مراد حاج من الجزائر : تراجع الاتحاد الجزائري لكرة القدم عن تطبيق بعض الإجراءات القانونية التي كان قد اتخذها في شهر مايو الماضي، والخاصة بمشاركة اللاعبين في مباريات الدوري المحلي في الموسم الرياضي الجديد وذلك استجابة لمطالب بعض الأندية ، التي رأت أن تلك الإجراءات غير منطقية، ومتناقضة مع سعي الاتحاد إلى إدخال الكرة الجزائرية في عالم الاحتراف.

وقد قرر المكتب التنفيذي للاتحاد الجزائري لكرة القدم،خلال اجتماعه الدوري المنعقد أمس الاثنين، عدم إجبار الأندية على إشراك ثلاثة لاعبين من فئة الأواسط ( أقل من 20 سنة)في المباريات الرسمية الوطنية، وتعويض هذا الإجراء بقانون آخر، ويتمثل في إجبار الفرق على إشراك،في مبارياتها،لاعبين اثنين على الأقل،من الشباب الذين تقل أعمارهم عن 21 سنة (المولودين عام 1989).

وقد جاء في بيان للاتحاد الكروي الجزائري، أن هذا الإجراء القانوني قد تم اعتماده قصد مساهمة الأندية في التحضير الجيد للاعبي المنتخب الوطني الأولمبي( أقل من 23سنة) و منتخب اللاعبين المحليين،تحسبا لانطلاق التصفيات الخاصة بأولمبياد لندن2012،و بطولة أفريقيا للاعبين المحليين المقررة بالسودان عام 2011. و للعلم فان هذين المنتخبين يشرف عليهما مدرب واحد، وهو عبد الحق بن شيخة الذي عاد للعمل بالجزائر،بعد ثلاث سنوات قضاها بتونس،أين نجح في قيادة النادي الإفريقي التونسي للتتويج بلقب الدوري المحلي لموسم 2007-2008. وينتظر بن شيخة انطلاق الدوري الجزائري في السادس آب/ أغسطس القادم لمباشرة عملية التنقيب والمعاينة قصد تشكيل تعداد المنتخبين. ومن دون شك فان إجبار الأندية الجزائرية على الاعتماد على العناصر الشابة سيساعد بن شيخة على معاينة أكبر عدد ممكن من اللاعبين المؤهلين لتقمص الألوان الوطنية.

وبالمقابل لم يستجب المكتب التنفيذي للاتحاد الكروي الجزائري لمطلب بعض الأندية بالتراجع عن القانون الخاص باللاعبين الأجانب، بحيث أبقى الاتحاد على نفس الإجراء المتخذ في شهر مايو الفارط،والقاضي بوقف التعاقد مع اللاعبين الأجانب بداية من الموسم الجديد(2009/2010) والإبقاء على أجنبيين اثنين فقط في كل فريق من اللاعبين الذين كانوا قد أستقدموا في الموسم الماضي،ولكن مع مشاركة لاعب واحد فقط ضمن التشكيلة الأساسية. وذلك قصد منح فرص أكبر للاعبين الجزائريين الشباب للبروز، والمساهمة بالتالي في تحسين أداء مختلف المنتخبات الوطنية.