بغداد : لم تعد تنظر الى التلفزيون ولم يعد يحمل على شاشته الاغراء لها ، فأشاحت بوجهها عنه الى الاذاعة لتجلس خلف المايكروفون ، والى خشبة المسرح لتمارس عليها شغفها بالتمثيل الذي تحبه ، تلك هي الممثلة ومقدمة البرامج الشابة نبراس خضر التي كشفت عبر حوارنا معها ما في نفسها واراءها عن عملها .

* ما زلت في تماس مع الاذاعة ، ما الذي لك فيها ؟
- لي في اذاعة بغداد عدة برامج ، اعداد وتقديم، منها : برنامج (مجلة الاطفال) نصف اسبوعي مدته ساعة وفقراته منوعة فيه دراما واسئلة واجوبة ، وبرنامج (لقاء العصافير) اسبوعي ، وهو توجيهي وتربوي للاطفال ، ولي في اذاعة (شهرزاد) برنامج (يحكى ان) تقديمي فقط وهو عبارة عن تقديم حكايات قديمة وتاريخية وحياتية فيها معنى ، كما لدي تجربة جديدة هي كتابة دراما للاذاعة بعنوان (مغامرات صغيرة) للاطفال ، الحلقات منفصلة حيث في كل حلقة نقدم موضوعا جديدا .

* ايهما اجمل بالنسبة لك الاذاعة ام التلفزيون؟
- الاذاعة اذا قارنتها بالتلفزيون فهي اجمل لانها اصعب ، لان في التلفزيون عينك ترى وأذنك تسمع ، اي انه مرئي ومسموع، لكن في الاذاعة هناك مسموع فقط ، وعليك ان تعرف كيف تعمل وتوصل ما تريد الى المستمع بدون ان يراك ، ولذا في الاذاعة نبذل جهدا مضاعفا عن جهد التلفزيون .

* اين تكمن الصعوبة ؟
- في التنلفزيون تستخدم جسدك كوسيلة للتوصيل وحركات عينيك ونبرات صوتك ، بينما في الاذاعة ليس لديك سوى صوتك لايصال الذي تريده للمستمع ، ولهذا الاذاعة اصعب ، وتكمن هنا جمالية العمل في الاذاعة .

* ألا تشعرين بالرهبة من العمل بالاذاعة؟
- رهبة الاذاعة تبدأ من (المايكروفون) ، فهو يخيف البعض ولهذا تجد الشخص الذي يجلس امام المايك يرتبك ، لكنني لم اعد اشعر بالرهبة ، واحيانا للبث المباشر .. هنالك رهبة ولكنها رهبة في المرة الاولى فقط وفي اللحظات الاولى فقط ، وبعدها يصبح المايك صديقي واشعر ان الذين اتحدث اليهم اصدقائي سواء كانوا صغارا ام كبارا ، وأوضح لهم هذا الحب وبالتأكيد هم يبادلون هذا الحب .


* لماذا انت غائبة عن التلفزيون ؟
- بدأت مع التلفزيون عام 1995 ولي اعمال عديدة فيه ، بينما بدأت مع الاذاعة من عام 2000، لكنني منذ عام 2003 اصبحت لا احب التلفزيون بسبب عدم وجود نصوص تستهويني .

* ما السر وراء اهتمامك بأعمال الاطفال ؟
- لم اركز على برامج الاطفال ، بل اجبرت عليها ، فبعد تخرجي من كلية الفنون الجميلة 1994-1995 اردت ان اعمل ، فقالت لي صديقتي نادية السعدي تعالي معي ، فأخذتني الى قسم برامج الاطفال مع السيدة نسرين جورج ومن هناك تواصلت ، وللعلم ان نتاجي الفني للكبار اكثر منه للصغار ولكن لانني برزت بما يخص الاطفال من اعمل مسرحية بشكل مقبول او كبي ، فمن يراني يقول عني انها تعمل للاطفال .

* هل يزعجك هذا ؟
- على العكس .. هذا فخر لي ، لان عالم الطفل ليس سهلا ولا يستطيع اي احد دخوله ، صعوبته في كيفية التعامل معه ، وبرأيي ان فيه سرا عندما تجده يمكنك الانطلاق ، وهذا يختلف من شخص الى اخر ، حسب التركيبة النفسية للشخص ، وهو : كيف تجد الطفل الذي في داخلك وكيف تتعامل معه وبالتالي يوصلك هذا الى التعامل مع الاطفال بشكل عام بسهولة ويسر .

* هل يعني انك لم تجدي صعوبة ؟
- لم اجد اية صعوبة .. هذا صحيح ، لانني صديقة للطفل الذي في داخلي على عكس الكثيرين الذين يتعالون عليه او ينهون وجوده او ينكرونه .

* ما الامنية التي ترغبين تحقيقها ؟
- اتمنى ان اقدم عملا مسرحيا ضخما للاطفال من الصم والبكم ، اشتغله بهم ، اشعر انني قادرة على ذلك .

* ما جديدك حاليا ؟
- استعد للمشاركة في عمل مسرحي للمخرج محسن العزاوي لمناسبة ذكرى رحيل المخرج قاسم محمد مع مجموعة من الفنانين منهم بتول عزيز وعبد الستار البصري وعدنان حداد ونزار علوان ، وألعب فيها اكثر من شخصية .