حجاج جديد يعتقد ان رقاب اهل العراق قد اينعت، والكويت يكشف عن خلية لحزب الله والمخفي اعظم. بشار الأسد مهما فعل يبقى مجرما لا مكان له بين بني البشر، واللبناني يتقن الدبكة والرقص الا انه شربك نفسه في خطوط حمراء صنعها حول زعمائه، ونقاط حول علاقة الكثيف باللطيف. 

الحجاج الجديد

محاولة اغتيال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي ليست الاولى في العراق الدامي، ولن تكون الاخيرة للاسف فهذا البلد الاصيل بات مشتت ومقطع الاوصال تحكمه تجاذبات لا ناقه له فيها ولا جمل، بعد ان كان منارة الثقافة والابداع وتعدد الثقافات التي عاشت بسلام جنبا الى جنب.

عراق اليوم صار عراق المليشيات، من العصائب الى الفاطميين وحتى الحشد وداعش، عراق المُسّيرات، ايرانية الصنع والهوى والاطلاق، ما كان عراق الامل وبلاد الرافدين تحول الى بلد المذاهب المتصارعة والطائفية البغيضة، ودخل الولي الفقيه ليتحكم برقاب اهل العراق التي يراها قد اينعت فحجاج العراق الجديد يفتك بابناءها وبناتها طمعا في ذهبها الاسود تحت غطاء كربلاء والنجف  مستغلا حالة الضياع والتشتت بعد اكثر من عقدين من الحروب والاغتيالات، عراق العرب يتلاشى ليحل محله عراق تسللت اليه الفارسية ونخرت عظامه حكايا وخرافات.

خلايا الكويت

الكشف عن خلية لحزب الله خططت لاعمال ارهابية وبلبلة المجتمع الكويتي بغطاء من بعض موظفي سفارة لبنان في الكويت، لهو تطور خطير يفسر ما يمر به البلد في الفترة الاخيرة من توترات امنية وطائفية، ويجعل قراره سحب السفير من لبنان امرا واضحا ووقف التأشيرات للبنانيين طبيعيا ومطلوبا.
اللافت في هذا التطور ان دولة شقيقة قدمت معلومات للكويت عن الخلية وعن افرادها وعلاقاتهم بحزب الله اللبناني واطراف اخرى ونشير هنا الى انها احدى دول مجلس التعاون الخليجي.

هذه ليست خلية حزب الله الاولى فقبلها كانت خلية العبدلي قبل سنوات ومن قبلها كان نشاط حزب الله باختطاف ألرئيس طائرات مدنية كويتية ومحاولات لاغتيال مسؤولين كويتيين وعمليات اخرى بقيت طي الكتمان حتى يومنا هذا.

الكويت يعاني من ازمات انتخابية ومناوشات محلية داخلية تجعل طريق الخارج للعبث بمستقبل الكويت سالكة ومشاهدة مُسّيرات ايرانية في سماء الكويت لتنفيذ اغتيالات وعمليات ارهابية هي مسألة وقت ورهن قرار مرشد ملالي ايران.

بشار الكيماوي

عودة سوريا للحضن العربي، استقرار سوريا، وقف سفك الدماء، اعادة الاعمار، توحيد ما تقطع من اوصال هذا البلد، وما الى ذلك من هذه المصطلحات والتمنيات والتي قد تكون صادقة ومن قراقيح قلب الذين يرددونها، الا انها لن تمسح عن بشار الاسد لقب السفاح وقاتل من ينيف عن المليون من اطفال ونساء ورجال سوريا، بالبراميل المتفجرة احيانا وبالاسلحة الكيماوية في حالات مثبتة، ولن تمحو عنه وصمة العا في تهجير ملايين السوريين في اصقاع الارض واطرافها.

لا يختلف عاقلان ان الشعب السوري يستحق الحياة الطيبة والتطور والتقدم مثل باقي شعوب المنطقة، وسوريا تبقى عربية ومكانها الطبيعي في صدارة الجامعة العربية الى جانب السعودية ومصر والامارات، لكن لا مكان لبشار الاسد بين قادة خدموا ويخدمون شعوبهم باستقامة وتفانٍ ، فهو على الاكثر يستحق كرسي لمذنب في محكمة الشعوب التي لا ترحم قويا ولا ضعيفا.

اول الرقص حنجلة

اللبناني يجيد الدبكة ورقص الحنجلة ومغرم بظريف الطول ويعشق ابو الزُلُف ويتقن العزف على العود ويدق الطبول في سهراته يشرب العرق الزحلاوي مع الكبة النية والتبولة ولا يفارق الاركيلة ويطرب لصوت الشحرورة ويترنح مع مواويل وديع ويستيقظ على صوت فيروز ويتروق منقوشة بالزعتر وقهوة مع هال، اللبناني ذكي وشاطر في التجارة، لبق في الكلام، انيق الملبس برع في الاغتراب ونجح.

 لكن هذا اللبناني يهوى المذاهب والطوائف ويموت فيها، فصنع لنفسه السيد والبيك والحكيم والشيخ والجنرال وحدد لنفسه خطوطا حمراء لا يمكن تجاوزها حول الزعماء، فشربك نفسه فيها وتعثر .
لبنان اليوم  اصبح مُتلبكا في خطوطه الحمراء بالطول وبالعرض واصبح السيد او البيك او الشيخ بقرة مقدسة او عجلا مسبوكا من ذهب لا يمسه انس ولا جان وضاعت الطاسة بين حانا ومانا وراح لبنان مع نترات سيد العناكب الى جهنم جنرال الهروب.

دوائر ونقاط 

العلاقة بين الكثيف واللطيف مؤقتة وتنتهي بعد خروج الاخير لاستكمال مشواره الابدي نحو الخلود، ولا يبقى سوى اضغاث اسماء على شواهد قبور تضحك من غباوة البشر.