يستعد حزب الحركة الشعبية quot;البربرquot; إلى عقد دورته العادية الخامسة للجنة المركزية، السبت المقبل، وسط تواصل الخلاف بين المؤيدين والمعارضين للبقاء في الحكومة. غير أن قيادي في الحزب أكد، لـ quot;إيلافquot;، أنه لا توجد أي خلافات بين مناضلي هذا المكون السياسي، مشيرا إلى أن هذه دورة عادية للجنة المركزية، وسيجري خلالها تحديد موعد انعقاد المؤتمر، الذي سيكون السنة المقبلة.
أيمن بن التهامي من الدار البيضاء: أدخل التعديل الحكومي الأخير لحزب الحركة الشعبية quot;البربرquot; إلى الائتلاف الحاكم، بعد خروج الأصالة والمعاصرة (الحديث النشأة) إلى المعارضة، وهو ما أحدث رجة في فريق الوزير الأول، عباس الفاسي، خاصة أن هذا المكون السياسي يملك 46 مقعدا في مجلس النواب (الغرفة الأولى)، و43 مقعدا في مجلس المستشارين (الغرفة الثانية).
وجاء دخول الحركة الشعبية إلى فريق الوزير الأول عباس الفاسي، كخطوة لإنقاذ تحالف الحكومة من الانهيار، بعد أن فقدت غالبيتها البرلمانية. ويأتي انعقاد هذه الدورة، التي يتضمن جدول أعمالها تقديم التقرير السياسي والمالي وبرنامج العمل بالنسبة للمرحلة المقبلة، في وقت تجددت الأنباء حول ترقب إجراء تعديل حكومي، وهو الثاني من نوعه خلال ولاية عباس الفاسي، في الربيع المقبل.
وقال محمد ضريف، المحلل السياسي وأستاذ العلوم السياسية بجامعة المحمدية، إن quot;دخول الحركة الشعبية إلى الحكومة جاء بعد التحاق الأصالة والمعاصرة بالمعارضة. ومنذ تلك الفترة كان هناك خلاف بين تيارين، الأول يرى بأنه من الضروري استغلال الفرصة والمشاركة في الحكومة، ولو حتى بأقل عدد من الحقائب الوزارية، وذلك لكون أن المغرب يعيش أوضاعا خاصة، وعلى الحزب المساهمة في تجاوز الأزمة، على أساس أن يحصل مستقبلا على مسؤوليات أخرى داخل المؤسسات المنتخبةquot;.
فيما اعتبر التيار الثاني، يشرح المحلل السياسي في تصريح لـ quot;إيلافquot;، أنه quot;كان على الحزب رفض المشاركة في الحكومة، على اعتبار أن الحركة عرض عليها، في سنة 2007، حقائب وزارية تفوق تلك التي منحت لها حالياquot;.
وذكر محمد ضريف أن quot;هذه التفاعلات ما زالت مستمرة، والخلاف ما زال قائما إلى حدود اليوم، إذ ظهرت أخيرا بعض المشاكل التنظيمية داخل هذا المكون السياسيquot;. وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن احتمال عودة الحركة الشعبية إلى المعارضة غير وارد، خاصة مع الحديث عن تعديل حكومي مرتقب في الربيع المقبل، مبرزا أن هذا المكون السياسي يطمح إلى زيادة عدد حقائبه الوزارية في المرحلة المقبلة.
وعرف التعديل الحكومي الأخير تعيين الأمين العام للحركة الشعبية، امحند العنصر، وزيرا للدولة بدون حقيبة، كما عين القيادي في الحزب نفسه، محمد أوزين، كاتبا للدولة لدى وزير الشئون الخارجية والتعاون.
وشمل التعديل أيضا وزارة الثقافة التي أصبح يتحمل مسئوليتها المفكر والأديب بنسالم حميش، عضو المكتب الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بدلا من الوزيرة ثريا جبران، وذلك على خلفية الحالة الصحية للوزيرة، كما أصبح بدوره منصف بلخياط، وزيرا للشباب والرياضة، خلفا للوزيرة نوال المتوكل.
يشار إلى أن الحكومة المغربية الحالية، التي يقودها حزب الاستقلال (يمين)، تتكون من خمسة أحزاب، تشكلت بعد الانتخابات التشريعية، التي جرت يوم 7 أيلول (سبتمبر) 2007، وتنتهي ولايتها أواخر عام 2012. وتتشكل المعارضة في الأساس من إسلاميي حزب العدالة والتنمية، وحزب الأصالة والمعاصرة، والاتحاد الدستوري.
وحصل الحركة الشعبية على الاعتراف القانوني، في شباط (فبراير) 1959، وأسسه المحجوبي أحرضان، وعبد الكريم الخطيب، قبل أن يختلفا عام 1966 فانقسمت الحركة على نفسها، حيث احتفظ أحرضان باسم الحزب وخرج الخطيب. وفي أكتوبر 1986 انعقد المؤتمر الاستثنائي للحزب، الذي جرى خلاله اختيار امحند لعنصر أمينا عاما للحركة الشعبية.
