الحضور في اي جلسة لمجلس النواب للتصويت على الوزراء بشكل مجزأ وليس دفة واحدة على جميع الوزراء السبعة عشر المنسحبين من الحكومة .
ويأتي هذا الموقف بعد ان قدم المالكي قائمة الى مجلس النواب باسماء مرشحيه لاربع وزارات شاغرة في مسعى للانتهاء من مشكلة انسحاب نصف وزراء الحكومة بشكل عطل انجاز مهامها خاصة بعد تعثر مفاوضات عودة التوافق اليها ورفض القائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء السابق اياد علاوي العودة حيث كانت الكتلتان انسحبتا خلال الصيف الماضي بسبب مطالب تتعلق باتخاذ اجراءات لتحسين الاوضاع الامنية والسياسية والمشاركة الفاعلة في اتخاذ القرارات التي تهم مصير البلاد .
وقد ارسل المالكي الى مجلس النواب اسماء اربعة مرشحين هم عامر عبد الجبار لوزارة النقل وخلود عزارة ال معجون لوزارة الدولة لشؤون المحافظات وسالم باقر لوزارة السياحة والاثار وثامر جعفر الزبيدي لوزارة الدولة لشؤون المجتمع المدني .
وحول عودة وزراء جبهة التوافق الستة الى الحكومة اكد القيادي في الجبهة النائب التوافق عبد الكريم السامرائي ان الجبهة بانتظار رد الحكومة على الرسالة التي تقدمت من قبل نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي زعيم الحزب الاسلامي الى رئيس الوزراء بشأن تعويضها بوزارة سيادية او وزارتين خدميتين مقابل التنازل عن وزارة التخطيط التي كانت الجبهة تصر على انها من حصتها . وقال في تصريح صحافي نشر اليوم ان التوافق quot;لا تعترض على بقاء وزير التخطيط علي بابان في منصبه في حال تلبية طلبها او اعطاء الوزير بابان وزارة اخرى في حال تمسك الحكومة به مقابل عودة التخطيط الى حصة التوافق . واشار الى ان تقدما كبيرا يجري في الحوارات بين التوافق والحكومة quot;ونأمل ان يحسم قريبا كي تعود الجبهة الى الحكومةquot;.
واشار الى ان التوافق قدمت طلبا رسميا الى رئاسة مجلس النواب بان يؤجل التصويت على الحقائب الوزارية الاربع المقدمة الى المجلس لحين تقديم حقائب الجبهة ليتم التصويت عليها كدفعة واحدة اوquot;سلة واحدةquot;quot; .
وتمثل جبهة التوافق المشاركة الأساسية للعرب السنة في العملية السياسية ولها 44 مقعدا في مجلس النواب من مجموع عدد اعضائه البالغ 275 لكنها انسحبت من الحكومة في اب (اغسطس) من العام الماضي بسبب ماقالت انه انفراد المالكي بعملية اتخاذ القرار وعدم اشراك القوى السياسية الاخرى في صنع القرار السياسي والأمني. وتعاني الحكومة الحالية التي شكلها المالكي في ايار (مايو) عام (2006) من إنسحاب ثلاثة قوى سياسية مؤثرة منها هي جبهة التوافق والقائمة العراقية الوطنية بزعامة رئيس الوزراء السابق اياد علاوي والتيار الصدري بزعامة رجل الدين مقتدى الصدر . وكانت التوافق تشغل خمس حقائب في الحكومة هي وزارات التخطيط و الدولة للشؤون الخارجية والثقافة والتعليم العالي وحقوق المرأة اضافة الى منصب نائب رئيس الوزراء الذي كان يشغله سلام الزوبعي والذي اعلن اليوم الاحد عن تشكيل تنظيم سياسي جديد برئاسته اطلق عليه quot;حركة بناء الرافدينquot; .
نجيرفان بارزاني يبحث في بغداد عقود النفط ومرتبات البيشمركة
يبدأ رئيس وزراء حكومة اقليم كردستان العراق نجيرفان بارزاني اليوم مباحثات مع كبار المسؤولين العراقيين يتقدمهم رئيس الوزراء نوري المالكي حوب ملفات مهمة تتعلق بقانون النفط والغاز والعقود النفطية ومرتبات قوات البيشمركة الكردية .
وقال فلاح مصطفى مسؤول العلاقات الخارجية في اقليم كردستان ان مباحثات بارزاني الذي وصل الى بغداد الليلة الماضية ستتمحور حول كيفية حل موضوع قانون النفط والغاز والعقود النفطية التي ابرمتها حكومة كردستان مع عدد من الشركات الاجنبية وترفض الحكومة المركزية الاعتراف بها . واوضح ان مباحثات بارزاني ستكون ضمن الاطار الدستوري وتقديم قوانين النفط والغاز وتقاسم العائدات ومسألة وهيكلة ادارة النفط وموضوع شركة النفط الوطنية العراقية كرزمة واحدة الى مجلس النواب العراقي .
وفي وقت سابق قال وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني ان حكومة اقليم كردستان وقعت خارج العراق 20 عقدا مع شركات اجنبية لاستثمار النفظ في الاقليم لاتعرف الحكومة المركزية عنها شيئا وهي تتنازل عن نسبة من النفط . واوضح ان السلطات الكردية منعت تنقيبات الوزارة في منطقة كركوك المتنازع عليها .
وكانت الحكومة المركزية رفضت الاعتراف بالعقود النفطية التي وقعتها حكومة كوردستان مع شركات أجنبية لاستكشاف واستثمار حقول النفط الموجودة داخل إقليم كما رفضت دفع مرتبات أكثر من 190 ألفاً من أفراد حرس الإقليم quot;لبيشمركةquot; من ميزانية وزارة الدفاع المركزية حيث اشارت الوزارة الى ان هذا العدد يزيد عن حاجتها .
وكان نجيرفان بارزاني قد اجرى في بغداد في نيسان (ابريل) الماضي مباحثات حول ثلاث قضايا رئيسية هي حصة الاقليم من ايرادات الدولة وعقود النفط بين الاقليم والشركات الاجنبية اضافة الى حسم رواتب قوات البيشمركة .
وفي حزيران (يونيو) الماضي اجرى وفد يضم ممثلين عن وزارتي الدفاع والداخلية في الحكومة المركزية ومجلس الامن القومي والقوات المتعددة الجنسيات مفاوضات مع المسؤولين الاكراد في اربيل عاصمة اقليم كردستان حول مستقبل قوات البيشمركة والميزانية المخصصة لها.
يذكر ان البيشمركة هي لفظ كردي بمعنى الفدائي كانت قد تأسست عام 1919 خلال الحركة التحررية لما سمي بملك كردستان الشيخ محمود الحفيد البرزنجي ثم جرى تطويرها وتنظيمها عام 1923 . وخلال حركة أيلول الكردية عام 1961التي كان يقودها الزعيم الكردي الراحل مصطفى بارازاني ثم تحديث هذه المؤسسة العسكرية . وبعد عام 1991 حين اندلعت الانتفاضة الشعبية ضد نظام الرئيس السابق صدام حسين في اقليم كردستان وتولي الاكراد السلطة فيه عام 1992 تم تأسيس اكاديميتين عسكريتين احداهما في محافظة السليمانية والثانية في محافظة دهوك لتخريج ضباط على اسس علمية وعسكرية صحيحة .
ومن جانبه اشار النائب المستقل قاسم داوود إلى ان التعديلات الدستورية التي ستطال قانون النفط والغاز ربما ستستنبط من فقرات وبنود القانون بما يتوافق وتوجهات وطموحات الحكومة المركزية وحكومة الاقليم.
وقال داوود إن قانون النفط والغاز سيعتمد النسخة الاولى التي أعدت في شباط (فبراير) عام 2007 وحظيت بتأييد الكورد والحكومة العراقية فضلاً عن تأييد الكتل السياسية العراقية الاخرى. واضاف ان كل المعطيات تشير أن الأمور تسير باتجاه الاسراع بتشريع قانون النفط والغاز كونه تأخر كثيرا. وكان النائب الكردي سيروان الزهاوي اكد في تصريحات امس أن المسودة النهائية لقانون النفط والغاز ستقدم إلى مجلس النواب الأسبوع المقبل.
