تحولت الفكرة التي عرضها مؤخراً اتحاد الكرة المصري على أغلبية أندية الدوري الممتاز، بخصوص إقامة دوري للبدلاء اعتباراً من الموسم المقبل، إلى مثار جدل واسع بين المدربين والمحللين والنقاد وخبراء اللعبة في مصر، بعدما تفاوتت الآراء بصورة كبيرة في ما يتعلق بجدوى الفكرة ومدى قابليتها للتطبيق في تلك المرحلة.
فكرة دوري الرديف، ورغم وجاهة الأهداف المرجوة من ورائها، إلا أنها لاقت سيلاً كبيراً من الانتقادات في الوسط الرياضي على مدار الأيام القليلة الماضية، بعد أن طرحتها الصحف والفضائيات للنقاش. فبعيداً عن الحماسة التي أبداها بعض رؤساء الأندية تجاه مضمون الفكرة، بعد أن اشترطوا ضرورة تحمل اتحاد الكرة جميع تكاليف البطولة، إلا أن عدداً كبيراً من مدربي الأندية والمحللين والمتابعين أبدوا اندهاشهم من الفكرة برمتها، في ظل ما يعانيه الاتحاد من مشكلات مادية، واستشهدوا على ذلك بمستحقات الحكام المتأخرة وكذلك مستحقات الأندية من البث الفضائي.
فمن جانبه، فتح اللواء الدهشوري حرب، رئيس اتحاد الكرة السابق، النار على الرئيس الحالي، سمير زاهر، وقال quot;دوري البدلاء تهريج في تهريج، وسمير زاهر وكل المسئولين في اتحاد الكرة يرتكبون خطأً كبيراً بتطبيق هذه الفكرة لأنها ستؤدي إلي زيادة قوائم بعض الفرق إلي 50 أو 60 لاعباً وستترك باقي الأندية خاوية من اللاعبينquot;.
أما نجم الأهلي ومنتخب مصر السابق، مصطفى عبده، فأكد أن الفكرة فاشلة، من منطلق أنها ستتسبب في انتهاء المشوار الكروي لعدد كبير من اللاعبين. وقال :quot;إذا رأينا لاعباً تخطى الـ24 سنة ويلازم دكة البدلاء فأي فريق هذا الذي سيبقى عليه؟quot;.
كما طالب اتحاد الكرة بضرورة الاهتمام بإقامة دوري للمحترفين، وهي الخطوة التي رأى أنها تحتاج بالفعل إلى بذل مجهود كبير، وتوفير مؤسسات وشركات احترافية.
في حين أبدى الخبير الكروي والمعلق الرياضي الشهير، محمود بكر، رفضه التام للفكرة، وأرجع ذلك إلى عدة أسباب، من بينها : الضائقة المالية التي يمر بها اتحاد الكرة في الوقت الراهن؛ وعدم تماشي الفكرة مع نظام الاحتراف المطبق حالياً الذي يقوم على شراء لاعبين بملايين الجنيهات للفريق الأول، مع وجود فرق للناشئين؛ وندرة الملاعب التي تقام عليها حالياً مباريات الدوري الممتاز ومسابقات الناشئين؛ وكذلك عدم استفادة اللاعبين الكبار الذين سيشاركون في هذا الدوري من الناحية الفنية.
وفي محاولة من جانبه للإبقاء على حيوية الاقتراح، رغم كل الجدل الذي أثير من حوله، أعلن سمير زاهر أن فكرة دوري البدلاء مازالت تحت الدراسة، وأنه سيجدد الاتصال بالأندية، لبحث ومناقشة مختلف الآراء. وشدد على أن الاتحاد لن يتردد في عقد مزيد من الاجتماعات مع الأندية وتوضيح الصورة بكافة جوانبها بشكل أكبر وأفضل.
