أبو ظبي: أقيمت في العاصمة الإماراتية أبو ظبي على هامش المعرض الدولي للصيد والفروسية مسابقة لاختيار أجمل وأكبر صقور العالم المكاثرة في الأسر (المهجنة).
والمسابقة التي نظّمها نادي صقاري الإمارات ودعمتها هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث، تعتبر المسابقة الفريدة من نوعها على مستوى العالم، موجهة لأصحاب مزارع إكثار الصقور في منطقة الخليج العربي والعالم عموماً، وتم اختيار أكبر وأجمل صقر مهجن من نوع (جير حر)، أكبر وأجمل صقر من نوع (جير شاهين)، أكبر وأجمل (جير ذكر)، وذلك وفق معايير وشروط خاصة حددها صقارون وخبراء عالميون.
واستقطبت المسابقة العديد من مزارع الصقور في المنطقة والعالم، وحازت على تقدير الجهات الإقليمية والدولية المعنية بصون التراث وحماية البيئة، كما شهدت منافسة قوية وتم عرض سلالات متنوعة من الصقور المهجنة من مناطق مختلفة حول العالم.
وفي هذا الصدد أشار محمد خلف المزروعي، مستشار الثقافة والتراث في ديوان ولي عهد أبو ظبي مدير عام هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث إلى وجود quot;مخاطر عديدة تتعرض لها الصقور البرية حتى أصبحت مهددة بالانقراض لدرجة كبيرةquot;، وأوضح أن دولة الإمارات وقيادتها أطلقت العديد من المبادرات العالمية الرائدة لحماية الأنواع المهددة بالانقراض منها مبادرة لطلاق الصقور البرية وتشجيع الصقارين للتحول من استخدام الصقور البرية إلى الصقور المهجنة المكاثرة في الأسر.
وأشار المزروعي إلى أنه quot;بحلول عام 2002 أصبح صقارو الإمارات يعتمدون بنسبة تزيد عن 90% على الصقور المكاثرة في الأسر بدلاً من صيد الصقور البرية، مما جعل الإمارات البلد الأول الذي أصبح يعتمد بشكل كامل على استخدام الصقور الهجينة في رياضة الصيد بالصقور، بما خفف الضغط الذي كانت تتعرض له الصقور الوحش من خلال صيدها ومنعها من زيادة أعدادهاquot;.
وعن أهداف المسابقة قال عبد الله القبيسي مدير المعرض الدولي للصيد والفروسية إنها quot;تشجيع خبراء إكثار الصقور على إنتاج صقور أكبر حجماً وأجمل شكلاً من حيث الريش واللونquot;، وأكّد على أن الصقور المهجنة quot;تعتبر اليوم متميزة في الأداء والشكل بنظر عشاق هذه الرياضة في مختلف أنحاء العالم مما ينفي الحاجة لصيد الصقور البرية ويُتيح الفرصة لها للتكاثرquot;.
ويشار إلى أن الإمارات نجحت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي وبعد جهود دامت خمس سنوات في إقناع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) على تسجيل (الصقارة) كتراث إنساني حي في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية.
يذكر أن المعرض الدولي للصيد والفروسية الذي يقام في العاصمة الإماراتية يحظى برعاية إماراتية رفيعة ويستمر حتى السابع عشر من الشهر الجاري، وهو يعد الحدث الأكبر من نوعه في منطقة الشرق الأوسط.
