بيروت: عادت المذيعة المصرية وفاء الكيلاني إلى الشاشة الصغيرة بعد فترة زواج وإنجاب ومغادرتها لروتانا موسيقى لتطل عبر شاشة الـ quot;ال بي سيquot; في برنامج جديد مشابه للبرنامج السابق ضد التيار، لكن هذه المرة quot;من دون رقابةquot; كما كتب على لوحات الديكور التي غزت الاستديو لكن الحلقة الأولى التي إستضافت نوال السعداوي بدت عادية خصوصًا وأن الكيلاني لم تكن تعلم الكثير عن نوال السعداوي أو كيفية مناقشتها بعد قراءات سريعة إعترفت بها المذيعة لبعض كتب السعداوي التي تبلغ 47 كتابًا.
نوال السعداوي صاحبة الفكر المعترض والثائر دائمًا على مجتمعها المصري والطبيبة التي كفرها رجال الدين بدت هذه المرة ايضًا بعيدة من السباقات التي تريد النيل منها وبالتالي ارست قواعد فكرها ولو أن الكيلاني لم تتنبه لضرورة حماية الضيفة المنبوذة من الناس لتخرج منها ما تريد وما هو جديد للمشاهد العادي، وكما كل مرة كانت تفتح جبهات الردة التي عانت منها السعداوي ودعاوى الحسبة التي حاولت التفريق بينها وبين زوجها الدكتور شريف حتاتة لكن إبتسامة السعداوي في نهاية كل شوط كانت تنتصر. خصوصًا أنَّ المحكمة المصرية لم تفرقها عن زوجها... وهي كسبت الدعوى التي نادت بسحب الجنسية المصرية منها... واضّحت إنتصاراتها توازي الاختلاف معها.
رفضت نوال السعداوي هذه المرة كلام مُسجل للشيخ يوسف البدري يتهمها بالردة لكن الكيلاني اصرّت على عرض الشريطورأي الشيخ البدري لكن امام إصرار السعداوي التي أدارت وجهها عن الشاشات المنصوبة داخل الاستديو حذف صوت البدري من الاستديو وسمعه المشاهد فقط ..
السعداوي رفضت الرد وبالتالي كررت كما دائمًا: quot;يريدون الشهرة على إسمي لا يستحقون الردquot; لكن كما دائمًا... المذيعة هنا بدل أن تلطف الاجواء كانت تخرج من الفقرة لضرورات الإعلان والوعد بعودة إلى حوار ساخن مع الضيفة المبتسمة..

السعداوي طالبت في الحلقة مرارًا الكلام أو الحديث عن الأدب والعلم والفكر والجدل لكن الكيلاني لم تلتقط الطابة بل أكمّلت كما يتطلبه الاعداد والملفات التي تحملها،
وبين الألوان السوداء والبيضاء وفقرة quot;مع أو ضدquot; لم توفق في خطف إجابات شافية فالسعداوي تريد تشريح حالة تؤدي بنا لنكون quot;ال مع أو الضدquot; لكن الكيلاني تريد معرفة اللون وهل شخصية الضيفة مع أو ضدية ولا ندري هنا ما قد ينفع المشاهد من معرفته المؤكدة عن أن السعداوي شخصية من الاصل ثائرة ومناهضة لنصرة المرأة والفكر...
بداية ربما تأتي مكملة لبرامج والآف المقابلات التي قامت بها السعداوي لم تأت بجديد يذكر ولم تشبع المشاهد العادي من معرفة نتيجة حتمية لشخصية إمرأة تحمل الكثير من الفكر والاجتهاد والنقاش الذي يؤكد قوتها وهي لهذا تناقش دومًا وتجادل في الفكرة لا في تداعيات ما قد يحدث جراء كلمة أو فكرة أو تصريح.
نوال السعداوي مع الكيلاني أخيرًا شرحت لمن فهم موقفها من الدين والدنيا وتوافقه مع النتائج التي قد يترتب عليها أي عمل قد نقوم به بإسم الاسلام أو أي دين آخر ومن فهم رغم إقتطاع الحوار أن كل تصريحاتها وكتاباتها تحتاج إلى تأويل ربما يكون اقل وطأة من نعتها بالكافرة أو الملحدة او الشاذة عن خطوط المسلمات الدينية وهي نهاية أكدت مقولة او رأي ما لله لله وما لقيصر وللانسان وللفكر لنا أيضًالهذا أرست فصل الدين عن السياسة وإعادة ترتيب القوانين المدنية والدستورية...
أخيرًا عودة quot;حميدةquot; لوفاء الكيلاني quot;أم جوديquot; وان كنا نتمنى لا تكرر في برنامجها الجديد ضيوفًا بات المشاهد يحفظ جيدًا كلامهمأو استهلكوا إعلاميًا حتى لا تقع فخ التكرار كما حصل مع نيشان quot;المايستروquot; .
