(1)
طبعاً وبكل تأكيد مثل هذا العنوان لمقال سوف يفتح شهية المتعصبين والإرهابيين من جميع العقائد والمذاهب لسب وقذف الكاتب، أياً ما يكون المكتوب. إنني ارحب بكل سرور بكل التعليقات والكلمات القاسية التي تأتيني عبر البريد الإلكتروني أو التي يمررها المسئول الكريم عن تمرير التعليقات على المقال في أي جريدة اكتب فيها. الشتائم أو التعليقات القاسية أيا ما تكون هويتها احترمها بشدة وأقرأ كل كلمة يتم كتابتها وأحيانا أقرأ ما بين وما خلف السطور، إنها تعبر عن حالة كثيرمِن القراء الكرام الذين يتابعون ما اكتب.

(2)
لماذا هذه المقدمة؟
للتأكيد على التواصل بيني وبين مَن اكتب بينهم واستريح حين أرى رد فعلهم وتأثرهم وتأثيري المتبادل للأفكار التي اطرحها.
يوما ما سنرى تأثيرات ثورة الأفكار وتفاعل الكلمات وسخونة المطارحات الفكرية بيني وبين القراء الكرام.
إلى مَن يرون أملاً بعيداً أطمئنهم بأن الأمل موجود، حين نرى عقول تعارض وتتفاعل.

(3)
نشرت جريدة الشروق المصرية في باب حوادث وقضايا بتاريخ 28/7/2010 مقالة بعنوان: القصة الكاملة لاختفاء وظهور زوجة كاهن دير مواس. وهذه المقالة الصحفية أوالخبر الصحفي أو التحقيق الصغير الذي كتبه يوسف رامز أثار لديّ مجموعةٌ مِن الأسئلة التي تحتاج اجابات لنعرف إلى أين تذهب الكنيسة المصرية ومَن يقودها وماذا يحدث خلف الكواليس في مطبخ أكبر مؤسسة اجتماعية تتفاعل وتتعامل مع ملايين مِن التابعين المجبر أغلبهم على تبعيتها؟؟

middot; بداية الخبر أو التحقيق يقول: quot;كشف مصدر كنسي رفيعquot;، والسؤال: مَن هو المصدر الرفيع المسئول؟ هل هو أحد المطارنة المغضوب عليهم؟ هل هو كاهن عادي لا تعجبه سياسة القطعنة؟ ربما يكون مِن رجال الأمن الذين يحرسون كبار المطارنة أو قداسة البابا المعظم؟ وهذا قد يقود إلى اثارة الأسئلة حول التعاون الأمني الكنسي في ادارة المؤسسة المجتمعية الأكبر والأعظم في مصر؟

middot; مِن حق أي صحفي أن يحتفظ بمصادر تحقيقاته أو اخباره كيفما يشاء، لكن لماذا في واقعة مثل هذه تم تغييب عقل التابعين أيام وليالي ولا يزال العقل مُغيب، لماذا لا يريد المصدر ذاته ذكر اسمه الكريم؟ ربما يكون مِن المصادر المخادعة والغير صادقة أو ربما يكون مِن معتادي تلفيق وليّ الحقائق وصنع حكايات قبل النوم، حتى لو كانت يمكن أن تؤدي إلى اشعال نيران تحرق الأخضر واليابس وما بينهما في البلد؟؟؟ هي أسئلة!!!

middot; quot;المصدر الكنسي الرفيعquot; هذا، كيف عَرِفَ وتأكد مِن هذه المعلومات؟ وبالتالي ما هو دوره الكريم في تهييج الجماهير التي هاجت الفترة الماضية في قلب القاهرة العاصمة مروراً بكثير مِن محافظات مصر الساخنة مِن أجل خبر كاذب وقصة واهية تم اكتشاف خديعتها للألاف المتظاهرين والملايين المتابعين؟

middot; هل كان لهذا quot;المصدر الكنسي الرفيعquot; دور سلبي أم إيجابي أثناء هياج مئات الآلاف من المتعصبين الغاضبين؟ وماذا كان دوره الكريم بعد quot;الدش الباردquot; حين تم اكتشاف أن زوجة الكاهن غير مختطفة ولكنها هاربة مِن بيت الزوجية إلى بيت خالتها؟ ربما تسأل وتستفسر مِن بنت خالتها زوجة كاهن آخر كيف واتتها الفرصة للهروب الآمن مِن عش زوجية طبيعي ولكن دبت فيه المشاكل الزوجية البشرية المتوقعة؟؟؟

middot; quot;المصدر الكنسي الرفيعquot;، هل اراد اخفاء اسمه الكريم خوفاً مِن بطش بعض زملائه أو رؤساءه أو تابعين له، قد يكونوا مِن عابدين غيره مِن الرؤساء الأكرمين؟؟؟ أسئلة ليس أكثر؟؟

(4)
المفترض كما في تحقيقات النيابة مع المجرمين أن المتهم بريء حتى تثبت ادانته، وهكذا إنني افترض صدق ما كتبه الصحفي يوسف رامز في جريدة الشروق المصرية 28/7/2010 كتحقيق وأخبار صحفية إلى أن يثبت عكس التحقيق معه.
وبناء عليه:
1. اطالب بفتح تحقيق أمني عالي المستوى مع الصحفي للتأكد مِن كل ما كتبه لأن ما كتبه يدعو إلى حدوث مزيد مِن سخونة النيران المشتعلة على أرضية ملتهبة مليئة بكل العوامل المساعدة على الاحتراق. وعند ثبوت أن الصحفي كان على حق في كل ما قاله، عليه أن يذيع أن الكنيسة المصرية تم ممارسة فعل فاضح فيها ألا وهو اغتصاب عقل أغلبية التابعين لها، حيث أنها تصر إصرار quot;الجزارquot; على ذبح الذبيحة الرافضة للمعيشة مع زوجها، حتى لو كان كاهناً يرفع البخور وينحني أمام المذبح؟

2. اطالب بفتح تحقيق مع أي مسئول مهما علا أو عظُم شأنه داخل دولة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، لما بدر مِن فخامته الأيام الماضية مِن تهييج الجماهير وتغييب وعي البسطاء بالكذب والتدليس، لأنه كان على وشك حرق كل مصر.

(5)
إنه حقاً فعل فاضح تم في الكنيسة المصرية أراد به بعض كبار القادة اغتصاب عقل كثير مِن التابعين الذين يرون أن هؤلاء القادة هم صورة الإله على أرض مصر ولم تكن أفعالهم تلك إلا اغتصاباً للعقل ودعارة فكرية واشعالاً لنار تأكل اليابس واليابس أيضاً، لأنهم اكلوا الأخضر وتركوا اليابس للرعية.

(6)
بكل تأكيد مِن حق المتفرجين مِن خارج مؤسسة الكنيسة المصرية أن يشاهدوا كَمْ هذه الأفعال الفاضحة، لكن هذه صورة مشينة معلنة لما يحدث مثله الكثير داخل مؤسسات أخرى لها أيضاً صورة التقوى، لكنها قبور مبيضة مِن الخارج. وما يُحزن العقلاء أن سقوط مؤسسة بمثل هذا الثقل يؤثر على بناء المجتمع كله.

(7)
ارجو أن يسمح لي القارئ الكريم أن اعرض له أن ما تم ويتم ما هو أخطاء قادة ليسوا معصومين مِن الخطية، والمسئولية لا تقع عليهم، لكن تقع المسئولية على نضوج الفرد وممارسته لإنسانيته كإنسان ناضج واع.
مع حزني الشديد على الأفعال الفاضحة التي لم تكتشف بعد.

[email protected]

[email protected]