بعد عام من الهجوم الاسرائيلي على غزة، وما تسبب به من قتل وتهجير لسكانه المدنيين ودمار كبير جداً بالمباني والمرافق والبنية التحتية التي كان تبريرها غير المنطقي بأنها رد على عملية قامت بها حماس أدت لأسر وقتل اسرائيليين، إلا أن تل ابيب لم تتوقف عند هذا الحد، فبدأت حرباً جديدة منذ اسبوعين ضد حزب الله بلبنان؛ بحجة حماية شمال اسرائيل والتي استخدمت فيها عنصر المفاجأة باغتيال قياداته وعلى رأسهم أمينه العام، بالإضافة لرصد وتدمير آلاف المواقع للحزب، وكأن النية متجهة لإنهاء الميليشيا التي تحكم لبنان وتعتبر رأس الحربة بمشروع ايران التمددي الذي يمثل لها ايضا جدار الدفاع عنها بعيداً عن حدودها وتشغل به اسرائيل؛ حتى تتمكن من تطوير برنامجها الصاروخي وكذلك امتلاك السلاح النوري كي تصبح ذات نفوذ واسع بالمنطقة.. لكن كل ذلك الذي اعتبروه نجاحاً لمشروعهم مع حلفائهم على مدى عقود مضت تحول المشهد فيه إلى شبه انهيار كامل للمشروع، وتدمير كل ما بنته وانفقت عليه اموالا طائلة، واصبح السؤال العريض لماذا انقلبت الامور بهذا الشكل السريع بعد أن قيل لسنوات إن كل ما يجرب بالمنطقة هو برضا أمريكي للدور الايراني ومحورها.