الإعادة التليفزيونية دليل دامغ
محمد جاب الله

في السابق كانت الاتحادات الأهلية والقارية ترفض الاستعانة بشرائط المباريات كقرينة لتوقيع عقوبات علي اللاعبين أو اعتماد نتائج المباريات.. لكن يبدو أن الصورة بدأت تتغير شيئا فشيئا.. أذكر مرة عندما كان اللواء يوسف الدهشوري حرب رئيسا لاتحاد كرة القدم أن شاهد تصرفا غير رياضي من اللاعب ابراهيم حسن فلم يتوان واتصل بكل أعضاء الاتحاد واتخذ قرارا بعقابه بالتمرير.. مادون ذلك الكل يرفض اتخاذ الفيديو أو التسجيلات التليفزيونية دليلا لاقرار الخطأ.. الحكام عندنا يقترفون آثاما كبيرة يشاهدها الناس والمسئولون بالاتحاد لكنهم يضعون أصابهم في آذانهم ويرفضون اتخاذ قرارات ضدهم.

الغريب في الأمر أن الاتحاد الالماني لكرة القدم أوقف اللاعب فراجيل داسيلفا لاعب نادي كوتبوس 7 مباريات في البوندزليجا ليس لأن الحكم شاهده يعتدي بالضرب علي باليتش لاعب نادي هانوفر ودون ذلك في تقريره ولكن لان الإعادة التليفزيونية أوضحت الضربة التي وجهها داسيلفا برسغ يده في وجه اللاعب باليتش دون ان يراه الحكم.. وأتخذ الاتحاد قراره الذي يبدو في نظر البعض قاسيا.. فسبع مباريات قد تحدد مصير أي فريق وتهبط به الي أسفل سافلين.. لكن عقوبة من هذا النوع وقعت علي نفس اللاعب مع بداية الموسم بالايقاف ثلاث مباريات ولذلك تمت مضاعفة العقوبة وأكثر.

لو أن أي لاعب في العالم أحس أن الحكم ليس الرقيب الوحيد عليه داخل الملعب.. وأن هناك عيونا ترصده وتحسب تحركاته وسكناته لتردد ألف مرة قبل أن يقدم علي مثل هذه الافعال الصبيانية التي تضره وتضر فريقه حتما.

لذلك أتمني من اتحاد كرة القدم ان يستخدم الاعادة التليفزيونية دليلا علي احتساب مثل هذه الاخطاء ومراقبة الملاعب مراقبة دقيقة بما يقلل من الضغوط علي الحكام ويثير الرهبة في نفوس اللاعبين فيترددون في ارتكاب أي أخطاء.. لكن أعتقد أنه عندنا لاحياة لمن تنادي..!!

** الحدق يفهم :
لكل داء دواء يستطب به إلا الحماقة أعيت من يداويها.

نقلا عنجريدة الجمهورية بتاريخ 13 مايو 2007