في لقاءٍ خاصٍّ مع quot;إيلافquot; ردَّت الممثلة اللبنانيَّة، كارمن لبُّس، على الإنتقادات الَّتي واجهتها مع بدء عرض برنامجها الجديد quot;شو سرَّكquot; الذي تقدِّمه على شاشة المؤسَّسة اللبنانيَّة للإرسال.


بيروت: بعد أنّْ خاضت الممثلة اللبنانيَّة، كارمن لبُّس، غمار التَّمثيل في المسرح والسينما والتلفزيون، وبرعت في الأدوار الَّتي قدَّمتها سواء في الدراما اللبنانيَّة أو العربيَّة، ها هي تعاود تجربة التَّقديم للمرَّة الثانية بعد برنامج quot;حكايا النَّاسquot; الذي قدَّمته على شاشة المستقبل، وذلك من خلال برنامج quot;شو سرَّكquot; على شاشة المؤسَّسة اللبنانيَّة للإرسال، وهو من إنتاج شركة IDEAS لصاحبها عبد الفتاح المصري، وكل ذلك بالتزامن مع تصوير مسلسلي quot;هروبquot;، وquot;الشحرورةquot; الذي تؤدي فيه دور الفنانة، آسيا داغر، الَّتي كانت من أوائل الذين أسَّسوا شركة إنتاج في مصر في النصف الأوَّل من القرن الماضي، إضافة إلى إشتراكها في فيلمين سينمائيين quot;شتي يا دنيquot; وquot;جنوب السماquot;.

وفي لقاءٍ خاصٍّ مع quot;إيلافquot; ردَّت لبُّس على الإنتقادات الَّتي طالتها على خلفيَّة تقديمها لبرنامج quot;شو سرَّكquot; الذي تعرضه المؤسَّسة اللبنانيَّة للإرسال، وتشبيهه ببرنامج quot;بدون رقابةquot; الذي تقدِّمه الإعلاميَّة، وفاء الكيلاني، على الشَّاشة نفسها، إنّْ كان من ناحية إستقبالها لنفس الضيوف، أوتشابه إعداد الحلقات، أوطرح الأسئلة، وقالت كارمن أنَّها تسمع هذه الإنتقادات للمرَّة الأولى، لأنَّها لا تتابع حاليًا ما ينشر بحكم إنشغالها، وأضافت: quot;من الممكن أنّْ يكون هناك تشابه بين البرنامجين من ناحية الإعداد وإستقبال الضيوف، خصوصًا أنَّنا لا نعيش على كوكب أورانوس، والمشاكل الفنيَّة والمواضيع الشائكة هي نفسها، لذلك من الطبيعي أنّْ يقع التشابه بين البرنامجين، ولكن الفرق بينهما هو آلة كشف الحقيقة، وهو ما يسمح بمعرفة من خلال quot;شو سرَّكquot; ما إذا كان الضيف يكذب أو يقول الحقيقة، كما أنَّ هناك العديد من الأسئلة الحسَّاسة الَّتي لا أستطيع التَّطرق إليها والتعمُّق بها، كما أنَّ هناك العديد من المواضيع الَّتي نبتعد عن طرحها لأنَّنا لا نجد ضيوفًا للتكلم عنها، وخصوصًا أصحاب العلاقة المباشرين، الذين غالبًا ما يعتذرون عن المشاركة بسبب هذه الآلة، ووجود المحقِّق الإنكليزي، والأسئلة الَّتي لا يتم التلاعب بها، وكذلك الأجوبة الَّتي قد تكشف العديد من الأسرارquot;.

وأردفت: quot;المشكلة الحقيقيَّة الَّتي نواجهها في إعداد البرنامج هو في خلق المواضيع وتأمين الضيوف المناسبين لها، إذ أنَّ أغلبهم يعتذرون في الدقائق الأخيرة، وعندها نضطر لجلب بديل، وقد لا يكون المعني المباشر أو الأساسي في الموضوع، وذلك لأنَّه في لبنان الحقيقة معدومة والكذب متفشٍquot;.

وعن عرض البرنامج على الفنانة اليمنيَّة، أروى، الَّتي قالت أنَّها رفضته لأنَّه متشابه مع برنامج quot;بدون رقابةquot; قالت كارمن ممازحةً: quot;يبدو أنَّني أعيش على كوكبٍ آخر، لأنَّ لا علم لي بكل هذه الأخبار المتداولةquot;، وأضافت: quot;أروى هي في الأصل مغنية ثمَّ خاضت تجربة التقديم، وأنا أحبُّها كثيرًا، كما أنَّها إتصلت بي وهنأتني على البرنامج، ولم أكن على علمٍ بأنَّه كان معروضًا عليها ورفضتهquot;، وأشارت إلى أنَّ البرنامج كان مطروحًا عليها وعلى المقدِّم الأردني أيمن الزيود، حيث أجريا حلقات تجريبيَّة، ووقع بعضها إختيار الـquot;LBCquot; عليها، وأضافت كارمن: quot;حتَّى أنَّ البعض أطلق شائعات تفيد بأنَّه تمَّ إختياري لأنَّ أيمن طلب مبلغًا عاليًا، وكأنَّ الـquot;LBCquot; تمسَّكت بي أو أتت بي لهذا السبب، ولكني أود أنّْ أقول أنني سعيدة بإختياري خصوصًا أنَّ جميع الأعمال الَّتي نجحت بها وبرزت من خلالها كانت تعرض على شاشة الـquot;LBCquot;.

وأضافت لبُّس: quot;لست خائفة من تشبيهي بوفاء الكيلاني لأنَّ لكل واحدة منا شخصيَّةً مختلفةً عن الأخرى، وطريقتها، حتَّى أنَّني لم أفكر بالمقارنة بيني وبينها، لأنَّني لا أطمح لأخذ مكان أحد، ولم أدخل إلى هذا المجال إلَّا بهدف التغيير وكسر الروتين، ففي النهاية أنا ممثلة وهذه المهنة تحتل الأولويَّة عندي، ولكن فكرة البرنامج هي الَّتي أعجبتني وليس التقديم بحد ذاته، خصوصًا أنَّني رفضت الكثير من العروض سابقًا، وذلك لأنَّني مقتنعة أنَّ على الإنسان أنّْ يقول الحقيقة من دون خوف، وأنّْ يدافع عن خياره حتَّى النهاية، وفي حال وجود هذا الخوف من الأفضل عدم قيامه بأيَّة أعمال قد يسعى لإخفائها لاحقًاquot;.

وعند سؤالها عن خوضها لهذا المجال، علمًا أنَّها من أنجح الممثلات اللبنانيَّات والعربيَّات، وإعتبار البعض أنَّها أقدمت علىخطوةٍ ناقصةٍ في مسيرتها، ردَّت كارمن بسخريةٍ: quot;أيَّة مسيرة، أنا ممثلة ولست رئيسة دولة أو زعيمة حزب، وأقوم بتحالفاتٍ مع الدول، للتحدَّث عن مسيرة ماquot;، وأضافت: quot;نعم لقد نجحت بالتمثيل، ولكن على الإنسان أنّْ يجرِّب العديد من الأمور في الحياة، كما أنَّ التقديم ليس بعيدًا عن التمثيل، وأنا لا أتعدى على مهنة أحد، ولكنني أحببت الفكرة وإستهوتني، كما أنَّ التقديم ليس غريبًا عني لأنَّني خضت هذه التجربة سابقٌا من خلال برنامج quot;حكايا النَّاسquot; الإجتماعي الذي عرض على شاشة المستقبل، كما أنَّني بت معتادة على الإنتقادات فعندما ذهبت للتمثل في مصر قالوا لي أنت الأولى في لبنان في مجال التمثيل، فلماذا تذهبين إلى مصر لتقومي بأدوارٍ ثانيةٍquot;.

وأضافت: quot;أنا بطبعي لا أخطِّط للأمور ولا أستبقها، ولكني أجرِّب كل شيء في الحياة، فأنا عشت في باريس وعملت هناك، كما عملت في سوريا ومصر، والأولويَّة هي التمثيل وهو حالة مختلفة عن التقديم ولا يستطيع أحد أنّْ يقترب منه، ولكني أحببت تجربة التقديم، وأرجلي مازالت على الأرضquot;.

وعن التشكيك بمدى مصداقية البرنامج ووجود شروط مسبقة يضعها الضيوف للمشاركة في البرنامج أو إتفاق بينهم وبين إدارة البرنامج، خصوصًا وأنَّ الفنانين والمشاهير في العالم العربي، لا يحبِّذون الظهور في مواقف حرجة، أو الكشف عن أسرارهم، قالت لبُّس: quot;للتأكيد على عدم وجود إتفاقات مسبقة هو رفض العديد من الفنانين المشاركة في البرنامج، كما أنَّ الفرادة في البرنامج أنَّ المحقِّق هو من يضع الأسئلة بعد إضطلاعه على القضية، ويكتبها بأسلوب معيَّن وبالطريقة الَّتي يراها مناسبة، لدرجة أنَّ العديد من الضيوف رفضوا الإجابة عن بعضها، وأشرنا إلى ذلك حفاظًا على المصداقيَّة، حتى أنَّ الأسئلة المطروحة أقرأها وأعرف الإجابة عنها خلال محاورتي للضيفquot;.

وفي النهاية قالت كارمن: quot;لا أعرف إذا كان النَّاس قد أحبوني من خلال هذا البرنامج، ولكن في النهابة هي تجربة كغيرها من التجارب الَّتي يخوضها أي إنسان، لا يتمكَّن منها إلاَّ بعض إكتسابه الخبرة الضروريَّة، لدي العديد من الأخطاء الَّتي سأتلافيها في الحلقات المقبلة، وخصوصًا الأخطاء اللغويَّة، ولكن الأمر الإيجابي أنَّني لا أدع غروري يسيطر على الجو، وأترك المجال مفتوحًا أمامالضيف للتعبيرquot;.