قائد أميركي: حفر خندق لفصل الحدود العراقية عن سوريا
منظمة كردية تطالب بمحاكمة 276 مسؤولاً كرديًا شاركوا بالأنفال
أسامة مهدي من لندن : طالبت منظمة كردية تتابع كشف وملاحقة من تتهمهم بالمشاركة في عمليات الأنفال ضد المواطنين الأكراد في ثمانينات القرن الماضي بمحاكمة 264 مسؤولاً كرديًا لمشاركتهم في تلك العمليات التي راح ضحيتها 180 ألف شخص ودعت الحزبين الكرديين الرئيسين في حكومة اقليم كردستان إلى رفع الحماية عنهم لأن بعضهم يتولى مسؤوليات في الحزبين حاليًا... بينما كشف قائد أميركي في العراق عن خطة لحفر خندق يفصل الحدود العراقية عن سوريا بطول 146 كيلومترًا ضمن خطة أمنية لمنع تسلل المسلحين عبر هذه الحدود.
منظمة كردية تطالب بمحاكمة 276 مسؤولاً كرديًا شاركوا بالأنفال
أسامة مهدي من لندن : طالبت منظمة كردية تتابع كشف وملاحقة من تتهمهم بالمشاركة في عمليات الأنفال ضد المواطنين الأكراد في ثمانينات القرن الماضي بمحاكمة 264 مسؤولاً كرديًا لمشاركتهم في تلك العمليات التي راح ضحيتها 180 ألف شخص ودعت الحزبين الكرديين الرئيسين في حكومة اقليم كردستان إلى رفع الحماية عنهم لأن بعضهم يتولى مسؤوليات في الحزبين حاليًا... بينما كشف قائد أميركي في العراق عن خطة لحفر خندق يفصل الحدود العراقية عن سوريا بطول 146 كيلومترًا ضمن خطة أمنية لمنع تسلل المسلحين عبر هذه الحدود.
فقد شدد quot;مركز حلبجة ضد أنفلة وابادة العشب الكردي (جاك)quot; في نداء الى الرأي العام العالمي أرسلت نسخة منه إلى quot;ايلافquot; اليوم على ضرورة quot;محاكمة جميع المجرمين الذين شاركوا في عمليات الأنفال بغض النظر عن إنتمائهم القوميquot;. وأضاف قائلاً quot;لقد شاهدنا وسمعنا من خلال محاكمة مجرمي الانفال الكبار كيف كانت لحظات الموت والحياة تتسابق بالنسبة إلى كل ضحية من ضحايا الانفال، وكيف إجتمع الشر كله في مجموعة من القتلة ليفتكوا بالاطفال والنساء والشيوخ الكرد بالإضافة الى خيرة شباب المجتمع الكردي ويلاحظ من خلال سرد الوقائع بأن ما حصل هو صفحة قذرة وتاريخًا أسودلا يختلف بأي شيء عن الهولوكوست ومذابح الأرمنquot;.
وأشار المركز إلى أن المحكمة الجنائية العراقية العليا المختصة بالنظر قي هذه القضية quot;قد قامت بمحاكمة سبعة فقط من المجرمين من مجموعة كبيرة من المجرمين والسبب في ذلك هو التدخل السياسي في عمل المحكمةquot;. وأوضح أن quot;هناك قائمة بأسماء أكتر من 423 من المجرمين ومن ضمن هؤلاء المتهمين 264 من أصول كردية الذين كانوا يسمون وقتها بالمرتزقة (الجحوش) والذين شاركوا في كل الجرائم الوحشية ضد أبناء جلدتهمquot;.
وكان هؤلاء المتهمون الاكراد الذين اطلعت quot;ايلافquot; على اسمائهم ومناصبهم يتولون رتب مستشارين في قوات كردية موالية شكلها النظام السابق لمواجهة القوى الكردية المتمردة عليه .. اضافة الى اخرين كانوا يشغلون وظائف محافظين وقائمقامين ومدراء أقضية ونواحي ومختارين . ويتهم الاكراد القوات العراقية بشن هجمات ضد الاكراد خلال عمليات الانفال اواخر الثمانينات والتي يقولون ان اكثر من 180 الف شخص قتلوا خلالها فيما نزح عشرات الالاف عن مناطق سكناهم اضافة الى تدمير 5 الاف قرية .
وقال المركز ان quot;الصراع والمنافسة بين الحزبين الكرديين الاتحاد الوطني (بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني) والحزب الديمقراطي (بزعامة رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني) مكن هؤلاء المجرمين من أن يندسوا كالافاعي بين صفوف هذين الحزبين لا بل أن يقلدوا أعلى المناصب والرتب بحيث إن هذه الحالة أصابت أهالي الضحايا بحالة من الشعور باليأس واصبحوا كانهم يؤنفلون كل يومquot;.
ودعا المركز في ندائه الذي وجهه الى متطمات : محامون بلا حدود ومنظمةzwnj; العفو الدولية وجميع zwnj;المنظمات الانسانية فی مجال الابادة الجماعية والبرلمان الاوروپي وتحالف المحكمة الجنائية الدولية الى تنفيذ كامل القرارات القضائية المتعلقة بالانفال بغض النظر عن إنتماء الطرفين (الضحية والجلاد) القومي واعادة فتح مكاتب تسجيل الشكاوى لكي يستطيع كل شخص ان يقيم الدعوى ضد المتهمين. واوضح ان هناك الكتير ممن تعذبوا بايدي هؤلاء المتهمين ولم يسجل حتى الان شكاوى ضدهم quot;ولاسباب عدة منها ما يتعلق بعدم معرفة الاشخاص باسلوب تقديم الشكاوى واسباب أخرى تتعلق بان هؤلاء المجرمين يمارسون التهديد والتخويف ضد أهالي الضحاياquot;.
وطالب المركز بأن يكون تعامل القضاء في هذه المسالة مجردًا من التدخلاث السياسية وان يتعامل مع كل المتهمين بنظرة واحدة وناشد جميع دول العالم الى quot;التعامل مع هؤلاء المذنبين كمجرمين فارين من وجه العدالة خصوصا إذا جائوا للعيش او لطلب اللجوءquot; .. وكذلك الضغط على الحزبيين الكرديين بأن يرفعا غطاء الحماية عن هؤلاء المتهمين وأن quot;يوافقا على تقديمهم للعدالة وان يراعيا شعور الالاف من الضحايا الذين خاب ظنهم كثيرا مما رأوه من تكريم لهؤلاء المجرين بدلا من معاقبتهمquot; على حد قوله .
وعلى الصعيد نفسه ينظم مركز حلبجة ضد أنفلة وابادة العشب الكردي (جاك) نفسه غدا الخميس
لمناسبة مرورسنتين على محاكمة متهمي الانفال تظاهرات في مدينة كلار المركز الاداري لمنطقة كرميان وفي مدينة كفري بأقليم كردستان للمطالبة بتنفيذ قرار المحكمة الجنائية العراقية العليا quot;بحق 6 من المجرمين الرئيسيين لاحداث الانفال وكذلك المطالبه بمحاكمة 432 من مجرمي الانفال الذين لم يحاكموا لحد الان رغم ورود اسمائهم في قرار المحكمةquot; حيث ان الغالبية العظمى من ضحايا الانفال هم من أهالي المناطق التي ستخرج فيها التظاهرات .
يذكر ان هناك خلافًا حاليًا بين الهيئات القضائية والرسمية العراقية حول تنفيذ حكم الاعدام بالمدانين في قضية الانفال وهم علي حسن المجيد ابن عم الرئيس السابق صدام حسين والحاكم العسكري السابق لمنطقة شمال العراق وسلطان هاشم وزير الدفاع السابق وحسين رشيد التكريتي معاون رئيس اركان الجيش سابقا .
فبعد ان وافقت محكمة التمييز العراقية على الاحكام التي اصدرتها المحكمة الجنائية العراقية في 24 حزيران (يونيو) عام 2007 بادانة المتهمين الثلاثة، اثار نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي الامين العام للحزب الاسلامي السني ضرورة صدور مرسوم جمهوري بتنفيذ الحكم، خلافًا لما تم عند اعدام صدام حسين ونائبه طه ياسين رمضان واخوه غير الشقيق ورئيس جهاز مخابراته برزان التكريتي ورئيس محكمة الثورة عواد البندر... حيث نفذت احكام الاعدام بعد مصادقة رئيس الوزراء نوري المالكي على ذلك ومن دون صدور مرسوم جمهوري.
وكان الرئيس طالباني قد أكد انه لن يصادق على تنفيذ الحكم بوزير الدفاع السابق سلطان هاشم، مشيرًا الى انه كانت له اتصالات معه للقيام بإنقلاب عسكري ضد رئيس النظام السابق صدام حسين. واضاف طالباني انه لن يصادق على اعدام سلطان هاشم لانه يتحفظ على إعدام الضباط العراقيين . واشار الى ان مجلس شورى الدولة سيرفع أحكام الإعدام في قضية الأنفال الى مجلس الرئاسة للمصادقة عليها quot;وفي هذه الحالة فإن لدي تحفظات على تنفيذ حكم الإعدام بالضباط العراقيين وبخاصة سلطان هاشم لان العديد منهم اجبروا على تنفيذ الأوامر بالقوة وتهديد بالموت.quot; وقال quot;كانت تربطنا بهاشم علاقات في عهد النظام السابق حتى اننا كنا نتحدث معه مرة حول القيام بانقلاب عسكريquot; ضد صدام حسين . واكد انه اذا احيل قرار تنفيذ الاعدام بالمدانين الثلاثة الى مجلس الرئاسة فأنه لن يصادق عليه .
خندق لفصل الحدود العراقية عن سوريا منعا لتسلل المسلحين
كشف قائد المنطقة الغربية في القوات المتعددة الجنسيات في العراق عن خطة لحفر خندق يفصل الحدود العراقية عن سوريا في إطار خطة أمنية لمنع تسلل المسلحين عبر هذه الحدود.
وقال الجنرال جون كيلي في حديث للصحافيين بعد اجتماع في مدينة الفلوجة بمحافظة الانبار غربي بغداد مع قادة الجيش والشرطة العراقية في المنطقة الغربية إنه تم quot;الاتفاق على شق خندق على طول الحدود العراقية السورية وإيجاد ثلاثةتطويقات أمنية من الجيش والشرطة والقوات المتعددة الجنسيات في المنطقة لتضييق الخناق على المتسللينquot; كما نقلت عنه وكالة quot;اصوات العراقquot; .
وناقش الاجتماع وسائل الوصول الى أفضل السبل الكفيلة بمنع تسلل المسلحين عبر الحدود العراقية السورية والتنسيق بين القوات العراقية والمتعددة الجنسية العاملة هناك بحسب قائد شرطة الأنبار اللواء طارق يوسف الذي قال إن الإجتماع quot;أسهم في توحيد الرؤى بين القادة العسكريين العراقيين والأميركيين على الرغم من بعض الاختلاف في وجهات النظر بين الجانبينquot; . واوضح أن المشاركين quot;شددوا على وجوب مشاركة القوة الجوية العراقية في عمليات المسح الحدودي وكشف المتسللينquot;. وقال ان أهمية هذا الاجتماع تأتي من quot;تزامنه مع اقتراب تسلم القوات الأمنية العراقية للملف الأمني في المحافظةquot; من دون ان يحدد موعدًا لذلك . وتتبع مدينة الفلوجة محافظة الأنبار، وتبعد مسافة 45 كم غرب العاصمة بغداد فيما تقع مدينة الرمادي مركز المحافظة على مسافة 110 كم غرب العاصمة بغداد.
ومن المنتظر ان يكون طول الخندق الحدودي مع سوريا 146 كيلومترًا وبعرض يتراوح بين ثلاثة وأربعة أمتار بدءا من نقطة الحدود في مناطق جنوب ربيعة في الموصل وصولا إلى النقطة الحدودية جنوب سنجار في إقليم كردستان . وسيتم استخدام التراب المستخرج من هذا الخندق لانشاء ساتر ترابي يضاف إلى الخندق اضافة الى بناء عدد من مقرات الألوية ومقرات القيادة العامة لقوات الحدود في محافظتي أربيل الشمالية والأنبار الغربية .
