استرشادا بموافقات مجلس النواب العراقي على ورقة عمل حيدر عبادي رئيس الحكومة كأول حزكة واجراء للاصلاح ومجابهة الفساد، وانطلاقا من النهضة الوطنية للمظاهرات التي تجتاح بغداد والمحافظات، وايمانا بمبدء حق التظاهر السلمي والمدني للمواطنين الواعيين الذبن ابهروا شعوب ودول المنطقة بممارساتهم الانسانية الجميلة وشعاراتهم النبيلة لاصلاح الاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والادارية والامنية في العراق ومحاربة الفساد المارد الذي يتربع على عرش السلطة في العاصمتين بغداد واربيل وامتدادا من زاخو الى الفاو ومن الرمادي الى ديالى، واستغناءا لحزمة بنود الاصلاحات الواردة في ورقتي عمل الحكومة والبرلمان، نقترح على رئيس مجلس الوزراء مجموعة مقترحات عاجلة لتقوية الاجراءات الاصلاحية المتخذة تلبية للمطالب المشروعة للمتظاهرين الشرفاء، وتحب عنوان "المشروع الوطني للمواطنة" والمقترحات هي:
اولا:- تأسيس هيئة وطنية خاصة مرتبطة بمجلس الوزراء او البرلمان باسم "الهيئة الوطنية لاعادة اموال وممتلكات الدولة" للتعامل السريع مع مسألة الاجراءات القانونية التي تتخذ بحق المشمولين بملفات قضايا الفساد& في هيئة النزاهة العراقية، واتخاذ الاجراءات السريعة للاعادة من داخل وخارج العراق بدقة وبخطوات سليمة مدروسة للتعامل وفق القوانين العراقية والدولية.
ثانيا:- اقامة هيئة قضائية وطنية بكفاءات عالية ونزيهة& للتحقيق مع جميع المسؤولين في الحكومات ومؤسسات السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية التي تشكلت في مرحلة ما بعد سقوط نظام صدام وجتى تشكيل كابينة الحكومة الحالية برئاسة عبادي، وعلى مستوى الرؤساء ونوابهم ومستشاريهم والوزراء والوكلاء والمحافظون ونوابهم ورؤساء واعضاء مجالس المحافظات والمدراء العامون& وجميع المسؤولين في المواقع الرسمية وشبه الرسمية.
ثالثا:- تشكيل هيئة وطنية عراقية باسم "هيئة التحقق من موارد اقليم كردستان" للتحقق من جميع الموارد النفطية وغير النفطية التي حصل عليها الاقليم وجميع الموارد التشغيلية والحسابات الختامية للميزانية السنوية العامة الخاصة بالاقليم من سنة الفين وثلاثة الى السنة الحالية ، والتدقيق في تفاصيل تلك الحسابات واعلانها للمواطنين في الاقليم، وبقترة زمية لا تتجاوز سنة.
رابعا:- تأسيس صندوق وطني مالي باسم "الصندوق الوطني للشعب" يخصص لجمع حصة خاصة بجميع المواطنين من ابناء الشعب وبنسبة 7.5% من الواردات النفطية الشهرية، ويبدأ العمل في السنة الثانية من تأسيسه، وتوزع حصة المواطن سنويا وفق نظام الاسرة في فترة لا تتجاوز الفصل الاول من السنة الجديدة، ويتم تطبيق نظام توزيع خاص بالمصارف الحكومية من خلال فتح حساب لكل مواطن عراقي وضمن حساب خاص بالاسرة، ويكون رب الاسرة او الربة مسؤولا عن سحب الحساب لكل افراد الاسرة بشرط ان يتم السحب بنفسه لكل من اكمل السن القانوني، وتتم زيادة نسبة حصة صندوق الشعب سنويا بنسبة 1% حتى يصل الى نسبة 12.5% من الواردات الشهرية في السنوات اللاحقة، ويستمر عليه الصندوق كمشروع وطني دائم لكل العراقين لضمان العدالة الاجتماعية والاقتصادية والحياتية والمعيشية لكل العراقيين من توزيع الثروات النفطية والغازية والمعدنية الوطنية انطلاقا من المبدأ الدستوري لتوزيع الثروات الوطنية بعدالة على جميع العراقيين.
خامسا:- تأسيس صندق وطني خاص بأجيال العراق باسم "الصندوق الوطني للأجيال" يخصص لجمع حصة خاصة بأجيال العراق لضمان مستقبلهم، وتستقطع بنسبة 2.5% من الواردات النفطية الشهرية، وتزداد كل سنة بنسبة 1% ولحين الوصول الى نسبة 12.5%، ويبدأ توزيع الصندوق بعد تأسيسه بخمس سنوات، وعند بدء العمل&& يبدأ بتوزيع نصف رأسماله السنوي على كل مواطن اكمل السن القانوني شهريا ووفق نظام معين، ويستمر الدفع للمواطن المشمول شهريا او سنويا حسب المقتضيات الى نهاية عمره، والمبالغ المتبقية في الصندوق يتم استثمارها وفق نظام قروض المشاريع الصغيرة والمتوسطة لتحقيق نسبة سنوية لنمو رأسمال الصندوق الوطني للاجيال.
سادسا:- تأسيس صندوق وطني خاص بطلبة وشباب العراق باسم "الصندوق الوطني للطلبة وشباب العراق" يخصص لجمع حصة خاصة بنسبة 2.5% من الواردات النفطية الشهرية، ويخصص الصندوق لمساعدة الطلبة في اكمال دراساتهم الاعدادية والجامعية، ولمساعدة الشباب في توفير فرص العمل لهم من خلال اقامة مشاريع صغيرة وفق اهوائهم ورغباتهم في ممارسة العمل المهني، وتزداد النسبة سنويا بنسبة 1% لحين الوصول الى 5%، ويستمر الصندق على المدى البعيد لتقديم حدماته، وتتم الاستفادة منه من خلال منح سلف وقروض بمبالغ معينة للطلبة والشباب وتعاد المبالغ بعد توفير فرصة العمل لهم باستقطاعات شهرية ميسرة لا تتجاوز 10% من وارداتهم الشهرية وعلى مدى عشر او عشرين سنة.
سابعا:- اقامة وتأسيس صندق وطني لبناء وتأمين المساكن وبأسم "الصندوق الوطني للعقارات" ويكون راسمال الصندوق مشتركا بين الحكومة بنسبة 51% والقطاع المالي للمصارف والبنوك الاهلية بنسبة 49%، ويؤسس في البداية برأسمال مقداره 5 خمس مليار دولار في اول سنة، ويزداد لاحقا رأسماله بنسبة 25% سنويا، ويمنح الصندروق قروضا عقاريا لكل مواطن اكمل السن القانوني او رب اسرة او ربة اسرة لبناء سكن ملائم للعيش الكريم، ويعاد القرض شهريا باستقطاع ميسر لا يتجاوز 20% من الواردات الشهرية للمواطن المقترض وعلى مدى 15 سنة، وبنسبة فائدة لا تتجاوز 3% من المبلغ المقترض.
ثامنا:- تأسيس نظام وصندوق باسم "النظام الوطني للرعاية الصحية" خاص بكل مواطن عراقي من يوم ولادته الى اخر يوم في حياته، ويوفر الرعاية الصحية الكاملة والشاملة لكل فرد ان كان صغيرا او كبيرا، وبرأسمال مشترك بين الدولة والعراقيين، حيث يدفع كل مواطن خمسة دولارات شهريا وعلى مدى الحياة وتدفع الدولة بالمقابل عن كل مواطن نفس المبلغ شهريا، ويتوالى نمو الصندوق ونظام الرعاية سنويا وعلى مدى دائم، ويقدر رأسمال صندوق الرعاية في اول شهر عند تأسيسه بحدود 350 مليون دولار، وعلى مدار سنة 4.2 مليار دولار، وهكذا يتضاعف رأسمال الصندوق سنويا وعلى مدار دائم، والى حين يبلغ الرأسمال على مدى 5 سنوات اكثر من 20 عشرين مليار دولار وعلى مدى 10 سنوات اكثر من 40 اربعين مليار دولار، و بالمقابل يتم معالجة كل مواطن وعلى مدى الحياة على حساب هذا الصندوق وتدفع استحقاقات المعالجات وفق نظام مالي خاص بهذا النظام الوطني للرعاية الصحية.
وأخيرا وبعد عرض موجز ومختصر لهذا المشروع الوطني للمواطنة العراقية الجديدة التي يجب انبثاقها اليوم وفي ايام المراحل اللاحقة للصحوة الحية والتظاهرات الجريئة للعراقيين والتي اهتزت بها عروش الفاسدين والمارقين والمتربعين على عرش السلطة الفاسدة الكاسدة في العراق منذ اكثر من عشر سنوات، وتلبية للمتظاهرين يجب التفكير بجدية باعادة بناء مواطنة على اساس ضمان الحياة الحرة الكريمة وفق نظام اجتماعي واقتصادي وتنموي جديد لادارة الدولة والمجتمع لخدمة كل العراقيين على اسس حديثة وعملية وواقعية متسمة بالوطنية والانتماء للوطن والشعب، وهذا المشروع اول بداية لاعادة الاعتبار الوطني الى المواطنة العراقية، وبهذه المناسبة ومن منطلق التواضع في طرح مقومات هذا المشروع نأمل من العراقيين المتظاهرين الفات النظر بجدية الى مفردات هذا المشروع لاهميته ونأمل ايضا من السيد حيدر عبادي الاهتمام لاهمية الافكار الواردة فيه خدمة لبناء قاعدة جديدة ومتينة لبناء العراق والنهوض به ومن خلال تحقيق رؤية جديدة ومعتبرة للمواطنة الصادقة، واخر القول الـ"دين بدين والفضل للبادي" كما يقول المثل العراقي.
كاتب صحفي من اقليم كردستان العراق
[email protected]
&

