شن المتنافسون على زعامة حزب العمال البريطاني هجوما على اللورد ماندلسون على خلفية نشره مذكراته quot;المدمّرةquot;.

شن ثلاثة من أكبر المتنافسين على زعامة حزب العمال البريطاني هجوما كاسحا على بيتر ماندلسون (لورد ماندلسون) وزير الأعمال السابق وlaquo;ثالثة الأسافيraquo; في laquo;حزب العمال الجديدraquo; بعد توني بلير وغوردون براون.

وينشر اللورد ماندلسون حاليا كتاب مذكراته مسلسلاً على صحيفة laquo;تايمزraquo; عن سنوات العمال في السلطة. لكنه، حتماً، يسلط ضوءا ساطعا على أوساخ الكواليس في عهدي بلير وبراون وتفاصيل المعارك الدامية بينهما. ويركز بشكل خاص على مسألة تلكؤ بلير في التنحي لبراون عن السلطة بموجب اتفاق سري بينهما.

لكن ثلاثة من أبرز المرشحين الشباب لزعامة الحزب وصفوا المذكرات بأنها laquo;مدمّرةraquo; وطالبوا ماندلسون بترك الساحة السياسية فورا. والثلاثة هم وزير الخارجية السابق ديفيد ميليباند (45 عاما), وشقيقه إد (41 عاما) وزير الطاقة والتغير البيئي سابقا، وآندي بيرنهام (40 عاما) وزير الصحة السابق.

وفي تصريحات لصحيفة laquo;تايمزraquo; عبّر كل من المرشحين الثلاثة عن الغضب إزاء نوع الضرر الذي تحدثه مذكرات اللورد وهي بعنوان The Third Man laquo;الرجل الثالثraquo;. وقال ديفيد ميليباند إنها laquo;مدمرة وذاتية التدمير أيضاraquo;. وهذا بالرغم من الاعتقاد السائد القائل إن ماندلسون نفسه يقف وراء ميليباند في سعيه لزعامة الحزب. وقال ميليباند إن هذا النوع من المذكرات laquo;يجب ان يأتي بعد التقاعد وليس قبلهraquo;.

وقال شقيقه إد ميليباند إن ماندلسون هو laquo;أسوأ أعداء نفسه. لقد كال الإساءة الى كل شخص تقريبا. اعتقد أن هذا لا يؤذي خرب العمال وحسب وإنما يؤذي بيتر (ماندلسون) أيضاraquo;. ومضى وزير الطاقة السابق ليدعو اللورد لهجر الساحة السياسية جملة وتفصيلا مضيفا قوله: laquo;آن الوقت لتنحي الرعيل القديم عن ساحة المسرح السياسي وتركها لجيل الشباب الجديدraquo;.

ومن جهته كان وزير الصحة السابق آندي بيرنهام واضحا وصريحا أيضا فقال: laquo;بيتر يعشق العيش تحت بقعة الضوء الإعلامي الساطع. لكني أدعوه لترك خشبة المسرح السياسي. لا دور له عليها الآنraquo;. وانتقد توقيت المذكرات في خضم التنافس على زعامة جديدة للحزب.

لكن ماندلسون نفسه أصر على أنه قدم laquo;صورة وردية لتوني بلير وغوردون براونraquo;.

ونفى التقارير التي تحدثت عن أن توني بلير يمور بالغضب خاصة إزاء زعم اللورد في مذكراته أنه أثناء حديث خاص بينه وبين بلير وصف هذا الأخير غوردون براون بأنه laquo;مجنون وخطير ولا أمل في شفائهraquo;.

ومما الشك فيه هو أن هناك شبه إجماع وسط العماليين على أن اللورد laquo;مدفوع بالغرض الشخصيraquo;، وأن مذكراته laquo;تلقي بظلال قاتمة على معركة الجيل الجديد على زعامة الحزبraquo;.

وقال اللورد (نيل) كينوك، زعيم الحزب من 1983 إلى 1992:laquo;أصبح لورد ماندلسون كاريكاتيرا لشخصه القديمraquo;. وتساءل عما إن دافعه الحقيقي وراء مذكراته هو توثيق سنوات العمال الثلاث عشرة في السلطة أم مجرد الصيد في الماء العكر.