العلم هو المحطة الأولى لكي ننتقل إلى بوابة العمل ومن ثم تأتي المسميات الوظيفية حسب ما كرس الإنسان عمره الدراسي الأخير في تخصصه فتبدأ مسيرته العملية في أن يكون هذا معلمًا أو محاسبًا أو جنديًّا أو طبيبًا ..إلخ ؛ وقد كثرت عليه المهام التي ينبغي عليه أن ينجزها في وقت قياسي وكلٌّ له طريقته حسب مهاراته الشخصية في الإنتهاء منها.

كل الكائنات التي على وجه الأرض وتحت الأرض تعمل، النملة تعمل باحثة عن لقمة العيش والطيور في السماء تهاجر حتى تؤمن حياةً لها ولعُشِّها والإنسان يعمل أعمالًا كالاخطبوط يعمل لعبادة الله ويعمل لتلبية احتياجات أبناءه والمرأة تعمل على تربية أبنائها بجهد وإخلاص وبدون مقابل وأيضا الأب يعمل من أجل إطعام أبنائه ولا ينتظر كذلك مقابل سوى أن مشاعر الأبوَّة تحكم ذلك.

لا نعتقد أنه في كل منشأة الجميع يعمل بجد فهنالك فروقات فردية تختلف من شخص إلى آخر وهنالك حاجات يسعى إليها المرء من أجل الوصول إلى طموح الذي كان يشع منه، فهناك أعمال وإنجازات يومية ينبغي أن توثق في حياة كل منهم، فهناك أسماء لم يصنعها سوى حب العمل والمثابرة حتى لمعت، بغض النظر عن مشلولي الهمم وعمَّن لا هدف له في الحياة سوى أن يكون عبدًا لراتب ولا طموح وظيفي يسعى له ينبغي أن نتخطاها ولكن لا تخلو بيئة العمل من الموبوئين الذين يقدموا مستويات أدنى في العمل وإطار عملهم هو ساعات العمل المحددة أو حتى خروج المدير وحينها يقول ينتهي عملي إذا "طلع مديري انتهى وقت دوامي".! الدوام أولاً لله واسمه عمل وهذا من يتبوؤُ بالفشل حين يحدد وقت الحضور والانصراف على رؤسائهم وهذا ما يقتل الموظف الذي يعمل والموظف الذي يفكر بالهرب من العمل.!َ

حان وقت العمل تعني أن تخلع حياتك الشخصية قليلًا وتضعها خارج بوابة العمل، حتى يكون عقلك وقلبك وبدنك مبدعًا في إنجاز المهام ويكون ذو جودة عالية ومن هناك سوف يكون لدينا الآتٌ بشرية تفرز طاقات تقدر بثمن.!

 إنما الأعمال بالنيات ولكي نبني هذه الأعمال بنية حسنة  نبدؤها احتسابًا لوجه لله ومن أجل بناء هذا الوطن الذي يحتاج طاقات بشرية لتحقيق رؤية سيدي محمد بن سلمان وهو أول طاقة بشرية سعودية يضرب فيها المثل وهو من أبهر العالم بتفانيه في العمل رغم صغر سنه "فالعالم بحاجة لرجل مثل محمد بن سلمان" هكذا قالوا ..