اوسلو: فازت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة ومديرها العام محمد البرادعي المصري الجنسية يوم الجمعة بجائزة نوبل للسلام لعام 2005 تقديرا لجهودهما في الحد من انتشار الاسلحة الذرية.
واختارت لجنة نوبل النرويجية الوكالة الدولية للطاقة الذرية والبرادعي من بين عدد قياسي من المرشحين بلغ 199 مرشحا.
وامتدحت اللجنة البرادعي ووصفته بانه "مدافع لا يهاب" عن الاجراءات التي تعزز جهود الحد من انتشار الاسلحة.
وكان البرادعي والوكالة الدولية ضمن المرشحين المرجحين لنيل الجائزة التي يجيء إعلانها في ذكرى مرور 60 عاما على القاء قنابل ذرية على مدينتي هيروشيما وناجازاكي اليابانيتين في اغسطس اب عام 1945 .
وقالت لجنة نوبل "في الوقت الذي وصلت فيه جهود نزع السلاح فيما يبدو الى مأزق وفي وقت ثارت فيه مخاوف من انتشار الاسلحة النووية الى دول وجماعات ارهابية وفي وقت تلعب فيه القوى النووية مجددا دورا اخذا في النمو يكتسب العمل الذي تقوم به الوكالة الدولية للطاقة الذرية أهمية لا تحصى."
وتصل قيمة الجائزة التي سميت على اسم السويدي الفريد نوبل الى 1.3 مليون دولار ومن المقرر تسليمها في العاصمة النرويجية اوسلو في العاشر من ديسمبر كانون الاول القادم. وكانت جائزة نوبل للسلام لعام 2004 قد ذهبت الى وانجاري ماتاي وهي كينية مدافعة عن البيئة.
وذاعت شهرة البرادعي حين سلط الضوء على عدم وجود اسلحة دمار شامل في العراق وهي الذريعة التي ساقتها الولايات المتحدة لغزو البلاد عام 2003 .
وقال اولي دانبولت رئيس لجنة نوبل ان منح الجائزة للبرادعي والوكالة لا ينطوي على اي انتقاد مستتر لواشنطن التي اختلفت مع البرادعي بشأن العراق.
وقال خلال مؤتمر صحفي "هذه ليست ركلة في الساق لاي دولة."
وجاءت جائزة نوبل للسلام لعام 2005 لتؤكد تيارا معاديا للسلاح النووي يواكب حلول ذكرى هيروشيما ونجازاكي على مر العقود السابقة.
ففي عام 1995 فاز العالم البريطاني المطالب بحظر القنابل النووية جوزيف روتبلات ومنظمته (الباجواش) بالجائزة . وفي عام 1985 ذهبت الجائزة لمجموعة من الاطباء الامريكيين السوفيت تدعى اطباء دوليون لمنع الحرب النووية.
وقال تلفزيون (ان.ار.كيه) النرويجي يوم الخميس انه من المرجح ان تكرم جائزة نوبل للسلام لعام 2005 العمل الهادف لاحتواء الاسلحة النووية بعد 60 عاما من قصف الولايات المتحدة لمدينتي هيروشيما وناجازاكي اليابانيتين بالقنابل الذرية.
وقال ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومديرها البرادعي والسناتور الامريكي ريتشارد لوجار والسناتور السابق سام نان وجماعة حظر القنبلة التي تمثل الناجين اليابانيين من القصف الذري الامريكي في عام 1945 هم في مقدمة المرشحين.
وقال المراسل المخضرم للتلفزيون النرويجي جير هيلجيسين الذي كان غالبا يتوقع بشكل صحيح الفائز بالجائزة السنوية في اخبار المساء الرئيسية ان اللجنة من المرجح ان تجد "الكفاح ضد الاسلحة النووية موضوعا محوريا وذا صلة بالاحداث الجارية."
وكان من المرجح ان يؤثر القلق من البرامج النووية لكوريا الشمالية وايران والمخاوف من سقوط اسلحة الدمار الشامل في ايدي الارهابيين على اختيار الفائز بالجائزة.
وفي العام الماضي اشار هيلجيسين الى الكينية المهتمة بشؤون البيئة ماتاي كفائزة مرجحة بالجائزة.
وذكر هيليجيسين في تقريره يوم الخميس الوكالة الدولية للطاقة الذرية والبرادعي ولوجار ونان بسبب جهودهم في تفكيك الاسلحة النووية العتيقة للاتحاد السوفيتي السابق وجماعة نيهون هيدانكيو اليابانية التي تمثل ضحايا القنبلة الذرية.
واستبعد هيليجيسين التكهنات بان مطرب الروك الايرلندي بوب جيلدوف سيفوز بالجائزة لحملته ضد الفقر في افريقيا قائلا انه ليس حتى من بين المرشحين. وقال ان مطرب الروك الايرلندي الاخر بونو كان مرشحا لكنه لن يفوز.
ويقول بعض الباحثين في شؤون السلام ان الوكالة الدولية لم تفعل الا القليل لتستحق الجائزة بالنظر الى المواجهات مع ايران وكوريا الشمالية حول برامجهما النووية. ويقول اخرون ان منح الجائزة للوكالة قد يشجع الحد من انتشار الاسلحة النووية بعد انتهاء الحرب الباردة وقد يجعل من الصعب على الارهابيين الحصول على هذه الاسلحة.
رويترز
