صراع بين الطرفين للسيطرة على أسواق العسل
العسل الفلسطيني تحاصره الحواجز الإسرائيلية
| نساء يمارسن مهنة النحالة في رام الله |
اعتداءات اسرائيل على النحل
وقال النحال وجيه هلال من قرية بيت عور التحتا القريبة من مدينة رام الله لـ quot;ايلافquot; انه تعلم هذه المهنة من والديه منذ صغره، مشيرًا الى ان هذه المهنة كانت في الماضي تدر ارباحًا كبيرة على من يتقنها ويفهم سرها وقال هلال: إن والدته التي تعملت المهنة من زوجها المتوفي تسلمت زمام الامور لسنوات طويلة الى ان تمكنا من اتقانها.
وقال هلال: ان تربية النحل خلال السنوات الماضية وبخاصة خلال الانتفاضتين الاولى والثانية تعرضت الى مشاكل كثيرة، ومنها قيام الاسرائيليين باطلاق القنابل الصوتية باتجاه صناديق النحل، مما أدى إلى نفوق عدد كبير منه كما قام المستوطنون برش مادة سامة على الصناديق، حيث كانت موضوعة قرب قرية يالو المحاذية لمنطقة اللطرون داخل الخط الاخضرquot; اسرائيلquot; وفقدنا وقتها 70 صندوقًا على الاقل اي ما يعادل ثلث مزرعتنا ناهيك عن قيام المستوطنين باحراق بقية الصناديق، وبالتالي خسرنا مصدرنا الوحيد الذي كنا نعتمد عليه كمصدر رزق لأسرتنا المكونة من 10 افراد، مشيرًا الى ان اسرته تعاني من مشكلة عدم السماح لها بادخال صناديق النحل الى داخل المدن الساحلية في فلسطين ومنها مدينتي الرملة واللد، اذ تمنعهم القوات الاسرائيلية بحجة انه ليس لديهم تصاريح دخول لاسرائيل او معارضة وزارة الزراعة الاسرائيلية اقتراب النحل الفلسطيني من النحل الاسرائيلي بحجة نقل العدوى، موضحًا ان القضية عكسية اذ ان معظم النحل الفلسطيني من النوع البلدي الذي يتحمل المرض ويعيش في موطنه الاصلي فلسطين في حين ان النحل الاسرائيلي في الغالب مستورد من الدول الاوروبية واميركا وغيرها. اما عن كمية الانتاج فأشار هلال: الى انه يتناقص معدل انتاج العسل سنويا وذلك نتيجة لعدة اسباب اخرى منها معدل تساقط والامراض التي تصيب النحل بين حين واخر ، فبعد ان كان انتاجنا 250 كليو غرام في الموسم الواحد اصبح ألا يزيد عن 120 كيلو غرامًا فقط .
وقال هلال: انه من انتاج وبيع العسل قمنا ببناء لكل واحد فينا بيتا وتزوجنا وعلمنا بعض الابناء في الجامعات ، وخلص هلال الى القول: بالنسبة إلى التسويق لا تواجه مشكلة كبيرة، لأن الناس تعرفنا وتأتي الى المنزل للشراء، إضافة الى بيعه للاصدقاء والاصحاب في المدينة. ولكننا بدأنا في الاونة الاخيرة نواجه مشكلة مع تدفق عسل من انتاج مزارع اسرائيلية يروج في اسواقنا الفلسطينية على انه منتوج فلسطيني جديد الذي يمتاز بعدة نكهات منها عسل بنكهة الليمون والزعتر والازهار الاخرى، موضحًا ان الطريقة التقليدية لفحص السعل ان كان مغشوشًا او لا وهي غرز عود ثقاب في العسل لمدة خمس دقائق فإذا اشتعل الثقاب يعني انه نقي وغير مغشوش بمعنى خلوه من الماء والسكر والاضافات الاخرى.
مربي النحل احمد: العسل مصدر دخلي الوحيد
اما عن قصة المزارع احمد عبد الرحمن النوباني من قرية اللبن الشرقي قرب مدينة نابلس مع تربية النحل فتعود الى عهد قريب بعد ان انهى تعليمه الجامعي ولم يتمكن من توفير مصدر دخل لعائلته وعائلته اخيه والمكونة من 18 فردًا.
وقال النوباني: منذ 10 سنوات وأن امارس مهنة تربية وانتاج العسل واقوم بيعه في مدينتي رام الله ونابلس والقرى والمخيمات المحيطة ومعظم زبائني هم من موظفي القطاع الحكومي الذين لا يمكنهم الدفع نقدا الا بالتقسيط المريح لكي اتمكن من البيع ، مضيفا ان زوجته وابناءه يساعدونه في الاعتناء بالنحل وفرز العسل بوساطة الماكنات وبعد مقتل شقيقه اثناء قيامه بزرع عبوة ناسفة قرب احدى المستوطنات الاسرائيلية ولم يعد يكفي الراتب التقاعدي لأبناء اخي بعد التحق ثلاثة منهم في الجامعات الاردنية وجب عليه مساعدتهم على انهاء تحصيلهم العملي من خلال توفير لهم رسوم الجامعات ومصاريف السكن بمعنى انني مطالب بتوفير 1000 دينار اردني لابناء اخي شهريًا وانا من خلال بيعي العسل اوفر جزءًا كبيرًا من هذا المبلغ.
اسكندر: العسل الاسرائيلي مغشوش
| طفل من قرى نابلس يحمل بيده خلية نحل |
وقال اسكندر: إن تهريب العسل المغشوش والخلايا المصابة بأمراض خطرة من إسرائيل سبب ضررًا كبيرًا بالمناحل الأمر الذي يستدعي فرض رقابة على الأرض من قبل الجهات المختصة.
مشيرا إلى أن العسل المهرب يباع بأسعار مخفضة جداً ولكن حياة الإنسان هي الأهم، فالمشكلة تكمن بأن العسل المهرب مصدره خلايا تم إعطاؤها موادًا كيماوية خلال فترة إنتاج النحل للعسل، بسبب مرض هذا النحل، وهذه المواد ضارة جدًا على الإنسان.
وبين اسكندر : أن النحالين الفلسطينيين قطعوا شوطًا ملموسًا على الرغم من القيود الإسرائيلية، وهذا يظهر من خلال إيجاد سلالات جيدة من النحل الهادئ والمنتج للعسل، ويمكن تربيته بالمنازل، ولكن هذا لا يعني بأن المشكلة غير موجودة فالقيود الإسرائيلية تعتبر عنصرًا أساسيًا في وجه تحقيق المزيد من القفزات في هذا المجال.
وتعتبر جمعية المعراج في فلسطين والمتخصصة في تربية النحل وانتاج العسل ان هذا القطاع في فلسطين يشهد تطورًا ويواكب التقدم العلمي في مجال التربية والعلاج وتحسين الأنواع رغم الإمكانيات المتواضعة ، وقد شهد قطاع النحل جهودًا فردية لبعض المزارعين المتميزين الذين استطاعوا إنتاج الملكات المهجنة والمحسنة والمتلائمة مع ظروفنا الجوية والمناخية.
فوائد واستعمالات العسل
1- العسل : وهو أهم المنتجات والذي يربى النحل من اجله بصورة رئيسية .
2-. الشمع : يستخدم في عدة مجالات صناعية ويستخدم لعمل البرا ويز الشمعية الأساس والتي يقوم النحل بمطها مما يوفر الوقت على النحل ويعطي إنتاجاً اكبر.
3 - العلك اوالبروبيلوس.وله استعمالات عديدة في الصناعات الدوائية ومواد التجميل
4 - الغذاء الملكي : ويعتبر من المنشطات الطبيعية للجسم ولقدراته الجسمية والجنسية .
5 - سم النحل : ويعتبر علاجا للروماتزم .
6.- تلقيح الأزهار : حيث يؤدي إنتاجا وفيراً في الخضراوات والأشجار التي توضع في بساتينها خلايا النحل لنقلها حبوب اللقاح من زهرة الى أخرى مما يؤدي الى زيادة عقد الثمار .
وبناءً على ما تقدم ولعدم استعمال رأسمال كبير في تربية النحل ولارتفاع سعر العسل ومنتجات النحل فإن تربية النحل تعتبر من الناحية الاقتصادية مربحة جدًا وتوفر دخلاً لمربي النحل، دون الحاجة إلى بذل جهد كبير كما في فروع الإنتاج الزراعي الأخرى. وفي تقرير غير رسمي، فإن فلسطين تنتج سنويًا 450 طنًا من العسل الصافي ويوجد فيها 450,000 خلية نحل .
