قندوز (أفغانستان): نفت "جبهة المقاومة الوطنية" الأحد أي ضلوع لها في مقتل سبعة من أفراد فرق التلقيح ضد شلل الأطفال أواخر شباط/فبراير في شمال أفغانستان، كما اتهمتها الشرطة.

أعلنت الشرطة الأفغانية السبت أنها ألقت القبض على رجلين متهمين بقتل سبعة من العاملين في مجال التطعيم ضد شلل الأطفال في 24 شباط/فبراير في ولاية قندوز (شمال).

اعتراف وإنكار

وقال المتحدث باسم شرطة الولاية قاري عبيد الله عابدي لوكالة فرانس برس "اعترف الموقوفان بجريمتهما وقالا إنهما أطلقا النار على القائمين على التطعيم ضد شلل الأطفال تنفيذا لأوامر قادة جبهة المقاومة في الولاية".

وصرح المتحدث باسم الحركة المعارضة علي ميسم نظري لوكالة فرانس برس الأحد "من الواضح أن هذه دعاية لطالبان ضد جبهة المقاومة الوطنية".

وأضاف أن "جبهة المقاومة الوطنية تدين منفذي هذا الهجوم ونعتقد اعتقادا راسخا أن من نفذه حركة طالبان أو أحد شركائها الإرهابيين".

وقتل أعضاء فريق التطعيم السبعة في ثلاث هجمات منفصلة في ولاية قندوز. وقتل عضو ثامن في اليوم نفسه في ولاية تخار المجاورة.

يتزعم "جبهة المقاومة الوطنية" أحمد مسعود، نجل القائد أحمد شاه مسعود الذي اغتاله تنظيم القاعدة عام 2001، وقد تعهد "مواصلة" القتال بعد عودة طالبان إلى السلطة في منتصف آب/أغسطس.

وسيطرت طالبان على آخر جيب للجبهة المعارضة في وادي بانشير شمال كابول في نهاية أيلول/سبتمبر. وتراجع نشاط الجبهة منذ ذلك الحين.

كانت فرق التطعيم ضد شلل الأطفال هدفا لهجمات متكررة في أفغانستان إلى أن استولت طالبان على السلطة الصيف الماضي، عندما وافقت الحركة على أن تجري الأمم المتحدة حملات التطعيم.

يواجه التطعيم منذ أمد طويل تشكيكا في أفغانستان وباكستان المجاورة، يشجعه رجال دين محافظون يعتبرون أن حملات التطعيم تمثل أحيانا غطاء لعمليات تجسس أو يرون اللقاح جزءا من مؤامرة غربية لتعقيم الأطفال المسلمين.

أفغانستان وباكستان هما البلدان الوحيدان في العالم اللذان لا يزال فيهما شلل الأطفال، وهو مرض شديد العدوى يمكن أن يسبب في غضون ساعات شللًا لا يمكن علاجه.