دخل الاضراب عن الطعام لآلاف المعارضين الإيرانيين في مخيم قرب بغداد، وفي عواصم اوروبية واميركية، شهره الرابع اليوم، وسط انهيار للأوضاع الصحية للعشرات منهم، بعضهم في حال حرجة، مطالبين بإطلاق الرهائن المعارضين السبعة الذين اختطفتهم السلطات العراقية.. فيما دعا البرلمان الاوروبي الى تحقيق دولي مستقل في هجوم القوات العراقية على مخيم اشرف شمال شرق بغداد.


قال مضربون إيرانيون عن الطعام إنه مضى 92 يومًا من هجوم القوات العراقية على مخيم اشرف في الاول من ايلول (سبتمبر) الماضي، مما ادى الى مقتل 52 من سكان اشرف العزل، واختطاف 7 منهم بينهم 6 نساء كرهائن.

ودخل اضراب مئات من سكان مخيم ليبرتي لعناصر منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة بالقرب من بغداد عن الطعام يومه 92 احتجاجًا quot;على هذه الجريمة التي ارتكبتها القوات العراقية، وكذلك الاضراب والمظاهرات التي ينظمها مناصرو مجاهدي خلق في كل من ألمانيا وبرلين ولندن وروما وجنيف وكانبرا واتاوا واستكهولم وكوبنهاغن وواشنطن العاصمة ولاهاي وبلجيكا وبروكسل واسلوquot;، كما قالوا في بيان صحافي تسلمته quot;إيلافquot; اليوم.

وعلى صعيد متصل، بدأت مجاميع من أبناء الجالية الإيرانية وأفراد عوائل القتلى وعوائل عناصر المنظمة في ليبرتي اضراباً عن الطعام مقابل البيت الأبيض بواشنطن، مطالبين بالعمل الفوري من قبل الرئيس ووزير الخارجية الأميركيين باراك اوباما وجون كيري لإطلاق سراح الرهائن السبعة.. خاصة وأن الأمم المتحدة والولايات المتحدة قد التزمتا الصمت تجاه المطلب الرئيسي لهؤلاء المضربين عن الطعام، وهو الافراج الفوري عن الرهائن السبعة وتوفير المستلزمات الضرورية لحماية سكان ليبرتي البالغ عددهم 3 آلاف شخص من قبل الأمم المتحدة.

واضافوا أن جميع الادلة تثبت بوضوح أن الرهائن السبعة يخضعون للاستجواب في سجون تحت مراقبة رئاسة الوزراء العراقية، quot;إلا أن الحكومة العراقية تنكر ذلك لتضليل المجتمع الدولي والتهرب من تداعيات الجريمةquot;.. وحملوا المجتمع الدولي خاصة الولايات المتحدة والأمم المتحدة مسؤولية حماية حياة السكان خاصة الرهائن السبعة.

واكد المضربون أن الحالة الصحية لمعظم المشاركين في الاضراب قد تدهورت بسبب التأثيرات الحادة الناجمة عن الاضراب عن الطعام، حيث تعرض خلال 24ساعة الماضية 21 شخصاً من المضربين الى تدهور صحتهم واصابتهم بالدوار والإرهاق الشديد والتقيؤ والاختلالات الهضمية وعدم الوعي والتركيز نتيجةمواصلة الإضراب، حيث نُقل 12شخصاً منهم إلى المستوصف العراقي في المخيم، حيث يخضعون حاليًا الى المراقبة الطبية المركزة.

ودعا المضربون نواب البرلمانات والاحزاب والشخصيات والمدافعين عن حقوق الانسان في ارجاء العالم الى دعم مطالبهم..واشاروا الىأن التقاعس ولامبالاة الولايات المتحدة والأمم المتحدة للافراج عن الرهائن السبعة المحتجزين في سجون تحت مراقبة رئاسة الوزراء العراقية وعدم وتوفير المستلزمات الضرورية لحماية سكان ليبرتي من قبل الأمم المتحدة وعدم تلبية المناشدات الدولية لاجراء تحقيق مستقل حول quot;مجزرة الاولquot; من ايلول في مخيم اشرف بشمال بغداد، فإنه لم يبق أي طريق للحل امام سكان ليبرتي سوى مواصلة اضراب عن الطعام.

دعوة اوروبية لتحقيق دولي مستقل بالهجوم على أشرف

دعا البرلمان الاوروبي الى تحقيق دولي مستقل بشأن مهاجمة مخيم أشرف وإطلاق سراح الرهائن السبعة، واشار الى وجود أدلة تؤكد أن المعارضين الإيرانيين السبعة المخطوفين يحتجزون في معتقل سري ببغداد محذرًا من ترحيلهم الى إيران.

وقالت لجنة رؤساء المجمع البرلماني للمجلس الاوروبي quot;في الأول من ايلول (سبتمبر) هاجمت قوات مسلحة مخيم أشرف، حيث كان مأوى للمعارضين السياسيين للنظام الإيراني منذ سنوات، حيث قتل في هذا الهجوم 52 شخصًا بالرصاص، وهناك أدلة موثقة بما فيها مقاطع فيديو وصور تكشف عن أن الكثير منهم قتلوا برصاصات استهدفت رؤوسهم، بينما كان عدد منهم مكبلي الأيدي، فيما تنكر الحكومة العراقية مسؤولية الهجوم ووعدت بالتحقيق بشأن المجزرة، ولكن لحد الآن لم تصدر أي نتيجة رسمية عن أي تحقيقاتquot;، كما قالت في بيان صحافي تسلمته quot;إيلافquot;.

واكدت اللجان quot;أن هذا الأمر مروع جداً كونه مضى على هذا الهجوم الاجرامي 12 اسبوعًا، ولم يتم تقديم الفاعلين فيه الى العدالة، وحيث يجب اجراء تحقيق دولي مستقل في أسرع وقتquot;. واضافت أن هناك أدلة تؤكد أن السبعة المخطوفين يحتجزون في معتقل سري ببغداد في قبضه القوات الأمنية العراقية، ويتعرضون للتعذيب ومختلف سوء المعاملة، وقد يتم استردادهم الى إيران.

وناشدت اللجان الاوروبية السلطات العراقية quot;إطلاق سراح هؤلاء الإيرانيين السبعة وضمان حمايتهم من تعرضهم للتعذيب، وغيرها من سوء المعاملة وعدم استردادهم الى إيران قسرًا، حيث حياتهم في خطرquot;.. كما دعت المفوض السامي لشؤون اللاجئين تأمين حماية سكان ليبرتي بموجب واجباته ومهام عمله.

وكان مسؤول عراقي اشار الثلاثاء الماضي الى أن بلاده quot;تتعقب مسلحين مجهولين قادوا هجومًا على معسكر منظمة مجاهدي خلق قرب بغداد، وأن التحقيقات أكدت عدم ضلوع قوات الأمن فيهquot;، بحسب قوله.
وتسعى المنظمة التي رفعتها وزارة الخارجية الأميركية من قائمتها للمنظمات الإرهابية العام الماضي الى الإطاحة بحكم رجال الدين في إيران. وتتهم المنظمة التي لم تعد موضع ترحيب في العراق في ظل الحكومة التي يقودها الشيعة، والتي تولت السلطة بعد الاطاحة بالرئيس العراقي السابق صدام حسين عام 2003 قوات الأمن العراقية بالمسؤولية عن الهجوم.

وقال حيدر العقيلي وهو عضو في لجنة حكومية تشرف على التحقيق في الهجوم الذي طلبته الامم المتحدة إن الشيء الرئيسي الذي كشفت عنه التحقيقات إلى الآن هو عدم ضلوع قوات الأمن العراقية في الهجوم وإن جماعة مسلحة غير معروفة هي المسؤولة عنه. ونفى العقيلي وهو مسؤول في وزارة حقوق الإنسان العراقية هذا قائلاً لرويترز إن صور الأشخاص، الذين ترددت مزاعم بأنهم مفقودون، وزعت على المطارات ونقاط التفتيش ولم تتلقَ السلطات أي أنباء بخصوص أي منهم، بحسب قوله.

لكنّ متحدثًا باسم مجاهدي خلق قال من باريس حيث مقر المنظمة إن تصريح العقيلي بأن الحكومة العراقية غير متواطئة في الهجوم quot;يفتقر الي أي مصداقيةquot;. واضاف المتحدث شاهين جوبادي قائلاً في بيان quot;من البداية أعلنت المقاومة الإيرانية أن التحقيق المزعوم بواسطة الحكومة العراقية يفتقر الي أي شرعية وانه لا يمكن في أي مكان في العالم أن يعهد بالمسؤولية عن التحقيق الى المتهم والمشتبه بهquot;.
وجدد المتحدث دعوته الى تحقيق دولي مستقل تجريه الامم المتحدة.

وكان عدد أعضاء مجاهدي خلق في العراق 4174 حتى عام 2003 ثم اعادت الأمم المتحدة توطين حوالي ألف منهم، فيما تجري محاولات لاعادة توطين الباقين في بلدان ثالثة.