ترجمة أشرف أبوجلالة: بين أضواء الشهرة والنجومية وشبح المواراة في طي النسيان، يفصل دائما ً خيط رفيع بين أسماء لامعة، نجحت في الانطلاق بلا هوادة نحو اعتلاء عرش التألق، وأخرى سمحت طواعية ً بانفراط عقد نجوميتها من أياديها نتيجة إهمالهم في حق أنفسهم، وإبتعادهم لسبب أو لآخر عن تركيزهم المهني.
وحول هذا السياق، يدور التقرير التالي حول القائمة التي أعدها موقع ew.com الأميركي لأبرز عشرة نجوم تراوحت حظوظهم المهنية ما بين الصعود والهبوط في السنوات العشر الأخيرة.
نجاحات:
البداية، كانت مع العودة اللافتة للممثل الأميركي روبرت داوني جونيور، الذي بدأ منتصف عام 2000 وكأنه ماض في طريقه نحو النجومية من جديد، بعد إعتقاله عدة مرات في قضايا ذات صلة بالمخدرات منذ منتصف تسعينات القرن الماضي، وذلك من خلال الدور الذي عاود به للظهور أمام النجمة كاليستا فلوكهارت في المسلسل التلفزيوني Ally Mcbeal.
لكن بعد تعرضه للاعتقال مرتين أخريتين، تم إيداعه في مصحة علاجية، وخضع للاختبار هناك على مدار ثلاثة أعوام.
وبعدها، تعهد بفتح صفحة جديدة، ونجح على مدار السنوات القليلة التالية في العودة لسابق عهده على المستويين الشخصي والمهني، وقد تلقى سيلاً من الإشادات اللافتة على الأدوار التي لعبها في فيلمي Kiss Kiss, Bang Bang عام 2005، و Zodiac عام 2006.
ثم بزغ نجمه بصورة لافتة عام 2008، من خلال دوره فيلم Iron Man ، ومن ثم ترشيحه للأوسكار عن دوره في فيلم Tropic Thunder.
وعلى نفس الدرب، جاءت عودة الممثل الأميركي صاحب الملامح المميزة، ميكي رورك، إلى سابق عهده المهني.
فبعد أن بدأ حياته السينمائية كرمز للجنس، سرعان ما توارت تلك الصورة، بعد أن إتجه لممارسة رياضة الملاكمة في تسعينات القرن الماضي.
ونظرا ً لقسوة تلك الرياضة من الناحية القتالية، تبدلت ملامح روركي ولم يصبح وسيما ً مثلما كان من قبل.
وبعدها بفترة موجزة، تمت الاستعانة به كبطل في سلسلة من أفلام الفيديو. لكن المخرج روبيرت رودريغيز أعاده بقوة مرة أخرى للساحة في فيلم Sin City، وقد تم ترشيحه عام 2008 لنيل جائزة الأوسكار وإحدى جوائز الغولدن غلوب، عن دوره في فيلم The Wrestler للمخرج دارين أرونوفسكي.
وعلى نحو مغاير بعض الشيء، حظيت الممثلة الكوميدية إيلين ديجينيرز بنجاح كبير في منتصف تسعينات القرن الماضي من خلال مسلسل quot;السيتكومquot; الذي كان يعرض لها آنذاك بعنوان quot; Ellenquot;، لكن بعد توالي التقييمات الضعيفة للمسلسل، أقدمت محطة ABC التلفزيونية الأميركية على إلغائه في عام 1998. وبرغم محاولتها تكرار تلك التجربة مرة أخرى في عام 2001، من خلال مسلسل آخر جديد عنوانه quot; The Ellen Showquot;، وبثته محطة CBS، إلا أنه لم يحظ بالنجاح، واستمر عرضه لمدة موسم واحد فقط.
ومع هذا، نجحت الممثلة الكوميدية في خطف قلوب جمهورها عام 2003، من خلال برنامجها الحواري الذي أذيع وحصل على نسبة مشاهدة عالية، وكان بعنوان quot; The Ellen DeGeneres Showquot; وكذلك دورها في فيلم Finding Nemo. كما حظيت ديجينيرز بأربعة جوائز إيمي مقابل ما تبذله من جهود في تقديم البرامج المنوعة، كما حظيت بشرف تقديم جوائز إيمي عام 2005، وجوائز الأكاديمي أووردز ( الأوسكار ) عام 2007.
أما النجم جاكي إيرل هالي، فعلى الرغم من النجومية التي حظي بها عندما كان طفلا ً، بالدور الذي قام به في فيلم The Bad News Bears عام 1976، إلا أنه لم يسر على نفس الدرب في شبابه. وبعد أن اختفى هالي من خريطة هوليود، بدأ يتجه لإخراج الفترات الفاصلة بين البرامج التلفزية في تكساس حتى عام 2006، عندما أقنعه المخرج شون بين بالعودة إلى شاشة السينما لأول مرة منذ 13 عاماً للمشاركة في فيلم All the King's Men . وبعدها بفترة وجيزة، بدأ يشارك هالي في بعض الأدوار في أفلام من ضمنها Little Children عام 2006 ( والذي ترشح بسبب لنيل جائزة الأوسكار )، و Watchmen عام 2009، وكذلك فيلم Shutter Island المزمع الانتهاء منه العام القادم.
كما ينتظر أن يشارك هالي خلال الفترة المقبلة في بطولة المسلسل الشهير Human Target ، كما يستعد لتقديم دور القاتل المجنون فريدي كروجر في فيلم quot;Nightmare on Elm Streetquot;.
إخفاقات:
البداية، مع النجمة المثيرة للجدل دوما ً، ليندساي لوهان، التي وبرغم نجاحاتها الكبيرة التي حققتها من خلال الدورين الذين قدمتهما في فيلمي فيلم Freaky Friday عام 2003، و Confessions of a Teenage Drama Queen عام 2004، إلا أنها سرعان ما تهاوت، وتحولت إلى واحدة من أكثر نجمات هوليود تقلبا ً من الناحية المزاجية. وقد وصل بها الحال، إلى حد اعتقالها مرتين في عام 2007 ndash; ناهيك عن ذهابها مرتين لإحدى المصحات النفسية ndash; ومع هذا، فقد قامت ببطولة فيلم I Know Who Killed Me في نفس العام. وبرغم استمرار إتاحة الفرصة أمامها بالنسبة لفرص العمل، إلا أن نجمها بدأ يخفت وشعبيتها بدأت تتراجع خلال السنوات الأخيرة. وربما ينجح روبيرت رودريغيز، مخرج فيلم لوهان الجديد Machete المزمع تصويره 2010، في إعادتها للأضواء من جديد.
أما الممثلة الإنكليزية ميشا بارتون، فقد كانت بداياتها ولا أروع، عند بداية عرض مسلسل The O.C على قناة فوكس عام 2003، لدرجة أن كثيرين تنبؤوا لها آنذاك بأن تصبح نجمة التلفزيون المقبلة. لكن هذا النجاح لم يدم طويلا ً، بعد أن فقدت الشخصية التي كانت تجسدها في المسلسل رونقها، وبالفعل كانت نهاية مشوار نجاحها مع المسلسل في عام 2006، ما اضطرها للبحث عن مشروع جديد تثبت من خلاله جدارة من جديد. وكانت آخر محاولاتها في هذا الاتجاه، هو مسلسل The Beautiful Life, الذي ألغى بعد عرض حلقتين فقط منه. ونتيجة لذلك، ابتعدت كثيرا ً عن الأضواء، وذاع صيتها بشكل كبير الآن على خلفية سلوكياتها الطائشة فيما وراء الكواليس ndash; بما في ذلك اعتقالها عام 2007، ومن ثم دخولها المستشفى في عام 2009.
ولم يختلف الحال كثيرا ً مع النجم جواكيم فينكس، الذي بدأ النصف الأول من عام 2000 بصورة جيدة، بعد أن تم ترشيحه لنيل جائزة الأوسكار عن دوره في فيلم Gladiator، وكذلك أدواره اللافتة في فيلم Signs عام 2002، و Hotel Rwanda عام 2004، وترشيحه كذلك لنيل جائزة الأوسكار عن دوره في فيلم Walk the Line عام 2005. وبرغم هذه النجاحات المتتالية، إلا أنه لم يواصل، وبردت حماسته ذات فجأة. وفي عام 2008، أعلن اعتزاله التمثيل، واتجاهه لخوض تجربة جديدة في عالم الموسيقى. وحينها، ظن كثيرون أنه يمزح، خاصة ً مع ظهوره في أحداث غير مهذبة ولا تحظى بتجاوب جماهيري. لكن مع مرور الوقت، بدأ يعرف الجميع أنه جاد في الخطوة التي اتخذها. ويعكف صهر فينكس الآن على إعداد فيلم وثائقي يحكي قصة هجره للسينما واتجاهه لعالم الموسيقى والغناء.
وعلى نفس الغرار تقريبا ً، كان مشوار الكاتب ومدمن المخدرات السابق، جيمس فراي، مع عالم أضواء والشهرة. فقد قام عام 2003 بكتابة مذكرات عنونها بـ A Million Little Pieces ( مليون قطعة صغيرة )، وفيها قام بتأريخ صراعه مع المخدرات والمشروبات الكحولية. وكانت قمة نجاحاته عندما قامت أوبرا وينفري باختيار تلك المذكرات لطرحها في معرض الكتاب الخاص بها عام 2005. وبعد أن تحول فراي إلى نجم أدبي تتهافت عليه المجلات المختلفة، هبط بسرعة صاروخية إلى الهاوية عام 2006، عندما فجر موقع الانترنت Smoking Gun، فضيحة من العيار الثقيل بكشفه النقاب عن أن المؤلف اختلق أحداثا ً وحكايات من صنع خياله وساقها في مذكراته مدعياً أنها جزءً من تجربته الخاصة مع الإدمان. ثم جاء اعترافه لاحقا ً في حوار متلفز مع وينفري بأنه ساق أكاذيب في كتابه الشهير، ما أدى لتحوله من عبقري إلى أضحوكة.
لكن ظهر بصيص من الأمل في مايو/ أيار عام 2008، عندما أصدر فراي كتابا ً جديدا ً بعنوان Bright Shiny Morning ، بعد أن حل في المرتبة التاسعة بقائمة أفضل المبيعات الخاصة بصحيفة النيويورك تايمز الأميركية.
