دحضت جامعة الملك سعود في خطاب وجهته لوزارة الصحة، افتراءات طبيب تجميل مزيف انتحل صفة رئيس للجنتها الطبية. وأكدت الجامعة في الخطاب الذي حصلت quot;إيلافquot; على نسخة سرية منه أن الطبيب لا يمت لها بصلة، وذلك في أعقاب اكتشاف الجهات المختصة تزوير الطبيب لشهادته العلمية، مستغلا إياها في فتح عيادة تجميل خاصة.
الرياض: في تطور جديد لقضية جراح التجميل المزيف، وجهت جامعة الملك سعود خطابا (تحتفظ إيلاف بنسخة منه) إلى وزارة الصحة، وأمين هيئة التخصصات الصحية في السعودية، توضح فيه أن الطبيب المزيف ليس رئيساً للجنتها الطبية والتأمينية، كما ادعى quot;المزيفquot;. وطالبت الجامعة وفق ما جاء في الخطاب quot;السريquot; وزارة الصحة وهيئة التخصصات الصحية باتخاذ الإجراء القانوني لهذه الحالة.
وأشارت مصادر مطلعة لـquot;إيلافquot; في وقت سابق،إلى أنه صدر توجيه من إحدى الجهات العليا بتشكيل لجنة من عدد من الجهات ذات العلاقة بالقضايا الأمنية لتقصي القضية ومعالجة الأمر ورفع توصياتها حال الإنتهاء من أعمالها.
كما قام المسؤولون في بنك التسليف والإدخار بإيقاف القرض الذي حصل عليه الطبيب المزيف بقيمة تتجاوز الخمسة ملايين ريال، بعد تضليله لهم بمستندات وأوراق كاذبة أيضا.
استغل الطلب المتزايد
حتى اكتسب هذا الجراح المزيف شهرة واسعة، تخطت أهم أطباء الأمراض الجلدية والتجميل في العاصمة السعودية تحديدا، حصل على شهادة مزورة من إحدى الدول في تخصص التجميل والأمراض الجلدية، الأمر الذي يمنحه مباشرة الحق في ممارسة عمله تجارياً عن طريق تصنيف هيئة التخصصات الصحية السعودية.
لكن الملفت للنظر أن الطبيب quot;المزيفquot; سلك دربا مضللا آخر، وحصل على التصنيف بواسطة quot;رشوةquot; مالية لأحد موظفي الهيئة تجاوزت الخمسين ألف ريال، وفق تسريبات صحافية.
وقامت الهيئة بعد تدقيقها في سجلات وشهادات الطبيب، بسحب ترخيصه المهني وتصنيفه الطبي، وأغلقت بموجب ذلك عياداته، معللة ما جرى بأنه خطأ بسيط وتم اكتشافه.
إلا أن الظهور المتكرر للطبيب quot;المزيفquot; على شاشات التلفزيون، خصوصا قنوات التلفزيون السعودي أكسبه شهرة واسعة. كما لم تستطع قرارات هيئة التخصصات الصحية، كما يبدو كبح جماح رغبته في ممارسة مهنة أحبها بـquot;التزييفquot;، حيث انتقل لممارسة عمله في عيادة أخرى مع مجموعة من الأطباء الإستشاريين في مجال التجميل.
ردودفعل مستغربة
قضية الجراح quot;المزيفquot; صاحبتها ردود فعل عامة في العديد من المواقع والمجالس السعودية، محذرة ومتسائلة عن دور وزارة الصحة وهيئة التخصصات الصحية، في الرقابة على العيادات التجارية، خصوصا أن الطبيب عاد لممارسة عمله بعد اكتشاف الهيئة لـquot;خطئهاquot; وسحبها للترخيص.

إختار جراح التجميل تخصصا مهنيا مجدٍ ماليا، لتضليل مرضاه ومراجعيه، في ظل الإقبال الشديد من السيدات السعوديات على عيادات التجميل والأمراض الجلدية.
