&أكدت تقارير إنكليزية أن المدرب الهولندي لويس فان غال قد وافق على الصفقة التي عرضها عليه مانشستر يونايتد ليتسلم بذلك وظيفة المدير الفني للنادي المتعثر مباشرة بعد نهائيات كأس العالم، على أن يصبح اسطورة الشياطين الحمر ريان غيغز مساعداً له، وذلك وفقاً لما أكده البرنامج الإذاعي "توك سبورت".
&لندن: وكشف البرنامج الانكليزي الرياضي "توك سبورت" بشكل حصري بأن لويس فان غال قد وافق فعلاً لتولي مسؤولية تدريب مانشستر يونايتد، حيث سيصل إلى أولد ترافورد ليخلف المدير الفني المقال ديفيد مويس.
&وادعى تقرير البرنامج أنه تم تسوية كافة التفاصيل لتوليه منصب المدير الفني للشياطين الحمر بعد نهائيات كأس العالم، على شرط أن يبقى المدير الفني المؤقت اسطورة النادي ريان غيغز في النادي مع وظيفة بارزة ربما ستكون مساعداً للمدير الفني الجديد، بعدما اتضح أن مساعديه في منتخب هولندا باتريك كلويفرت وداني بليند لن ينضما إليه.
&
وبحسب البرنامج فإن فان غال (62 عاماً) متحمس جداً للعودة إلى تدريب أندية كرة القدم بعد كأس العالم ولديه وثائق تفويض ليتحدى مرة أخرى للفوز بالألقاب الكبرى... ولكن هل سينقذ المدرب الهولندي مانشستر يونايتد من أزمته الحالية مع معظم لاعبيه أصبحوا مخضرمين؟
&
"إيلاف" تلقي نظرة على قيادته
&
سجله الاستثنائي
&
تمتع لويس فان غال بمجموعة واسعة من النجاح خلال الـ23 عاماً من مهنته الإدارية. فقد فاز ثلاث مرات بلقب الدوري الهولندي مع اياكس في تسعينات القرن الماضي، وساعده أيضاً لتأمين كأس الاتحاد الأوروبي عام 1991 ثم لقب دوري أبطال أوروبا في 1995 مع تشكيلة كانت تضم العمالقة ادوين فان در سار وكلارنس سيدروف وفرانك ريكارد وباتريك كلويفرت.
&
وحقق الهولندي مثل هذا النجاح مع برشلونة الرائع الذي ورث تشكيلة المدرب الانكليزي بوبي روبسون في 1997 وقادهم إلى لقبين متتاليين لليغا وكأس ملك اسبانيا.
&
وعندما وجهت إليه دعوة لتدريب منتخب بلاده في 2000 فإن مهمته الأولى استغرقت أقل من عامين عندما فشلت هولندا من التأهل إلى نهائيات كأس العالم في 2002 وهي المرة الأولى التي غابت عن المنافسة منذ 1986.
&
أما مدة مهمته الثانية مع برشلونة فكانت أقصر – ثمانية أشهر – عندما غادر في منتصف الموسم بعدما كان النادي يحوم حول منطقة الهبوط. ثم جاءت "فرصة العمر"، كما كان يعتقد، لتولي المسؤولية في أولد ترافورد خلفاً للسير اليكس فيرغسون، وكان ذلك قبل مونديال 2002 عندما اتصل به الرئيس التنفيذي السابق لمانشستر يونايتد بيتر كينيون، إذ قيل آنذاك ان الاسطورة الاسكتلندي على وشك التقاعد، ولكن في نهاية المطاف غيّر فيرغسون رأيه وبقي مديراً فنياً للنادي حتى نهاية الموسم الماضي.
&
استرد فان غال عافيته من خيبة الأمل واكتشف لمسته الذهبية مرة أخرى مع نادي الكمار الهولندي الذي قاده للفوز بدوري البلاد في الموسم 2005/06 قبل أن ينتقل إلى البوندسليغا حيث ساعد بايرن ميونيخ بحصد لقب الدوري في 2009/10.
&
فاتح الاتحاد الهولندي لكرة القدم لويس فان غال مرة أخرى في 2012 لتدريب منتخب البلاد. وهذه المرة، بعدما أضاف اللاعبين السابقين في اياكس داني بليند وكلويفرت إلى جهازه الفني، أصبحت هولندا واحدة من أول منتخبين أوروبيين، جنباً إلى جنب مع المانيا، يتأهلان إلى مونديال البرازيل 2014.
&
التعامل مع الغرور
&
بماذا يشترك مهاجم البرازيل السابق ريفالدو والاسطورين الهولنديين يوهان كرويف ورونالد كولمان ورئيس بايرن ميونيخ السابق أولي هونيس؟
أقلقهم فان غال وأغضبهم جميعهم!
&
قال جناح هولندا السابق بودوين زندن لـ"بي بي سي راديو فايف" إن مواطنه لا يقتنع أبداً وليس كـ"الزهرة الجميلة" عندما يتعلق الأمر بالمواجهة "كنتُ في برشلونة قريباً جداً من الخصام الذي وقع بينه وبين ريفالدو".
&
وأضاف لاعب ليفربول وتشلسي السابق "كان ريفالدو يفوز بجائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعب في ذلك العام وكان يلعب في مركز الجناح الأيسر على رغم أنه كان يعتقد بأنه سيقدم أداء أفضل إذا لعب خلف المهاجمين، وبالتالي فبمجرد أن فاز بالجائزة الهائلة التفت إلى فان غال وقال له لا أريد أن ألعب على جهة اليسار بعد الآن. أريد أن ألعب خلف المهاجمين.. أجابه المدرب حسناً هذا هو قرارك".
وتبع ذلك جلوس النجم البرازيلي على دكة البدلاء لأن مدربه قرر أنه المكان الذي سيلعب فيه "إذ يعتبر فان غال واحداً من المدربين الذين يعرفون كيفية التعامل مع اللاعبين الكبار، وعندما يفكر بأن هناك شيئاً صحيحاً فإن هذا ما يفعله".
&
ولكن وفقاً للصحافي الهولندي مارسيل فان در كران، هناك وجهان للمدرب المولود في أمستردام "المواجهة، هي صورة فان غال على العالم الخارجي، وفي عالمه الداخلي هو حول شؤون فريقه ولاعبيه وزملائه المدربين. بالنسبة إلى العالم الخارجي فإنه يمكن أن يكون صريحاً ومسلياً، إلا أنه ذكي وصارخ لأنه يحاول حماية لاعبيه. في بايرن وبرشلونة واياكس فإن الجميع كانوا يحبونه على نحو حازم".
&
أما المدافع مايكل رايتسيغر الذي لعب تحت إدارته في اياكس وبرشلونة فقد أكد أن فان غال اعتمد سياسة "الباب مفتوح دائماً" مع لاعبيه "أعتقد بأن هذا كان من أقوى جوانبه، كان مفتوحاً للجميع، إذ كان يمكنك الذهاب اليه مع مشاكلك الخاصة، وهذا هو السبب الذي كان يعمل دائماً مع الفرق الكبيرة. إنها واحدة من أكبر الأشياء عندما تكون مفتوحاً مع اللاعبين وكنت صادقاً معهم". قالها رايتسيغر لشبكة "بي بي سي وورلد سيرفيس".
&
فلسفته التكتيكية
&
يحب فان غال أن يلعب فريقه بأسلوب الهجوم. فقط سجل منتخب المانيا بقيادة المدرب يواكيم لوف أكثر من أهداف هولندا (34) خلال التأهيلات الأوروبية لنهائيات كأس العالم 2014.
&
وقال المدرب الهولندي ريموند فرهيرين الذي عمل مع فان غال مع منتخب بلادهما، إنه سيكون من دواعي سرور مشجعي مانشستر يونايتد مع العلامة التجارية لكرة القدم الذي سيحاول تعزيزها المدير الفني الجديد، لأنه مدرب مثالي من "المدرسة الهولندية" التي هي على غرار كرة القدم الهجومية. ويمكنني أن أوكد لأنصار الشياطين الحمر على أنهم سيستمتعون جداً بمشاهدة اللعب بطريقة هجومية مكثفة جداً".
&
وأضاف للشبكة الإعلامية "طريقة بناءه لفريق جديد رائعة للغاية، فهو مدرب تقني جيد. إذا كان أي نادٍ يريد أن يبدأ من الصفر ويبني فريقاً جديداً، فإن فان غال هو المرشح المثالي".
&
ومع ذلك، كتب الصحافي الألماني لكرة القدم رافاييل هونجستين في 2011 أن "الطريقة العنيدة التي تفرض فلسفته التكتيكية لم تنجح دائماً".
&
وذكر "تشكيلة 4-2-3-1 أدت إلى تقديم الكثير من اللاعبين في بايرن أفضل أداء (في أول موسم له مع النادي) وأعطاهم الإحساب بالهوية، وهو الأمر الذي لم يشاهده أحد في ميونيخ لفترة طويلة. ولكن في الموسم التالي أصبح هذا الاسلوب كعقيدة، لم يستطع الانحراف منها، وليس حتى عندما بدأ الخصوم يجدون وسيلة للتعامل معها، ولا عندما اصيب بعض اللاعبين الرئيسيين. بدلاً من ذلك، أصبح اللاعبون يتخبطون داخل هذا الاسلوب، وغالباً ما انتهى بهم المطاف في مراكز غير مألوفة".
&
فان غال ضد فان غال
&
رداً على سؤال في مقابلة مع موقع الفيفا في عام 2012 حول ما هو الشيء الذي يجعل المرء وأحداً من أفضل المدربين في العالم، أجاب فان غال "الفلسفة، هي واحدة من الأشياء التي تربط اللاعبين مع مدربيهم. وجدت في مسيرتي المهنية أن اللاعبين مسحورين بفلسفتي، أنها فلسفة الهجوم والتقنية والتكتيك. عليك أن تلعب كفريق واحد وليس كفرد. أبحث عمن يتناسب مع أسلوبي 4-3-3 سواء كان اللاعب مخضرماً أو صغير السن. العمر ليس مهماً".
&
وبعد أن أبتعد عن كرة قدم الأندية لمدة ثلاث سنوات، أوضح الهولندي أنه يتوق للعودة، مضيفاً "أفكر بالعودة إلى العمل اليومي، ولهذا السبب قلت في مؤتمر صحافي انني لم أحب العمل مع منتخب هولندا. كنتُ مدرساً للرياضة يوماً ما بسبب حبي للعلاقات والاتصالات اليومية التي كانت لديّ مع الشباب. الآن أنا لستُ ملتزماً بذلك. لديّ الآن ثمانية مناسبات في السنة فقط التقي بها مع اللاعبين. وهذا الذي لا أحبه".

