حتى لو طارت فإنها معزة! هذا هو حال نوري المالکي رئيس الوزراء في عناده حيث يريد أن لاتنتهي ولايته حتى إذا رقد في رمسه و کان فوق رأسه منکر و نکير!
هذا السياسي الغريب و العجيب و الفريد جدا من نوعه وکأنه(مارکة خاصة مستوردة من ممالك مجهولة) من أجل أهداف و غايات لايعرف بها إلا الله و الراسخون في العلم او من اولئك القابعين في غرف العمليات الخاصة و المسافرين على عجلة من أمرهم بطائرة خاصة، يشهد بأم عينيه ماقد جناه على العراق و العراقيين بکل أطيافهم و شرائحهم و أديانهم و طوائفهم و قومياتهم، لکنه مع ذلك لايزال يريد أن يوهم العراقيين بأنهم سوبرمانهم و(فلتة زمانهم)الذي سيحسم الامور کلها لصالحه في رمشة عين.
أتذکر جيدا في الايام الاولى لظهور المالکي في المنصب السيادي الاهم في العراق، کلام ذلك الصديق الذي هاتفني من بغداد و هو يؤکد لي بأن هذا الرجل(محصن)، وأن هناك من يحميه(وکان يقصد الجان و العفاريت!!)، لکن مع مرور الايام إتضح للجميع حقيقة أنه محمي فعلا بجان و عفاريت خاصة من الجنس البشري و التي هبت لنجدته و إبقائه في منصبه رغم کل شئ، وتأکدوا من کونه محصنا أيضا عندما جرت"اللمة الفاشلة"من أجل سحب الثقة منه، لکن الجان و العفاريت المشرقية بددت تلك اللمة أبقته سالما متعافيا من کل ضرر و سوء!
يوم تم إستبدال أبراهيم الاشيقر الجعفري بهذا المالکي، فرح الکثيرون به و على رأسهم الاميرکان و ظنوا بأنهم قد إکتشفوا حجر الرشيد للمعضلة العراقية، يومها سألت أحد المعارف من الذين عاصروا المالکي في إيران، عن هذا التغيير، واقول للتأريخ بأنني کنت من الذين إستبشروا خيرا بقدوم المالکي، لکن هذا الشخص أخبرني بأن هذا المنصب أکبر من المالکي بکثير وان الاشيقر أفضل منه 1000 مرة!
يحکى أن ملکا زال حکمه و حوصر في زريبة نتنة من قبل مخالفيه، طلب قبل أن يقتل سر إنتصار خصومه عليه، فأخبروه بأن السر الوحيد يکمن في تلك الحاشية الفاسدة التي أناط بها کل شئ، لکنها لم تقم بأي شئ في صالح الملك وانما کانت منشغلة و منهمکة بأمورها و شؤونها الخاصة.

