يؤكد وزير افغاني مسن في شكل قاطع ان quot;لا وجود لطالبان منذ اسابيعquot; في غرب مرجة جنوب افغانستان. لكن اللفتنانت جاكسون سميث كان يستعد لبدء عطلة عندما علا ازيز الرصاص.

مرجة: تندفع كل وحدة مشاة البحرية الاميركية (المارينز) مسرعة باتجاه جدار لتحتمي وراءه. ويقول احد هؤلاء الجنود quot;من اين جاء هذا الرصاص؟quot; بينما يسمع اطلاق النار المستمر من رشاشسين على الاقل. ويحاول الجنود تثبيت رشاشات الام-4 التي يحملونها على الجدار للرد. وعلى تلة تشرف على القرية التي تحوط بها الصحراء من جهة وحقول الخشخاش من جهة اخرى، يطلق جندي افغاني النار من رشاش ثقيل. ويصدر اللفتنانت سميث اوامره quot;بالتقدم الى السور التاليquot; بينما يتكثف اطلاق النار.

وقال السرجنت روبرت كايسر quot;انهم رجالناquot; بينما يخفض الجنود رؤوسهم وهم يسمعون رشاشا ثقيلا اميركيا قريبا جدا. وشوارع القرية وهي سلسلة من المزارع المبنية من الطين والاسمنت والقش، مقفرة. ومن ثقب صغير في الجدار تقول عائلة ان مقاتلي طالبان يطلقون النار من مكان ابعد، من منزل قريب من مسجد. ويتقدم الجنود بصعوبة. ويسقط احدهم بعدما تسلق جدارا صغيرا بينما يقع آخر وقد اثقلت كتفيه قاذفتا صواريه ورشاش، في المياه بينما كان يعبر قناة للري.

وبعد نصف ساعة يتوقف مقاتلو طالبان عن اطلاق النار بينما يواصل المارينز تقدمهم. ويؤكد جندي افغاني يعمل بامرة القائد امان الله وهو رجل من الشمال قاتل السوفيات ويوحي بالطمأنينة وهو يسير رافعا رأسه تحت الرصاص، انه شاهد متمردا قرب المسجد. ويقوم الجنود الافغان والمارينز بتفتيش منزل ويستجوبون رجلا في الخمسين من العمر هو رب العائلة. ويقول امان الله غاضبا quot;حدث الامر قربك ولم تر او تسمع شيئا كالعادةquot;.

ويقسم الرجل انه كان ينوي تناول الشاي امام حقول الخشخاش التي يملكها لكنه اضطر للاحتماء عندما سمع ازيز اول الرصاصات. وينتشر الجنود حول المنزل، قبل ان يقول احدهم quot;لا تسلكوا هذه الطريق انها مليئة بالعبوات اليدوية الصنعquot;. ولم يتم تحديد موقع مقاتلي طالبان، فيقرر الجنود استئناف دوريتهم وتفتيش عدد من المنازل بينما يلعب اطفال في الشارع ويبدو ان الوضع عاد الى طبيعته.

ويجري بعض الافغان للقاء المارينز ومصافحتهم. ويقول زمان وهو مزارع ان رجال quot;طالبان يزعجوننا (...) بكل اطلاق النار هذاquot;. لا زمان ولا والده وغيرهما من الرجال، يعرفون اين يختبىء عناصر طالبان. وهم يؤكدون انهم رحلوا قبل اسابيع منذ بدء عملية quot;مشتركquot; (معا) في مرجة ومحيطها، اوسع هجوم للحلف الاطلسي والجيش الافغاني منذ سقوط حكم طالبان في نهاية 2001.

ويقول السرجنت كايسر quot;انهم يكذبون جميعا لانهم يخافون. لن يقولوا ابدا اين يختبىء مقاتلو طالبان. لقد اضطروا الى اخفاء اسلحتهم وهم موجودون في واحدة من هذه المزارعquot;. وعلى طريق العودة يسمع اطلاق نار على بعد اقل من ثلاثة كيلومترات في منطقة سيستاني المجاورة. ويتعرض جنود في المارينز لاطلاق النار. ويقول اللفتنانت سميث quot;يفترض ان هذا المكان هادىء لكن لا شيء سهلا هناquot;.