بغداد حبيبتى ويهود العراق.. تاريخ وذكريات..بهاء وصفاء..آلام وآمال
صدر حديثا كتاب رائع ومتميز (بغداد حبيبتى.. بهود العراق.. ذكريات وشجون) للبروفسور العراقى الألمعى سامى موريه وفيه الذاكرة الناصعة العراقية لنجد ما نحتاجه اليوم من روعة وإبداع وذكريات وشجون ليهود العراق فى فترة من أهم الفترات الحساسة من تاريخ العراق
أبهرنى الكتاب فى الكثير من أبوابه وقصصه ومفرداته واطروحاته لتاريخ مهم نحتاج نقله للأجيال الطالعة فى معرفته بعمق... وهى اليوم تأتى من عمق شخصيتها المتخصصة الواعية الصافية بأسلوب سهل ممتنع جذاب وجميل يشدك فى مختلف فصوله وفقراته ولايسعك إلا الإنبهار به والإنشداد إليه والتفاعل مع أحداثه
لقد لقيته وهو يزور لندن ليلقى محاضراته عن كتابه (بغداد حبيبتى) فرأيت فيه التاريخ والأمل.. العشق والمحبة لبغداد مع ما تحمله الذكريات من شجون حزينة وآلام قاسية يتصدرها الفرهود والمحنة القاسية التى أجبرته كغيره من شرفاء العراق إلى مغادرته قهرا وتبقى تلك الذكريات لينقلها فى كتاب أيامه التى خلدت لتتلى على أجيال بعضها جديدة لاتعرف من تاريخها إلا ما يسرد لها.. إنها الحقائق التى يجب على الجيل الجديد أن يعرفها وهى جزء أصيل من تاريخه وحضارته ووجوده
فى كتاب الأستاذ موريه الواسع فصول كثيرة تصل إلى 53 فصلا ثم خاتمة و حوار معه
يبدأ كتاب (بغداد حبيبتى) بقصيدة quot;مهداة إلى أخواتي وإخوتي العرقيين في كل مكانquot; بعنوان quot;قالت لي أمي، والأسى في عينيهاquot;.
قالت لي أمي: quot;ظلمونا في العراق،
وضاقَ المُقامُ بنا يا ولدي،
فما لنا وquot;للصبر الجميلquot; ؟
فهيا بنا للرحيل!quot;
وعندما بلغنا الوصيدا،
قالت لي: quot;يا ولدي لا تَحزنْ،
إِللّي ما يريدكْ لا تريدَهْ quot;،
هَمستْ: quot; يا حافرَ البير quot;
quot;بربكَ قلْ لي لهذا سببْ؟ quot;
ورَحلنا...
وقبلَ رَحيلِها الأخيرْ،
قالتْ لي أمّي،
والقلبُ كسيرْ :
quot; أحنّ إلى العراق يا ولدي،
أحنّ إلى نسيمِ دِجلة
يوشوِشُ للنخيلِ،
إلى طينها المِعطار
إلى ذيّاك الخميلِ،
بالله يا ولدي،
إذا ما زُرتَ العراقْ
بعدَ طولِ الفراقْ
قبّلِ الأعتابْ
وسلم على الأحبابْ
وحيّ الديار
وانسَ ما كانَ منهم ومنّا!quot;
* * *
هذه الليلة، زارتني أمّي
وعلى شـفتيـها عتابْ:
quot;أما زرت العراق بعدُ ؟
أما قبّلتَ الأعتابْ؟quot;
قلت: quot;واللهِ يا أمّي،
لِي إليها شوقٌ ووَجْـدُ،
ولكن quot;الدار قفرا، والمزار بعيدْ quot;،
ففي كلِّ شِبر منَ العراقِ لَحدُ
ومياهُ دجلةَ والفرات، كأيامّ التتار
تجري فيها دماءٌ ودموعُ
تحطّمت الصواري وهوتِ القلوعُ
فكيف الرجوعُ؟
أماه، ليس في العراق اليومَ
عزّ ومجدُ،
لم يبق فيها
سوى الضياعِ والدموعْ!
أماه، كيف أزورُ العراق؟
أما ترين كيف يُنْحرُ
عراقنا الحبيبْ،
من الوريد إلى الوريدْ؟
خبّـريني بالله يا أمي !
كيف أعودُ ؟
ولمنْ أعودُ !
ونحنُ يهودُ ؟؟؟
بعدها الحوار الهادئ والهادف للكتور سمير الحاج المحامى مع البروفسور سامى موريه للتعريف بالمؤلف وتاريخه وخصاله ونجاحاته وسعة أفقه وحركته الأكاديمية الواسعة ثم تقجيم الأستاذ سامى سعد نادر من هولندا
يتحدث الكتاب عن بغداد وثقافتها وآدابها وجمالها وتحضرها (أيام الخير) وقصص من التسامح فيها والتعايش والمحبة بين المسلمين واليهود مثل قصة أبو علوان وأم علوان وباهيزة التى تستقبلهم بالبشاشة والإبتسامة والصلوات فيشعر صاحب العيون السوداء (سامى موريه) بين ثنايا المسلمة بالحب والعطف وحرارتين لينال قبلتين من الوجنتين وقصته مع أستاذه حسين مروة وهو يمنحه الجائزة ويحظى برعايته واهتمامه بل وأستاذاه العربيان وليد عرفات ومحمد مصطفى بدوى اللذان منحاه الدكتوراه فى جامعة لندن معهد الدراسات الشرقية والأفريقية فى موضوع الشعر الحديث، كذلك ترجمة الدكتورين المصريين شفيع السيد وسعد مصلوح لأطروحته فى الدكتوراه
والعشق فيها
كذلك ذكرياته الخاصة منذ طفولته فى محلة حنون صغير إلى البتاوين ثم أصدقائه الخاصين وكذلك حصوله على الجائزة الأولى فى مسابقة القصة فى مدرسة شماس الثانوية
إنه العاشق الولهان ببغداد والمتغزل بها غزلا يفوق الحدود فيخترق الحجب ليصل إلى معدن العظمة والجمال والجلال فينفتق كل ذلك عن أحاسيس مرهفة وقلب صادق فى الوطنية والإخلاص والصدق
ومشتاق لها وإلى طفولته فيها ويقول
كما يسرد قصصا فى عالم روحى آخر عاشها فى غابر الأزمان ودهاليز الأبد الساحق كما تحدث عن الطائر الأبيض والحمامة البيضاء المرافقة لأرواح الأموات مع وصاياهم إلى الأحياء
تحدث بصدق وموضوعية عن نقاط قوته الكثيرة كما تحدث عن نقاط ضعفه لاسيما الرياضيات والتجارة لكى لايكون البطل فى كل شئ كما يكتب البعض عن المثاليين بل هى صورة حقيقية موضوعية حيادية تشمل مختلف الجوانب
رغم المحنة والمعاناة والفرهود وإسقاط الجنسية والمآسى التى يذكرها بحزن ولوعة
إنه الشوق إلى العراق فى العمق من الفراق ليقول
ليتنى أعود إلى العراق يوما...فأحدثه بما فعل الفراق
إنها وصية أمه التى ذكرها فى مطلع كتابه
(وقبل رحيله الأخير، قالت لى أمى والقلب كسير: أحنّ إلى العراق يا ولدى أحن إلى نسيم دجلة إلى طينها المعطار إلى ذياك الخميل، بالله يا ولدى، إذا ما زرت العراق بعد طول الفراق قبّل الأعتاب وسلّم على الأحباب وحى الديار وانس ما كان منهم ومنا كذلك قال ابن خالته (والله يا سامى إن ما قالته الوالدة عن الشوق إلى العراق يشبه ما قاله الوالد فى ساعة الإحتضار يا حيف تركت العراق يا حيف سقطت الجنسية العراقية يا ربى خلينى أشوف العراق بس ساعة واحدة قبل الموت
في ذكريات موريه عندما نقرأ في مذكراته رؤية ورد فعل الصبي موريس حول ما حصل في جريمة الفرهود حين دعي لرفع العلم العراقي في مصيف سرسنك بكردستان العراق:
quot; بدأت جراح الفرهود تلتئم رويدا رويدا، أو هكذا خيّل لي. خرجنا صيف عام 1947 نخبة من طلاب المدارس اليهودية في بغداد، من مدرسة فرنك عيني وشماش والمتوسطة الأهلية في مخيم للكشافة شمال العراق نتمتع لأول مرة بمشاهدة جمال جبال شمال العراق وينابيعها وبساتينها في مصيف صلاح الدين والسولاف وسرسنك وزاخو وساندور وغيرها من المدن الكردية الشمالية الرائعة الجمال بجبالها السامقة بحللها الخضراء وجداولها الرقراقة وطيورها المغردة بين أشجارها التي تنوء بثمارها. وبعد أن نصبنا مخيمنا في سرسنك ناداني أستاذ الرياضيات نوري منشي (واليوم يوجد شارع يحمل اسمه في طيرة الكرمل غرب سفح الجبل الأشم وشارع آخر في بيتح تكفا (quot;ملبسquot; حسب اسمها أيام الانتداب البريطاني) يحمل اسم الكاتب quot;سمير نقاشquot;) وقال لي: quot;اذهب مع موريس شماش لرفع العلم على الصارية!quot;. أخذت العلم العراقي وأنا مبتهج بهذا الشرف العظيم الذي حظيت به. أمسك موريس الحبل بيده لرفع العلم ووقفتُ وقفة استعداد مع تحية كشـفية وأنشدت تحية العلم العراقية:
دُمْ عَلى هَامِ العُلَى يا عَلَمُ خافِقًا تَحْمِيكَ بِيضٌ خُذُمُ
بدأ موريس يرفع العلم وظننت أنه يردد معي النشيد، أرهفت سمعي فإذا به يردد باللغة العبرية: quot;ويِزّاح ويِمّاحquot; (لـِيُـزَحْ وَلْـيـُمْـحَ)، لم أصدق ما سمعته وصحت غاضبا وتقدمت لأصفع موريس: quot;يا حمار، يا مجنون! ماذا تقول؟ هذا علمنا يا خائن! أتهين العلم!quot; امتقع وجه موريس واغرورقت عيناه بالدموع وصرخ في وجهي: quot;أتقول هذا علمنا؟ لو كان علمنا لما اغتصبوا أمي وأختي وقتلوا والدي أمام عيني لأنه دافع عن عرضه. هل اغتصبوا أمك وأختك وقتلوا أباك أمام عينيك يا ابن البتاويين؟ تعال اضربني تعال! تعال! هل سمعت صراخ والدك وهو يذبح أمام عينيك وتوسلات أمك وأختك طلبًا للرحمة؟ هل رأيت الشيخ الذي قطع رجلي جارنا الطفل الرضيع بحجليهما الذهبيين وسار في شارع غازي كالمنتصر الفاتح وهو يجلجل بجلاجل حجلي الذهب مترنمًا:
quot;اشحلو الفرهود لو أيعود يومية، يا يُمّـا ويا يابا!
قل لي هل رأيتهم؟ من هو الخائن يا سامي، نحن أم هم؟ ألم نخدمهم كالعبيد ونسكت على ما صنعوه بنا؟ هل تعرف معنى عار الاغتصاب واليتم، هل تعرف؟quot; صعقتني كلمات موريس وغامت الدنيا في عيني وتجللت سماء سرسنك بالغيوم السوداء وتساقطت قطرات دم عذراء من العلم الذي توقف عند منتصف الصارية. شعرت باليأس والوحدة والضياع وصحت بموريس شماش: quot;كفى بربك! كفى! تعال نعود إلى معسكر الكشافة.quot; لم أنم الليل بطوله وكان موريس يبكي ويئن ويقول: quot;اغتصبوا أمي وأختي وذبحوا أبي ويريد ابن البتاويين ضربي!quot; كنتُ قد سمعت في حينه عن مثل هذا الاغتصاب من بعض الأصدقاء وكتب عن مثل هذه الحادثة فيما بعد الأديب المحامي نزيل الدنمرك نور الدين وهب في قصته الواقعية التي تقشعر لها الأبدان quot;هتلر في الإبريقquot;. بقيت حائرا متسائلا: لماذا حدث الفرهود؟ ومن هو المسئول عنه؟؟؟quot;.
إنه سؤال هام عن أسباب الفرهود وعن نتائجه وهذا بحاجة إلى دراسات موضوعية علمية لأكاديمية
إن الأستاذ سامى يمثّل الوطنى الحقيقى فى ذكريات صادقة فى هوية وطنية بامتياز لقد رفض أن تعطى له الجنسية العراقية من كوردستان لوحده مشترطا حصول يهود العراق الآخرين
إنها قصة يهود العراق الوطنيون المخلصون الذين عانوا التهجير والقتل والفرهود وسحب الجنسية وخسرهم العراق الذى يحتاجهم لنهوضه بعد استرداد حقوقهم المسلوبة ظلما وعدوانا ولابد من عودة جنسياتهم ومقاعدهم البرلمانية وحقوقهم المنقولة وغير المنقولة عاجلا وفى الكتاب تاريخ مهم ليعالج واقعا معاصرا ومستقبلا للعراق
لقد تناول الكتاب القيم مشاكل يعانيها المجتمع العراقى لاسيما حقوق المرأة والعادات والتقاليد
quot;فالعشق المسيحي هو عشق روحي أنثوي، أما العشق المسلم فهو عشق فحولي ذكري كما قال الفيلسوف الألماني نيتشه مؤلف كتاب quot;هكذا قال زرادشتquot; دعا فيه إلى الإنسان الأعلى. أما الحب الجسدي فقد كان كما روى الأستاذان نعيم قطان ونسيم رجوان في مذكراتهما، بأنه كان يشترى في مواخير المدينة، بؤرة الفساد التي يجول ويصول فيها الشيطان صباح مساء، ويقف رجال الشرطة على بابه يفتشون عن السلاح المخبأ في جيوب الرجال، سنوات طويلة قبل أن يبتكر الفدائيون تفجير أنفسهم في المطارات والأماكن العامة انتقاما لشرف المسلمين الذي انتهكه الإستعمار والحضارة الحديثة التي تخشى من الموت، فخربوا الثقة والأمن بين الناس. أما أيام زمان فقد كان التفتيش لأجل الحفاظ على حياة من كن ينعتن باللقب المشين quot;البغاياquot; هؤلاء المسكينات ضحية المجتمع الفاسد المعلق فوق رءوسهن دوما حكم رجال العشيرة بالإعدام طعنا بالخناجر حتى الموت، حذرا من أن أحد أفراد العائلة المنكوبة في شرفها قد يقدم على القتل لغسل عار العائلة، وعند ذلك فقط تبدأ زغاريد النساء ورقصات quot;جوبيquot; الرجال ولعلعة الرصاص في الفضاء مبشرة بتطهير الشرف من أدران عار الجسد النسائي المباح بيد الشرق الذي استعبد المرأة في تقاليد بالية تجعل جسدها ملكا لرجال الحمولة والعشيرة. فشرف العائلة يكمن بين quot;فخذي حريمquot; العشيرة كما قال لي محاضر شجاع من جامعة بير زيت، ولأن quot;الجدار المقدسquot; خلقه الله وعلى الفتاة عبء الحفاظ عليه مهما كلف الأمر وإلا فرجال العائلة quot;تعرف شغلهاquot;. أما في صعيد مصر، فكما يقول عبد الرحمن الشرقاوي في روايته quot;الأرضquot;، فيقف الأب الغيور على عتبة مخدع العروسين منتظرا أن يرمي العريس بالمنديل المضرج بدم البكارة ليبشر له بقدوم الفرج وبأنه يستطيع تناول الطعام والفطور أخيرا، فقد بيضت الحلوة وجهه ولا يحتاج إلى توجيه رصاصة الى رأس ابنته إذا حدث، لا سمح الله، أنها فقدتها في حادثة أو أنها ولدت بدون جدار مقدس. قال لي ناحوم من مدرسة فرنك عيني وهو يضحك بأسى quot;البوحي (البارحة) تزوج ابن عمي وعغوصو (عروسه) طلعت منقوبه، ورجعناها البيت أبوها!quot; فقد أعادوا السلعة quot;المعيوبةquot; إلى صاحبها، خاطر يعرف شغلو وياها بدون سؤال وجواب، والله خوش منطق وخوش شرف.quot;
كذلك يتناول مسألة حساسة فى علاقات العشق بين الأديان فى قصة حبيبته من المسلمات فى حوار له مع أديبة حاورته
تكرر الأديبة التي تجري المقابلة معي لتوقظني من سرحة أفكاري إلى الماضي بسؤالها المحرج: quot;أستاذ! حبيت بالعراق مسلمة؟quot;، لا شك إنها تربت بعد هجرتنا ولم تسمع بالتحذيرات الثلاث التي كانت أمهات الأطفال اليهود يرضعنها لأبنائهن مع حليبهن: quot;لا تطلع للدغب تغا يضغبك المسلم، لا تعلي عينك على المسلمية تغا والله يذبحوك، إذا كفغ المسلم ابدينك، أحسن لك اسكت ولا تجاوبquot; (لا تخرج الى الطريق فإن المسلم سيضربك، لا ترفع عينيك إلى فتاة مسلمة فإن أهلها سيذبحونك والله، وإذا كفر مسلم بدين اليهود من الأفضل أن تصمت ولا تجبه!.).
إن الكتاب يجعلنا نطرح بصراحة وشجاعة أسئلة عميقة وكبيرة كالمواطن والوطن والمواطنة والحقوق والواجبات والهجرة ومحنة الإغتراب ومسائل كثيرة جدا إجتماعية وسياسية وفكرية وغيرها
لقد ذهبت إلى مؤتمر الأديان فى السليمانية برعاية الرئيس مام جلال طالبانى لأتحدث عن يهود العراق وتاريخهم وأمجادهم فمنعت كلمتى وحاولوا حجب صوتى بحجج واهية أنها مواضيع خطيرة وحساسة لايسمحون بها رغم أن الإدارة كلهم من الشيوعيين لا الإسلاميين (وقد لبس بعض الشيوعيين اليوم العباءة الإسلامية وهم يقبلون يد السيستانى والمرجعيات ويسبّحون بحمد الإسلاميين صباح مساء ليصبحوا من أصحاب الملايين) لكنى انطلقت إلى المنصة بحديث واثق وحقائق تاريخية لأطالب بإرجاع جنسياتهم وإعطائهم مقاعد برلمانية وإرجاع أموالهم المنقولة وغير المنقولة فكان الحضور بين متفاجئ ومتفرج ومتفاءل حتى بات التصفيق هو الغالب على المشهد والفضائيات تصور الحدث مباشرة لايمنعه دجل المسؤولين ورقاباتهم واتهاماتهم الجاهزة ومقص الرقيب ثم تحدّثت مع بعض الفضائيات العراقية عن أبعاد هذا المشروع الوطنى فأخط بيدى ثلاث قرارات للمؤتمر بحق يهود العراق وحقوقهم ويتم المصادقة عليها لأول مرة فى تاريخ العراق
وإذا أردنا مستقبلا زاهرا للعراق فيجب فتح الأبواب والإستقبال بحفاوة وإخلاص لأبنائه البررة المخلصين الوطنيين الذين عشقوه وأخلصوا له وهاهم يقدّمون خدماتهم للآخرين فى مختلف أصقاع العالم وعلى رأسهم يهود العراق وشخصياتهم المتميزة
وما أحوجنا إليهم لبناء العراق الجريح
وقد اشتركت مرارا فى حوار الأديان وما أحوجنا إلى ثقافة السلام والتسامح والمحبة والتعايش لا ثقافة العدوان والظلم والإنتقام والكراهية ومستقبل زاهر واعد
