بعد أيام من التأهل لكأس العالم على حساب المغرب
طعم الفرح لا يزال في أفواه التونسيين
|
بركة الملعب و "طلامس" الجمهور و دعوات التونسيين و بركات الأولياء الصالحين كانت تحلق فوق ملعب رادس و ربما بين أقدام اللاعبين، تؤكد سنية، من جهتها صحيفة الصريح و في عددها الصادر يوم الأحد 9 اكتوبر رصدت دردشة بين فيصل الشريشي و حمودة بن عمار رئيس الجامعة التونسية لكرة القدم قال خلالها الأول للثاني "هدف التعادل دخل ببركة سيدي بلحسن"...
صعوبة المباراة، و نشوة الانتصار و الأجواء الاحتفالية كان الحدث الأبرز الذي خصصت له الصحف التونسية الصادرة يوم أمس و اليومعديد الصفحات تناولته فيها بالتحليل والتعليق، فتحت عنوان "سالمين، عبروا الى برلين" اكدت صحيفة الصريح ان ترشح المنتخب التونسي إلى مونديال 2006 لم يكن بالسهولة التي ربما انتظرها البعض مشيرة إلى أن الترشح كان صعبا ضد منافس عنيد كان يقوض أحلامنا لولا قوة شخصية أبناء منتخبنا و إيمانهم بحظوظهم و دفاعهم عنها إلى آخر رمق من المباراة...
| لقطة من مباراة تونس و المغرب |
اما صحيفة "اضواء" الأسبوعية فاختارت عنوانا "حماسيا" النسور يقصون الأسود بالضربة القاضية" قالت فيه" لن نلومكم يا نسور قرطاج عن تلك الهفوات القاتلة و لن نحاسبكم عن تلك المخاوف التي تسببتم فيها لكل التونسيين شيبا و شبابا، نساءا و رجالا...لسبب اول وهو اننا لا نريد افساد فرحتنا و فرحتكم و لسبب ثان و اهم وهو انكم كنتم مثقلين بمسؤولية و ضغط يهد الجبال ، لكن مادام الترسح للمونديال قد تحقق و "الغصرة" تحولت الى كرنفال و فرحة فالمسامح كريم يا نسور قرطاج الأشاوس..."، كما اعتبرت صحيفة المصور ترشح المنتخب التونسي تارخي و قالت" الثامن من أكتوبر 2005 سيبقى عالقا في المخيال الرياضي التونسي: تاريخ ترشح منتخبنا الوطني المغوار للكأس العالمية الثالثة على التوالي، و تضيف " الثامن اكتوبر لن يمح من الذاكرة الجماعية في تونس بعد أن أهدانا نسور قرطاج ترشحا عالميا أتى على حساب المغرب الشقيق..."
لاعبوا و الإطار التونسي بعد المباراة:
من جهة اخرى و مباشرة بعد نهاية المباراة المثيرة بين تونس و المغرب عبر روجي لومار مدرب المنتخب التونسي عن سعادته بهذا الإنتصار الذي اهداه الى الشعب التونسي و قال انه يفهم جيدا خيبة امل مدرب المنتخب المغربي بادو زكي مضيفا انه في مثل هذه المواجهات لا يمكن الحديث عن استراتيجية و لا توجد حقيقة واحدة، و الحقيقة الوحيدة هي حقيقة الميدان، فالأهم هي النتيجة النهائية و علينا ان نقوم بعمل كبير حتى نكون في مستوى مونديال المانيا.
| فرحة تونسية غامرة |
وتابع الجعايدى قوله ان المنتخب المغربي ارتكب هفوة فادحة لما عاد إلى مناطقه الخلفية محاولا المحافظة على تفوقه بما مكن المنتخب التونسي من فرض ضغطه وإدراك التعادل في الوقت المناسب مشيرا الى ان إقصاء عزيز بن عسكر اثر على معنويات زملاء يوسف حجى ومكن المنتخب التونسي من إنهاء المباراة بأكثر راحة وثقة في النفس.
ومن جهته ابرز الحارس على بومنيجل ان المنتخب التونسي تمكن من كسب ورقة الترشح بفضل إصرار اللاعبين وعزمهم الكبير على التألق مبينا أن المباراة كانت صعبة للغاية حيث قبل الفريق هدفين في وقتين حاسمين في بداية الفترة الأولى وفى نهايتها لكن اللاعبين تمكنوا من التعديل في مناسبتين محققين المهم الا وهو الترشح الى نهائيات مونديال 2006.
وفى نفس السياق لاحظ المدافع علاء الدين يحيى ان الروح الانتصارية للاعبين هي التي أحدثت الفارق في مباراة اليوم التي عرف خلالها المنتخب التونسي بداية صعبة مبينا ان الضغط الكبير الذي كان مسلطا على اللاعبين بسبب أهمية رهان المباراة زاد من صعوبة المهمة وكان وراء البداية الصعبة التي عرفتها العناصر الوطنية في الشوط الأول.
