عندما يُكتب التاريخ برذاذ المطر
جعفر الفردان
* ليس مهماً أن تستطلع الهلال ولكن المهم أن تصوم أو تفطر، ففي الاستهلال الأول بأبوظبي كان استطلاع الوحداوية صياما وفي الاستهلال الثاني بالرياض كان الاستطلاع إفطاراً ودائماً ما يأتي العيد بعد الإفطار مباشرة، هناك حيث الجمهور والإعلام والأقلام والكتيبة الزرقاء المرعبة التي تمثل عصب الأخضر السعودي كانت عزيمة أهل العنابي حاضرة للحفاظ على المكتسبات.
حيث الزمن بدأ يكتب برذاذ (المطر) تاريخاً جديداً وحيث التاريخ ينحاز للمثابرين والباحثين عن المجد فالعنابيون في تلك الأمسية كانوا كبارا فهم من يبيتون النية لصبغ أكبر قارات العالم بلون العطاء الجزيل الممهور بتميز شاطئ الراحة.
* صافرة البداية كانت صاخبة ومدوية والموسم الكروي الإماراتي رفض الدخول بلا قرقعة حيث دخل بطريقة دخول أم خماس الى بيت أم سلوم الأمر الذي بدت فيه أوراق دورينا مبعثرة متناثرة بعض الشيء.
حيث مشهد الشهد والدموع حاضرا مع ضربة البداية والأقنعة والأسماء الكبيرة سقطت على رصيف دورينا والاتصالات انقطعت بين أفكار المدربين وأقدام اللاعبين وبدأت جماهير (الصبر) تحاصر مسؤولها الأول لتقول كلمتها بصخب شديد وبخروج مهذب عن النص بالعتب وبعيداً عن الشغب وبطريقة المطرب الكويتي القدير عبد الكريم عبد القادر للصبر آخر خلاص خلاص عافك الخاطر.
* يتولد لدينا إحساس وقناعة بأن خيارات الأندية من لاعبيها الأجانب خيارات مسؤولة ومقبولة والظهور الأول مقنع جدا لأغلب المواهب بالرغم من سوء قراءة بعض الأندية للوحة الأولويات والشواغر والاحتياجات ولكن ورغم الظهور اللافت لأغلب النجوم يبقى للعراقي نشأت أكرم نجم البنفسج الجديد طعم آخر فهو الذي يجبرك على توسعة حدقة العين لاستيعاب الفكرة التي يريد إيصالها لأنه يمتلك أكثر من خيار في الفكرة الواحدة.
* ماجد ناصر حكاية موهبة تمتلك الكثير ولا تمتلك الكثير لذلك هي في أشد الحاجة لفصل خاص من فصول محو الأمية، ففي زمن الاحتراف يبقى ما فعله حارس الوصل خروجا صريحا على أبجديات النص الاحترافي والمسرحية الهزلية التي كان بطلها على مسرح استاد محمد بن زايد المنقولة على الهواء مباشرة والتي أثارت اشمئزاز وحفيظة المشاهدين بشتى ألوانهم وانتماءاتهم لأن بطل المسرحية قبل كل شيء هو الذائد عن عرين الأبيض الإماراتي لهذا نقولها بصدق إن فاتت مشاهد المسرحية على إدارة الإمبراطور فعلى الأخلاق السلام.
كلمة الختام
* بين الاحتراف والانحراف تشابه حروف واختلاف في التفاصيل والمضمون.
نقلا عن جريدة البيان بتاريخ 1 أكتوبر 2007
