بيروت: نشرت المواطنة اللبنانية ريما الرحباني عبر حسابها على فيسبوك قصة حقيقية حصلت معها يوم الأحد الأحد ۲٦ كانون الثاني ۲۰۱٤ حيث دق بابها عامل في شركةسوكلينيطلب منها ازاحة السيارة المتوقفةفي الخارجكي يتسنى لهم ازالة النفايات، واتضح ان السيارة ليست لريمااو للجيران ولا يوجد غيرهم في هذا المكان وبالتالي ارتابت في سبب وجودها هنا، ومن وحي هواجس التفجيرات، ومن منطلق الخوف والمواطنة الصالحة قررت التبليغ عن السيارة واليكم الرواية كما نشرتها:
بين هلاليْن
أحد، ضهريات، نوعاً ما سكوت .. بيدق الجرس.. جرس الباب، بشكل متواصل.. إنسان غريب الشكل والأطوار، ما بعرفو، حاطط إيدو ع الجرس وناويلو..
- نعم؟
- لو بتشيلولنا السيارة ما عم نقدر نصف.
- السيارة!!؟ أيّة سيارة؟
- سيارة عندكن صافة حد البرميل ما عم نقدر نِتْدَيَّر.
- آه حد البرميل بتكون عند الجيران.
- لاء دقّينا عند الجيران قال عندكن.
شريعة ساعة عنّا أو عند الجيران.. عفواً، بس إنو لو عنّا، ليه تَ إنكر مثلاً!! .. المُهم.. بعد الشريعة إقتنع الزلمة على مضض.. ورجع توجّه صوب الكميون الأخضر.. كميون سوكلين.. كان إلن فترة مأضربين يبدو، وتراكمت هالزبالة .. وهلق فجأة إجوا نهار الأحد ضهريّات يشيلوا كل هالتراكمات! ويبدو في سيارة مجهولة الهويّة صافة بين بيتنا وبيت الجيران وحاطة الفلاشر وزاعجة كميون سوكلين!
صحيح عاد إقتنع الزلمة وراح، بس شغلّي بالي! وتذكّرت إني، منذ بعض الوقت، لمحتا وإستغربت مكان وجودا! إذا لا عنّا ولا عند الجيران، وحاطة فلاشر، شو إلو يصف بهالمكان؟ ويختفي! ع أوتستراد بكفيّا وتحت النفق! ما في شي هونيك غير نحنا.. والجيران! حتى القمر مش هونيك! إمممم ما حبّيت!
سهيت بأفكاري الهيتشكوكيّة: أشلاء سوكلين تتطاير في فضاء الرابية.. إنّو هول المساكين غلطوا وفكّوا الإضراب وإجو يستشهدوا بين بيتنا وبيت الجيران.. كلابي الأعزّاء إجوا خصّيصاً من ألمانيا تَ يِنقِتلوا عَ البوّابة! معقول؟ صُوَر، صُوَر وأفكار.. بس ردّني للواقع صوت الجرْش التابع للكميون! عليه صوت هالكميون غريب الأطوار، ريتو ما يكون بديار بكر! خاصة نهار أحد ضهريّات!
بلا ما ضيّع وقت، والصور ما فتئَت تتدفّق بفكري الهيتشكوكي بلا كلل ولا ملل، قمت نكّشت بهالأرقام وتذكّرت رسالة قصيرة من فترة وصلتني ع التلفون، متل ما وصلت ع الأرجح لكتير مواطنين غيري، شي من نوع إنّو في حال الإشتباه بسيارة.. الرجاء التبليغ على الرقم التالي... رحت لْطِيتْ بأبعد زاوية بالبيت عن البرميل المذكور، ودقيّت على ال ۱۱۲
- آلو معك ر.ر. من الرابية، في سيارة صافّة مش عند حدا....
- وين؟
- الرابية، الرابية
- إمم.. إي ۰٤..
- عفواً؟
- معك ورقة وقلم؟ قيّدي هالرقم وإطلبيهن هنّي بيعملوا اللازم.
- آه! لحظة...
أخدت الرقم .. شكلو بإنطلياس.. ودقّيت. والجَرْش متواصل..
- اآآآلووو؟
صوت مجروش! لوهلة إفتكرتو نابع من الكميون!
- آلو!؟ مرحبا معك ر.ر. من الرابية، في سيارة .....
- قدّيه إلها؟
- قديه إلها؟!؟ شو بيعرّفني! بلكي شي نص ساعة / ساعة!
- إيه إنطريها شوي هلق بتروح
يي!!!! مش عم صدق!! إنو بلكي رحنا نحنا قبل ما تروح!! قليلة؟
- إستاذ نحنا ع أوتستراد! وما في شي الا نحنا والجيران! والسيارة منّا، لا عنّا، ولا عند الجيران!
- إيه إنطريها هلق بتروح
- لاء حقيقي بهنّيكن! هلّق عم تحكي جد؟
- إنّو شوفيني أعملّك؟ معقولة!؟! سيّارة صافّة وهلّق بتفل
- خيّي بلكي ما فلّت! بلكي إنفجرت مثلاً! انتَ اللي معقولة!؟ صفّتها غريبة بهالمكان!
صمت وكره .. من الطرفين طبعاً
- طيّب.. شو رقما؟ (بِ قرف)
- يي بدّي إنزل شفلك رقما كمان!؟
- كيف بتريدي لكن؟ كيف بدّي أعرف أنا!
- والله ما بعرف! بعات دوريّة تشوف! انا بدّي إنزل شوف!!
صمت زغير.. بكندا
- شو نوعا؟
- هوندا
- طيّب... وسكّر الخط!!!
وواضح انو خلصت القصّة عند هالحد!
جرشوا سوكلين تَ شبعوا، وعَ الأرجح إنّهن جرشوا السيارة كمان، لأن ما عدت لمحتا، بس الأكيد والمؤكّد إنّو هالرقم، كما وإنّو أي رقم تاني ضمن الأراضي اللبنانية، ما بنصح حدا يستنجد فيه، لأن بيكون عم يضيّع وقتو، وقد يجوز عمرو! خاصة إذا ربّنا ما لطف، وطلعت السيّارة عن جد مفخّخة! يا ربي تنغّينا.. وبعطفك إحمينا! وسهرتنا ع دراج الورد..
الأحد ۲٦ كانون الثاني ۲۰۱٤

