طلبة اردنيون يطمحون لتصميم روبوت يخدم علم النانو تكنولوجي

فيروز مبيضين من عمان: باستخدام قطع الليغو والحواسيب المستهلكة والالعاب التالفة صمم طلبة من مدرسة اليوبيل مجسمات ل روبوتات قادرة على اداء مهمات معينة ويطمحون بالمشاركة في مسابقة دولية خلال العام المقبل لتصميم نموذج روبوت يخدم علم النانو تكنولوجي.الطلبة الذين لم تتجاوز اعمارهم 16 عاما شاركوا العام الماضي في المسابقة الدولية التي نظمتها مؤسسة فيرست للعلوم والتكنولوجيا الامريكية والقسم التعليمي في شركة ليغو وتمكنوا من احراز المركز الخامس حيث كانت الاردن الدولة العربية الوحيدة المشاركة في هذه المسابقة والتي كان موضوعها اكتشاف اعماق البحار والمحيطات.
ويعمل هؤلاء الطلبة تحت اشراف المركز الوطني للروبوت التعليمي التابع لمؤسسة الملك الحسين الذي انشىء عام 2004 بهدف نشر وتأصيل ثقافة الروبوت والاسهام في التنمية الصناعية وتطوير منهاج نموذجي لتعليم مبحث الروبوت ليكون داعما لمناهج العلوم والرياضيات والتكنولوجيا في المدارس.
ويعرف علم النانو تكنولوجي الذي ينوي الطلبة المشاركة في مسابقة دولية تتعلق به بانه علم يختص بتقنية تصغير الاشياء مثل ادخال كاميرا الى داخل جسم الانسان تفيد في اكتشاف الامراض في مراحلها المبكرة جدا.
تقول الطالبة زينة النابلسي 13 عاما من مدرسة اليوبيل لوكالة الانباء الاردنية ان علم الروبوت شكل بالنسبة لها تحديا وعلمها الصبر والقدرة على التحليل وتهتم بان تعمل مستقبلا على تصميم روبوتات تكون قادرة على الحركة داخل المنزل وتقلل من الحيز الكبير الذي تشغله بعض الآلات وقطع الاثاث المنزلية.
يزن منكو وزيد العلي وبدر خريس طلبة آخرون في مدرسة اليوبيل يتلقون دروسا في علم الروبوت يأملون في تصميم روبوتات تحمل هوية اردنية ويكتب عليها صنع في الاردن وتعمل في مجالات كالسياحة او الفضاء او المجال العسكري او الطبي..
احدهم احضر الى المختبر العلمي للروبوتات في مدرسة اليوبيل لعبة وصفها بانها لعبة غبية تدور في اتجاه واحد ويعمل هو وزملاؤه على جعلها لعبة ذكية تتحرك اما بالاضاءة او بالاشارة باضافة مجسات لها تتفاعل مع الوسط المحيط..
ويعتبر هؤلاء الطلبة الالعاب التقليدية التي اعتادوا عليها العابا غير مفيدة ولا تنمي مداركهم وابداعهم لذلك فهم يصممون العابهم بانفسهم بل ويعلمون اصدقاءهم على كيفية صنعها.
ويصف الطلبة عالم صناعة الروبوت بانه عالم لا يمكن ان تمل منه ويفضلون قضاء ساعة الفرصة بين الحصص في مختبرهم ويحلمون في اليوم الذي يستطيعون فيه انتاج انسان آلي مستقل ذاتيا وقادر على اداء مهمات توكل اليه بدقة..
مدرس مادة الروبوت في المدرسة نضال جروان قال ان أي تطوير في عمل الروبوت يعد اختراعا مهما كان بسيطا ويأمل بان يكون لكل مدرسة في الاردن مختبر روبوتكس لتوسيع رقعة انتشار علم الروبوت بحيث يشمل جميع طلبة المدارس في المملكة.
ويشير مدير المركز الوطني للروبوت التعليمي اسماعيل ياسين الى ان هناك توجها جادا لدى مركز التميز التربوي التابع لمؤسسة الملك الحسين لتوسيع دائرة تعليم صناعة الروبوت في كافة مدارس المملكة حيث تم افتتاح مختبر في شهر شباط الماضي ليخدم قريتي لب ومليح في محافظة مادبا وذلك بالتعاون مع الصندوق الانمائي للمرأة اليونيفيم ومن المؤمل افتتاح مراكز اخرى في القريب العاجل.
ويقول ان هدف المشاركة في المسابقات العالمية لتصنيع الروبوت هو الاسهام في الانفتاح الفكري والتقني للطلبة وتطوير قابليتهم للعمل ضمن الفريق الواحد وتحفيزهم على حل المسائل مع تزويدهم بالمعلومات التقنية ومصطلحاتها.
ويوضح ان عشر فرق من سبع مدارس شاركت العام الماضي في التصفيات المحلية تمهيدا للمشاركة في المسابقة العالمية وهي اليوبيل والبكالوريا والعصرية والرضوان والمعمدانية والنظم التربوية وعمان الوطنية وبلغ عدد الطلبة المشاركين 800 طالب.

بترا